صحف عربية: روسيا تتعهد بمعالجة المخاوف الإسرائيلية في سوريا وتركيا تبتز بغداد مجددًا

تعهدت روسيا مجددًا بمعالجة المخاوف الإسرائيلية في سوريا، فيما قال مراقبون إن تركيا ستبتز بغداد مجددًا بموضوع المياه لفرض مصالحها من خلال إقامة قواعد عسكرية جديدة، في حين يقترب الليبيون من اختيار قيادة تنفيذية تقود المرحلة الانتقالية وصولًا لإجراء الانتخابات.

صحف عربية: روسيا تتعهد بمعالجة المخاوف الإسرائيلية في سوريا وتركيا تبتز بغداد مجددًا
الثلاثاء 19 كانون الثاني, 2021   05:34
مركز الاخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى زيارة وزير الدفاع التركي إلى العراق، وإلى الأزمة الليبية.

"روسيا مستعدة لـمعالجة مخاوف إسرائيل في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عرض وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في موقف لافت، أمس، «معالجة» المخاوف الإسرائيلية في سوريا، مؤكدًا أن بلاده ترفض استخدام الأراضي السورية ضد الدولة العبرية".

وكشف لافروف، في مؤتمره الصحفي السنوي في موسكو، أن بلاده اقترحت على إسرائيل إبلاغها بالتهديدات الأمنية الصادرة من أراضي سوريا، لتتكفل بمعالجتها، حتى لا تكون سوريا ساحة للصراعات الإقليمية، وشدد على أن روسيا لا تريد «أن تُستخدم الأراضي السورية ضد إسرائيل، أو أن تُستخدم، كما يشاء كثيرون، ساحة للمواجهة الإيرانية ـ الإسرائيلية».

وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها لافروف أن بلاده قدمت عرضًا للجانب الإسرائيلي بتبادل المعلومات حول التهديدات المحتملة على الدولة العبرية، مع التعهد أن موسكو ستتعامل مع هذه التهديدات.

وجاء كلام لافروف في وقت نفت فيه وزارة الخارجية السورية «بشكل قاطع» أنباء عن حصول لقاءات سورية - إسرائيلية «في أي مكان»، في دحض لتقرير أصدره مركز أبحاث سوري معارض عن حصول لقاء بين الطرفين، برعاية روسية، في قاعدة حميميم.

'وزير الدفاع التركي في العراق لفرض معادلة الأمن مقابل المياه'

وبخصوص زيارة وزير الدفاع التركي إلى العراق، قالت صحيفة العرب: "بدأ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، زيارة رسمية إلى العراق، اعتبرها مراقبون امتدادًا لجهود تركيا لفرض معادلتها الأمنية والعسكرية على العراق والتي قطعت أشواطًا في تنفيذها على الأرض وتقوم على جعل الأراضي العراقية خط دفاع متقدّمًا على الأمن التركي ومسرحًا للحرب التركية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وتعوّل أنقرة على فرض معادلتها بالقوة من خلال تكثيف عملياتها العسكرية داخل العراق وتوسيع دائرتها لتتجاوز المناطق الحدودية إلى مناطق أبعد داخل العمق العراقي، وتراهن بالتوازي مع ذلك، على إقناع السلطات العراقية بالتعاون معها والقبول بوجود القوات التركية على الأرض العراقية، من خلال مساومة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على ملفات حيوية على رأسها ملف المياه.

وقد تزامنت زيارة أكار التي يتوقّع أن تستمر يومين، وأن تشمل أربيل مركز إقليم كردستان العراق، مع فتح حكومة الكاظمي ملف المياه مع الحكومة التركية أملًا في التوصل معها إلى اتفاق دائم وواضح المعالم حول مياه نهر دجلة الذي شرعت تركيا في إقامة مشاريع ضخمة عليه، يتوقّع أن تؤدي إلى تقليص حصة العراق من مياه النهر، الأمر الذي سيكون بمثابة كارثة على البلد الذي يعتمد إلى حدّ كبير على تلك المياه في الشُّرب والزراعة والصناعة.

ولا يستبعد عراقيون أن تلجأ حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، بما عرف عنها من انتهازية، إلى مساومة بلدهم على إقامة قواعد عسكرية تركية داخل أراضيه مقابل الحصة المائية المطلوبة من قبل حكومته.

وفي خطوة أخرى تتناقض جذريًّا مع مبدأ احترام سيادة الدول تحتفظ تركيا بقواعد عسكرية صغيرة في شمال العراق أنشأتها بقرار أحادي وما تزال ترفض إلى الآن إخلاءها، وعن الجانب التركي أعرب أكار عن استعداد جيش بلاده “لتقديم الدعم والمشورة في مجالات مكافحة الإرهاب والتدريب والمناورات المشتركة”.

ويرصد متابعون للشأن التركي بروز نزعة متنامية لدى تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، خلال السنوات الأخيرة للتدخّل العسكري خارج الحدود، في سوريا وليبيا والعراق، وأخيرًا في إقليم قرة باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان.

ويخشى عراقيون، لاسيما من كرد البلاد، أن يكون التدخّل التركي في العراق انعكاسًا لمطامع حقيقية في أراضيه وامتدادًا للمطامع في أراضي سوريا المجاورة، والتي جسدتها أنقرة بالسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وشرق سوريا باستخدام الذريعة ذاتها.

وتقول مصادر عراقية إنّ ملامح شريط أمني تركي بدأت تتشكّل في عمق الأراضي العراقية، متوقعة عدم انسحاب تركيا من مناطق عملية “مخلب النمر” بالنظر إلى سوابق حكومة أردوغان في سوريا، وحتى في العراق.

'الحوار الليبي.. إجماع على الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يقترب الليبيون من اختيار قيادة تنفيذية تقود المرحلة الانتقالية وصولًا لإجراء الانتخابات، وتعلن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم، عن نتائج التصويت الذي جرى أمس بين أعضاء لجنة الحوار السياسي على الآلية المعتمدة من اللجنة الاستشارية خلال اجتماعها في جنيف الأسبوع الماضي، فيما قالت البعثة إن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، شاركت عبر تقنية الذكاء الاصطناعي في حوار رقمي مع ألف ليبية وليبي من جميع أقاليم ليبيا وآخرين من خارج البلاد".

ووفق البعثة، فقد اتفق أكثر من 70 % من المشاركين على أن نتائج اجتماع اللجنة الاستشارية كانت إيجابية، وأعربوا عن أملهم في أن تفضي هذه النتائج إلى حل دائم، بيد أنهم أعربوا عن تخوفهم من العراقيل التي قد يفرضها الوضع الراهن، وأيّد 76 بالمئة من المشاركين إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، ودعا غالبيتهم إلى إنهاء الفترة الانتقالية التي استمرت لسنوات.

ورأى 69 % ممن شاركوا في الحوار أنه «من الضروري تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة موحدة في الفترة التي تسبق الانتخابات».

وأعرب المشاركون عن دعمهم لاتفاق وقف إطلاق النار، ودعوا إلى إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب.

(ي ح)