​​​​​​​تقرير إسرائيلي: حزب الله "دولة داخل دولة" وخدماته أفضل!

كشف "مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب" في مركز تراث الاستخبارات (م.ت.س) في تل أبيب، عن مضمون مداولات جرت في أجهزة الأمن الإسرائيلية حول نشاطات "حزب الله" اللبناني وأسلوب عمله في مواجهة الأزمة الاقتصادية والسياسية، خرجوا فيها باستنتاج أنه يقيم في لبنان "دولة داخل دولة" ويقدم للمواطنين بدائل تكون في كثير من الأحيان أفضل وأجدى من خدمات الدولة.

​​​​​​​تقرير إسرائيلي: حزب الله "دولة داخل دولة" وخدماته أفضل!
الأحد 10 كانون الثاني, 2021   07:43
بيروت

ويشير المركز بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، إلى فوائد يجنيها أبناء المسؤولين الكبار في "حزب الله" من النشاط الاقتصادي، فيذكر شركة مملوكة لياسر الموسوي، نجل الأمين العام السابق للحزب، عباس الموسوي، وجواد نصر الله، نجل حسن نصر الله، وعضو بارز آخر في التنظيم، ويخلص إلى أن هذا النشاط يحقق نجاحات في خدمة المواطنين أكثر من نشاط الدولة اللبنانية.

وجاء في تقرير للمركز المذكور الذي تديره مجموعة من كبار ضباط المخابرات السابقين، إنه منذ أكثر من سنة، تسود لبنان أزمة اقتصادية وسياسية حادة، لا تلوح نهايتها في الأفق. تكمن في جذور الأزمة مشكلات أساسية، أهمها الفساد العميق وحالة مزمنة من عدم الاستقرار السياسي، وأضيفت إليها أزمة "كورونا" والآثار السلبية للعقوبات الأميركية على الاقتصاد اللبناني، وانفجار مرفأ بيروت، ومشكلة اللاجئين السوريين، ونقص المساعدة الخارجية.

ويقول التقرير إن "حزب الله" اتخذ إجراءات تهدف لمساعدة السكان الشيعة في المناطق التي يسيطر عليها. وفي خطواته هذه يتلقى المساعدة من إيران التي تواصل - على الرغم من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بها - تقديم المساعدة؛ ليس فقط في بناء البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، ولكن أيضاً في تشغيل المؤسسات المدنية للتنظيم، وسط السكان الشيعة.

ويذكر أن "حزب الله" افتتح شبكة من المتاجر باسم "مخازن النور" في جنوب لبنان وجنوب بيروت والبقاع، تبيع سلعاً إيرانية وسورية رخيصة بأسعار مدعومة تقل بنحو 30- 50 في المئة عن أسعار السوق. ويتم الدفع بواسطة بطاقة خاصة تسمى "بطاقة السجاد"، كما بدأ "حزب الله" في استيراد الملابس الرخيصة إلى لبنان، والتي تباع بشكل رئيس في جنوب لبنان.

وخلال العام 2020، تم في المناطق التي يسيطر عليها الحزب اكتشاف نقص في الأدوية. ورداً على المشكلة، بدأ "حزب الله" في تهريب أدوية ومنتجات طبية رخيصة من سورية إلى لبنان، من صنع إيران. توزع هذه الأدوية على الصيدليات الخاضعة لتأثير الحزب، مثل صيدليات "المرتضى". ومن المحتمل أنه يتم بيع الأدوية الرخيصة في "مخازن النور" أيضاً.

وينتهي التقرير بالقول إن "التزام حزب الله" بمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية، يعزز موقعه بين السكان الشيعة الذين يعيشون في مناطق سيطرته، الذين ينظرون إليه على أنه تنظيم يرمز إلى التضامن الشيعي، ويبذل جهداً حقيقياً لمساعدة السكان في زمن الكساد السياسي والاقتصادي.

(ز غ)