أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟

تدفع امرأة متشحة بالسواد في مخيم الهول عربة مصنوعة يدويًّا فيها طفل لم يبلغ عمره العام، وأخرى تدفع عربة فيها طفل لم يتجاوز العام أيضًا وتقول "هبة من الله"، فمن أين جاء هؤلاء الأطفال الصغار في قاطع زوجات مرتزقة داعش الذي لا يوجد فيه رجال؟

أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
أطفال لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في مخيم الهول.. من أين جاؤوا؟
الخميس 14 كانون الثاني, 2021   02:59
مركز الأخبار - أكرم بركات  

عند دخول قاطع ما يسمى "المهاجرات" الخاص بزوجات مرتزقة داعش وأطفالهن في مخيم الهول الذي نُقلت إليه أُسر مرتزقة داعش من السوريين والعراقيين والأجانب الذين انتقلوا معه حتى وصولهم إلى بلدة الباغوز آخر معاقل داعش في شمال وشرق سوريا، يُشاهد أطفال أعمارهم لا تتجاوز العام الواحد رغم أن نساء داعش نُقلن إلى المخيم منذ 22 شهرًا.

ويتألف مخيم الهول الواقع على بُعد 45 كم شرق مدينة الحسكة، من 9 قواطع (ثمانية منها للاجئين العراقيين والنازحين السوريين من بينهم من خرجوا مؤخرًا من بلدة الباغوز) وقاطع خاص بأُسر مرتزقة داعش، وتم تقسيمه إلى 5 أقسام لإحكام السيطرة عليه.

ويبلغ تعداد الموجودين ضمن قاطع (المهاجرات) 8965 شخصًا، موزعين على 2625 أسرة، جلّهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عام و17 عامًا، بالإضافة إلى نساء ينحدرن من 53 دولة عربية وغربية وآسيوية.

ومعظم القاطنات في قاطع "المهاجرات" يتقنن اللغة العربية الفصحى، وينفرن من أي شخص يدخل المخيم، ولا يتحدثن بسهولة إلى الداخلين إلى المخيم، ولا يقلن أسماءهن الحقيقية في الكثير من الأحيان.

أما الأطفال فتم تربيتهم من قبل تلك النساء وفق "عقيدة داعش"، يرفعون إشارة داعش (الأصبع الواحد) ويرددون "باقية"، وينعتون الداخلين إلى القاطع بـ "الكفرة".

'نؤسس الخلافة'

إحدى زوجات مرتزقة داعش والتي كانت تتبضع بصحبة أخريات، كانت تردد بلغة عربية فصحى، ولكنها لم تكن عربية: "هُنا نؤسس الخلافة"، وكانت تدفع عربة مصنوعة يدويًّا وبها طفل يبلغ من العمر حوالي عامًا واحدًا، رغم أن النساء انتقلن إلى المخيم منذ 22 شهرًا.

وعند سؤالها من أين جاء هذا الطفل رغم مرور 22 شهرًا على وجودها في قاطع لا يوجد فيه رجال، ردت قائلة: "هذه هبة الله".

امرأة متشحة بالسواد وطويلة القامة، هي أيضًا كانت تدفع عربة فيها طفل صغير لم يتجاوز عمره العام الواحد، رفضت الرد على سؤال "من أين لك بهذا الطفل؟" قالت: "ما شأنكم هنا دولتنا ونعيد تأسيسها".

ويعدّ قاطع المهاجرات من أخطر القواطع في مخيم الهول، جميع النساء فيه يرتدين النقاب الأسود، حتى الفتيات الصغيرات بعمر الـ 5 أعوام يرتدين النقاب والحجاب.

والسؤال الذي يطرح نفسه، من أين جاء هؤلاء الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم العام الواحد في هذا القاطع الذي يخلو من الرجال؟

مكتب شؤون المرأة المعني بمتابعة وضع النساء في المخيم، رد على هذا التساؤل قائلًا: "منذ عدّة أيام جاء 5 يافعين من أبناء القاطنات في المخيم إلى المكتب، كانوا يبلغون من العمر (15و16عامًا)، طلبوا نقلهم من المخيم إلى الأماكن المخصصة لإعادة تأهيل أطفال داعش".

وأضاف: "عند سؤالهم عن سبب توجههم إلى المكتب من أجل الخروج من المخيم، قالوا إن زوجات الدواعش يرغمنهم على الزواج بهن من أجل زيادة عدد الأطفال".

ورغم ما يجري في مخيم الهول والمخاطر التي يشكّلها على العالم مستقبلًا، إلا أن الدول التي ينحدر منها هؤلاء الدواعش يرفضون تبني رعاياها وإعادتهم إلى بلدانهم.

ولطالما طالبت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التحالف الدولي والدول التي ينحدر منها هؤلاء الدواعش، بتشكيل محكمة دولية لمقاضاة هؤلاء الدواعش إلا أن المجتمع الدولي لا يتحرك لإيجاد حل لهذه المشكلة التي تتفاقم يومًا بعد يوم.

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/WCj5AXLNYcI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>