خلال اجتماع ثلاثي في موسكو.. أرمينيا: نزاع قره باغ لم يجد حله بعد

أبدى الجانب الأرميني، اليوم، امتعاضه من الوضع الحالي في قره باغ، مؤكدًا بأن النزاع لم يجد حله بعد، على الرغم من محاولات روسيا وأذربيجان تجميل صورة الأوضاع الحالية، وذلك خلال محادثات جمعت الأطراف الثلاثة اليوم.

خلال اجتماع ثلاثي في موسكو.. أرمينيا: نزاع قره باغ لم يجد حله بعد
الإثنين 11 كانون الثاني, 2021   16:41
مركز الأخبار

قيّم رؤساء روسيا وأذربيجان وأرمينيا نتائج المحادثات التي أجروها في موسكو، اليوم الاثنين، حول تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بينهم سابقاً، حول تسوية النزاع في إقليم قره باغ.

وفي ختام لقاء جمعه في الكرملين مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه يعتبره "بالغ الأهمية والفائدة"، لأن الأطراف تمكنت من توقيع بيان مشترك حول تطورات الأوضاع في قره باغ.

وأوضح بوتين أنه تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل مشتركة سيترأسها نواب رؤساء وزراء الدول الثلاث، من أجل وضع خطط محددة لتطوير البنى التحتية للمواصلات واقتصاد الإقليم.

وعبر بوتين عن قناعته بأن "تنفيذ هذه الاتفاقيات سيخدم مصالح الشعبين الأرمني والأذربيجاني على حد سواء، ولا شك أنه سيكون من مصلحة المنطقة بأسرها، وبالتالي فهو سيخدم مصالح روسيا الاتحادية".

وأكد الرئيس الروسي أن نظام وقف الأعمال القتالية في قره باغ، المفروض في الإقليم بموجب البيان المشترك الصادر عن زعماء الدول الثلاث في 9 نوفمبر الماضي، "قائم على وجه العموم"، بدون تسجيل حوادث تذكر. وأشار إلى أن قوات حفظ السلام الروسية التي تم انتشارها في المنطقة بموجب البيان نفسه، تنفذ بالكامل التزاماتها أمام أرمينيا وأذربيجان وأضاف أن أكثر من 48 ألف نازح ولاجئ قد عادوا إلى منازلهم في قره باغ، وأن "العمل الحثيث جار لإعادة البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمباني السكنية".

من جانبه، أعرب الرئيس الأذربيجاني عن اعتقاده بأن الحديث يدور عن طي صفحة نزاع قره باغ، مؤكداً أن معظم بنود بيان 9 نوفمبر قد تم تنفيذها وأن قوات حفظ السلام الروسية تؤدي مهامها بشكل فعال، وأن الوضع لا يبعث على القلق، باستثناء "حادثين صغيرين" تم تسجيلهما في قره باغ منذ الشهرين الماضيين.

من جهته، شدد رئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان، على أن النزاع في قره باغ لم يجد حله بعد، مشيراً إلى عدم تحديد الوضع القانوني للإقليم.

وقال باشينيان: "بالطبع نجحنا في ضمان نظام وقف إطلاق النار بشكل عام، لكن هناك قضايا كثيرة جداً يجب حلها. ومن هذه القضايا وضع قره باغ. وأرمينيا مستعدة طبعاً لمواصلة المفاوضات حول هذه القضية أيضاً، في إطار رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

كما أعرب باشينيان عن أسفه لعدم إيجاد حل أثناء لقاء اليوم، لـ "مسألة الأسرى"، التي وصفها بـ "بالغة الحساسية والإيلام"، مؤكداً أن الأطراف اتفقت على مواصلة العمل في هذا الاتجاه.

وكان رؤساء روسيا وأذربيجان وأرمينيا وقعوا، في 9 نوفمبر الماضي، بعد 44 يومًا من هجوم الجيش الأذربيجاني في قره باغ بدعم مباشر من تركيا ومرتزقتها السوريين، بياناً نص على وقف إطلاق النار في المنطقة، وتبادل الأسرى وجثث القتلى، ووصفته حينها أرمينيا بأنه "اتفاق مؤلم"، حيث سلمت لأذربيجان عدداً من المناطق.

(ي ح)