​​​​​​​صحف عربية: القوات الإيرانية تعيد انتشارها شرق سوريا وتركيا توسّع نفوذها في آسيا الوسطى

أعادت القوات الموالية لإيران انتشارها شرق سوريا، وذلك بعد غارات هي الأعنف، فيما تعمل تركيا على توسيع نفوذها في آسيا الوسطى عبر إقامة تحالفات جديدة، في حين يتصاعد الخلاف بين أجنحة حكومة الوفاق الليبية، ما ينذر بحرب أهلية.

​​​​​​​صحف عربية: القوات الإيرانية تعيد انتشارها شرق سوريا وتركيا توسّع نفوذها في آسيا الوسطى
الجمعة 15 كانون الثاني, 2021   05:12
مركز الأخبار

 

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الإيراني شرق سوريا، بالإضافة إلى التحركات التركية في آسيا الوسطى، إلى جانب الوضع الليبي.

'إعادة انتشار إيران في سوريا بعد ضربات إسرائيل'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "غداة أعنف جولة من الغارات الإسرائيلية المفترضة ضمن ما يعرف بسياسة «منع التموضع» الإيراني في سوريا، كشف أمس أن ميليشيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني نفذت إعادة انتشار في مناطق واسعة في محافظة دير الزور، شرق سوريا".

وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها نفذت إعادة انتشار ضمن مدينة دير الزور نفسها، بالإضافة إلى مدينتي البوكمال والميادين، شرق المحافظة التي تقع على الحدود مع العراق، وأشار إلى إخلاء مواقع على أطراف تلك المناطق، موضحًا أن قسمًا من الميليشيات انتشر ضمن أحياء سكنية خوفًا من ضربات إسرائيلية جديدة قد تستهدفها".

وفي وقت تمسك المرصد بروايته عن حصيلة الغارات، متحدثًا عن مقتل 57 شخصًا من قوات النظام والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، بدت هذه الأرقام متناقضة جدًّا مع ما قدمته وسائل إعلام إيرانية، فقد نقلت وكالة «تسنيم» عن قائد ميداني من «فاطميون» في سوريا تأكيده عدم سقوط أي قتيل من عناصر هذا اللواء في الضربات الإسرائيلية.

'تركيا توسع نفوذها في آسيا الوسطى عبر إعلان إسلام أباد'

وبخصوص التحركات التركية، قالت صحيفة العرب: " تسعى تركيا إلى دعم نفوذها الإقليمي، والبحث عن منافذ جديدة لاقتصادها، عبر بناء تحالفات متنوعة في الإقليم، وآخرها تحالف ثلاثي مع باكستان وأذربيجان تحت عنوان إعلان إسلام أباد".

وأكد الإعلان، الذي وقعه وزراء خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو وباكستان شاه محمود قريشي، وأذربيجان جيهون بيرموف، الأربعاء، في العاصمة الباكستانية، إسلام أباد، الرغبة في تعميق التعاون في المجالات السياسية والإستراتيجية والتجارية والاقتصادية والثقافية والسلام والأمن والعلوم والتكنولوجيا.

وقال مراقبون إن هذا التحالف، الذي يوظف الروابط التاريخية والعرقية، يهدف إلى فتح مساحات جغرافية جديدة أمام تركيا وشركاتها ضمن خطة أوسع تشمل تمددًا تركيا في المناطق الرخوة من منطقة البلقان وحتى باكستان، بهدف إظهار تركيا في صورة الداعم للدول التي تعيش أوضاعًا متعثرة اقتصاديًّا، وتركيز فكرة الدولة الكبرى الراعية لمحيطها في استعادة لصورة الدولة العثمانية.

وتستثمر تركيا قدرتها على إظهار الدعم السياسي والعسكري لهذه الدول في غياب اهتمام دولي بهذه المناطق وقضاياها، فلم تخف تركيا دعمها لباكستان في قضية كشمير، واستعدادها لتقديم الدعم لإسلام أباد التي خسرت في الفترة الأخيرة الدعم الخليجي، بسبب رغبة الباكستانيين في الحصول على المساعدات، وفي الوقت نفسه البحث عن تحالفات أخرى تتناقض مع مصالح الدول الداعمة مثل السعودية.

كما أظهرت تركيا دعمًا واضحًا لأذربيجان في معارك إقليم ناغورني قره باغ، وساهمت مُسيّراتها في حسم المعركة عسكريًّا، وتحويل هذا النصر إلى مدخل لاستفادة اقتصادية تركية واسعة، وتراهن أنقرة على أن الدعم الذي قدمته لباكو سيرسل إشارات إيجابية لدول إسلامية أخرى في القوقاز تدفعها إلى الرهان على التحالف مع تركيا.

وتلعب تركيا على وتر البعد العرقي مستفيدة من توسع دائرة تنقلات القبائل من أصول تركية عبر التاريخ إلى فضاء جغرافي أوسع، وهي تعمل على إحياء هذا المشترك التاريخي عبر إظهاره في صورة براقة من خلال إنتاج المسلسلات التاريخية التي تصور رجال القبائل التركية كأبطال خارقين يدافعون عن العرق والدين حتى لا ينظر إليهم على أنهم غزاة، ما يعيق خطط أنقرة في التمدد الاقتصادي.

'مناورات السراج تنذر بصراع بين أجنحة الوفاق'

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "تواجه التطلعات الإقليمية والدولية لتحقيق الحل السياسي في ليبيا، جملة من العراقيل التي قد يكون من بينها حرب أهلية في غرب البلاد يمكن أن تندلع بين الحين والآخر".

وقالت مصادر مطلعة في طرابلس لـ «البيان» إن فايز السراج مصرّ على البقاء في منصبه كرئيس للمجلس الرئاسي، ويجد دعمًا في ذلك من ميليشيات العاصمة والمناطق الغربية، التي ترفض علنًا تشكيل سلطات تنفيذية جديدة، وتعلن ولاءها التام للسراج، ولبقائها في السلطة، وتؤكد استعدادها لقطع الطريق أمام أية محاولة قد تصل بشخصية من شرق البلاد مقربة من قيادة الجيش إلى منصب المجلس الرئاسي، وشخصية من مصراتة، ثاني مدن الإقليم الغربي، لمنصب رئيس حكومة.

واتبعت المصادر أن عملية «صيد الأفاعي» التي أعلن وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا عن قرب انطلاقها، تصطدم برفض السراج والميليشيات الموالية له.

ويرى مراقبون أن السراج يسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع بتشكيل حكومة وفق مواصفاته الخاصة، ليبقى على رأس السلطة القائمة، وهو ما يتناقض مع خريطة الطريق التي أعدتها الأمم المتحدة، وتم التطرق إليها في مؤتمر الحوار السياسي بتونس وما تلاه من اجتماعات.

ويرى مراقبون أيضًا أن باشاغا الذي تحدث عن إطلاق عملية «صيد الأفاعي» يواجه تحديًا كبيرًا، حيث يواجه رفضًا من قبل قوى اجتماعية وسياسية وحتى ميليشياوية مؤثرة في غرب البلاد، لأسباب جهوية ومناطقية، وكذلك بسبب الدعم الذي يلقاه من جماعة الإخوان.

ويضيف هؤلاء أن باشاغا المتطلع لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية بعد الإطاحة بالسراج، قد يخسر كل رهاناته بسبب علاقته بـ «الإخوان»، واعتبر الناشط السياسي جمال الحاجي أن باشاغا واجهة لمشروع «الإخوان» للاستخدام فقط كما فعلوا برئيس ما يسمى بمجلس الدولة السابق عبد الرحمن السويحلي قبل أن ينقلبوا عليه.

(ي ح)