كورونا...تتخطى عتبة المليوني وفاة وإغلاق شامل في معظم الدول

تقترب الإصابات بفيروس كورونا المستجد إلى 100 مليون في أنحاء العالم، في حين تجاوزت أعداد الوفيات الـ "2 مليون"، وسط تدابير مشددة وفرض إغلاق في معظم دول العالم، وخبراء من منظمة الصحة العالمية يصلون إلى الصين للتحقيق في منشأ الجائحة.

كورونا...تتخطى عتبة المليوني وفاة وإغلاق شامل في معظم الدول
الجمعة 15 كانون الثاني, 2021   07:23
مركز الأخبار

أعلنت باريس ولندن، أمس الخميس، تدابير استثنائية لمحاولة منع وصول نسخ متحورة جديدة من "كوفيد-19"، في حين تدرس منظمة الصحة العالمية السلالات الجديدة البريطانية والجنوب إفريقية والبرازيلية.

إلى هذا، تخطت وفيات كورونا حول العالم عتبة 2 مليون وفاة، وتقترب الإصابات من 100 مليون في أنحاء العالم.

وتغلق المملكة المتحدة حدودها اعتبارًا من اليوم، الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، أمام جميع الوافدين من دول أميركا الجنوبية والبرتغال على خلفية النسخة المتحورة الجديدة المرصودة في البرازيل.

وفي سياق متصل، اشترطت فرنسا على جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي إظهار فحص كوفيد-19 سلبي، وفق ما أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس.

وأضاف كاستيكس، في مؤتمر صحفي أن على هؤلاء أيضًا "التزام العزل لسبعة أيام فور وصولهم إلى فرنسا، ثم إجراء فحص بي سي آر ثان".

وكان خبراء من منظمة الصحة العالمية، وصلوا أمس الخميس، إلى الصين، للتحقيق في منشأ وباء كوفيد-19، فيما تعقد لجنة طوارئ من المنظمة الصحة اجتماعًا لبحث السلالات المتحورة من فيروس كورونا المستجد.

ورصدت الصين، انتشار الفيروس من جديد في البلاد، حيث المكان الذي ظهر فيه الوباء لأول مرة في نهاية عام 2019 في ووهان بوسط البلاد.

وتمكنت الصين من السيطرة على الوباء إلى حد كبير لكنها أحصت الخميس، أول وفاة ناجمة عن الفيروس منذ أيار/ مايو الماضي، في مقاطعة هوبي، حيث تم إغلاق عدة مدن في الفترة الأخيرة بعد ظهور بؤر إصابات جديدة بالفيروس.

وأعلنت السلطات الصحية الصينية عن 138 إصابة جديدة، الحصيلة اليومية الأكثر ارتفاعًا منذ آذار/ مارس من العام الماضي.

وبعد تسجيل حالة الوفاة الجديدة، وصل فريق مؤلف من 13 خبيرًا من منظمة الصحة العالمية من مختلف الجنسيات، الخميس، إلى ووهان، حيث كان في استقباله مسؤولون صينيون يرتدون الملابس الواقية أخذوا عينات لأعضاء الفريق من الحلق لدى الوصول، قبل نقلهم بسرعة إلى فندق، حيث يتعين عليهم تمضية أسبوعين في الحجر قبل مباشرة العمل.

وهذه الزيارة حساسة جدًّا بالنسبة للسلطة الصينية التي تسعى إلى إبعاد أي مسؤولية عنها في الوباء الذي تسبب بقرابة 2 مليون وفاة في العالم، وفق إحصائية لوكالة "فرانس برس".

واجتمعت لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية أمس، قبل أسبوعين من موعد انعقادها الاعتيادي كل ثلاثة أشهر، وذلك لمناقشة "موضوعين عاجلين"، وفق مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي أوضح أن "الموضوع الأول هو ظهور نسخ متحورة من فيروس سارس-كوف-2 مؤخرًا، والاستعمال المحتمل لشهادات التطعيم والفحوص في التنقلات الدولية".

وسيكشف عن توصيات للمنظمة والدول الأعضاء مع انتهاء الاجتماع الجمعة على الأرجح.

النسخة المتحورة

بلغ عدد الدول التي تنتشر فيها النسخة البريطانية المتحورة 50 بلدًا، فيما ظهرت النسخة الجنوب إفريقية في 20 بلدًا آخر، وذلك بحسب منظمة الصحة العالمية التي أشارت إلى أن العدد قد يكون أعلى.

والنسخ المتحورة من فيروس كورونا المستجد شديدة العدوى، لا سيما البريطانية والجنوب إفريقية منها، حيث تنتشر بسرعة في العالم.

ويجري راهنًا تحليل نسخة ثالثة منشأها منطقة الأمازون البرازيلية، حيث أعلن اليابان رصدها الأحد، وقالت: "قد تؤثر على الرد المناعي على ما أوضحت المنظمة التي تحدثت عن "نسخة مقلقة".

وفي آسيا أيضًا، وسّعت اليابان نطاق حالة الطوارئ لتشمل إلى جانب طوكيو وضواحيها، سبع مقاطعات أخرى مع إغلاق المقاهي والمطاعم مساءً.

وسجلت بريطانيا التي تشهد أكبر ارتفاع في الإصابات وأعلى حصيلة ضحايا في أوروبا مع نحو 85 ألف حالة وفاة، الأربعاء 1564 وفاة جديدة في أسوأ حصيلة يومية منذ بدء الجائحة.

وتجاوزت السويد، الخميس، عتبة 10 آلاف وفاة منذ ظهور الفيروس، وفق السلطات الصحية، إثر تسجيلها عددًا قياسيًّا من الوفيات اليومية بلغ 351 وفاة.

وفُرض في فرنسا حظر للتجول اعتبارًا من السادسة مساءً، ويدخل حيز التنفيذ غدًا السبت، لمواجهة ارتفاع عدد الإصابات (أكثر من 23 ألف، الأربعاء)، وفق ما أعلن رئيس الوزراء.

وأوضح جان كاستيكس أنه "بخلاف الاستثناءات المرتبطة بمهام القطاع العام، ستغلق كل الفضاءات التجارية والخدماتية المفتوحة للعموم الساعة السادسة مساء".

إلى ذلك، فرضت البرتغال أيضًا إغلاقًا عامًّا جديدًا يبدأ اعتبارًا من الجمعة على وقع تسارع انتشار الفيروس في البلاد (أكثر من 10,500 إصابة جديدة الأربعاء على 10 ملايين نسمة).

بينما مددت الحكومة الإيطالية حالة الطوارئ حتى 30 نيسان/ أبريل المقبل، في حين أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس (84 عامًا) والبابا الفخري بنديكتوس السادس عشر (93 عامًا) تلقيا اللقاح.

وفي تركيا بدأت حملة التطعيم باللقاح الصيني كورونافاك في مختلف المناطق، الخميس.

لبنانيًّا، بدأت، فجر الخميس، إجراءات إغلاق عام أكثر تشددًا من سابقاتها تتضمن منع تجول على مدار الساعة لنحو أسبوعين في محاولة للحدّ من ارتفاع معدلات الإصابات القياسية بكورونا المستجد، ولتخفيف الضغط عن القطاع الطبي المنهك.

من جانبها، تعيد تونس فرض الإغلاق مدة 4 أيام من الخميس إلى الأحد المقبل، لإبطاء انتشار كوفيد-19 الذي وصل إلى مستويات قياسية ما أدى إلى وضع "خطر جدًّا" بحسب السلطات الصحية.

وفي إفريقيا، أعلنت موزمبيق تعزيز القيود بسبب ارتفاع عدد الإصابات.

وأعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الخميس، أنه ضخ مبلغًا قياسيًّا بقيمة 11 مليار يورو عام 2020 لمساعدة الاقتصادات الناشئة على مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19.

(د أ)