صحف عالمية: قلق تركي من تعيين ماكغورك وتساؤلات إسرائيلية بخصوص عودة بايدن إلى الاتفاق النووي

تشعر أنقرة بالقلق بخصوص تعيين الرئيس الأميركي المنتخب المرتقب لبريت ماكغورك، في منصب رفيع في مجلس الأمن القومي، فيما هنالك مخاوف إسرائيلية بخصوص عودة إدارة بايدن إلى الاتفاق النووي.

صحف عالمية: قلق تركي من تعيين ماكغورك وتساؤلات إسرائيلية بخصوص عودة بايدن إلى الاتفاق النووي
الجمعة 8 كانون الثاني, 2021   06:00
مركز الاخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الجمعة، إلى القلق التركي والإسرائيلي بخصوص خيارات وقرارات إدارة بايدن المقبلة بخصوص سوريا والملف الإيراني.

'العرب نيوز: أنقرة في حالة تأهب بعد تعيين ماكغورك المتوقع'

صحيفة العرب نيوز السعودية، تحدثت عن توقعات بتعيين الرئيس الأميركي المنتخب المبعوث السابق للتحالف الدولي المناهض لداعش بريت ماكغورك، كمدير لملف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الأمن القومي الأمريكي.

وقالت الصحيفة: "يحمل تعيينه المتوقع عدة رسائل إلى تركيا، وفقًا للخبراء الذين يجادلون بأنه يمكن أن يجلب مصدرًا جديدًا للخلاف بين واشنطن وأنقرة، حيث ينظر القادة السياسيون في تركيا إلى ماكغورك بشكل سلبي".

وفي السياق، قال المحلل السياسي المقيم في أنقرة يوسف إريم "هذا من شأنه أن ينظر إليه على أنه تعيين استفزازي للغاية، هي بداية سيئة لفترة حكم بايدن على جبهة العلاقات الأميركية التركية إذا تحقق ذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أنه غالبًا ما يلقي حزب العدالة والتنمية الحاكم باللوم على ماكغورك باعتباره العقل المدبر وراء تسليح واشنطن لوحدات حماية الشعب في قتالها ضد داعش.

وبدوره، قال مدير مكتب أنقرة في صندوق الماريشال الألماني أوزغور أونلوهيسارجيكلي "من الطبيعي أن يختار بايدن العديد من مسؤولي أوباما السابقين للعمل في حكومته".

وقال الماريشال الألماني للصحيفة: "قد يكون بريت ماكغورك شخصية مثيرة للجدل بالنسبة لتركيا، لكنه يتمتع بشعبية كبيرة في الحزب الديمقراطي ويحظى بشعبية في تلك الدوائر، وبالتالي لن يكون مفاجأة كبيرة إذا حصل على وظيفة رفيعة في إدارة بايدن".

وأشار أونلو هيسارجيكلي أيضًا إلى أن ماكغورك هو واحد من بين العديد من المسؤولين السابقين في إدارة أوباما الذين كانوا على خلاف مع تركيا وسيصبحون الآن جزءًا من إدارة بايدن.

وأضاف: "سيكون هذا تحديًا، على تركيا أن تتعايش معه بشكل خاص فيما يتعلق بالخلافات حول وحدات حماية الشعب".

'جيروزاليم بوست: مع دخول بايدن البيت الأبيض، هل انتصر الموساد الإسرائيلي في الحرب مع إيران؟

أما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تطرقت إلى أن إدارة بايدن القادمة لا تزال تتوقع الاستعداد للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 دون معالجة جميع اعتراضات إسرائيل بالضرورة، وقالت: "هناك تساؤلات عن مدى نجاح مدير الموساد يوسي كوهين في تحقيق هدفه الخاص بوقف برنامج إيران النووي".

وبعبارة أخرى، هل سينضم بايدن إلى الاتفاق النووي عام 2021، وإذا فعل ذلك، فهل كانت عمليات كوهين والموساد المثيرة للإعجاب بلا شك مجرد انتصارات تكتيكية لم تساعدهم في تغيير الصورة الاستراتيجية الأوسع؟

وعلمت صحيفة جيروزاليم بوست أن وجهة نظر المخابرات الإسرائيلية هي أنه على الرغم من عدم اليقين العميق بشأن المستقبل، نجح كوهين والموساد والإجراءات الدفاعية الأخرى، بالنظر إلى معايير ساحة اللعب.

والسؤال الرئيس ذو الصلة هو: هل إسرائيل والولايات المتحدة في نفس المكان عمليًّا لو لم تنسحب إدارة ترامب من الصفقة في أيار/مايو 2018؟

وتقول المصادر إن الجواب هو أن إسرائيل في أفضل مكان يمكن أن تكون فيه على الرغم من القوى المعقدة للغاية الخارجة عن سيطرتها.

أيضًا، وفي خلاف كبير مع العديد من المحللين الإيرانيين، تعتقد بعض مصادر الاستخبارات والدفاع الإسرائيلية أن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي يعارض بشدة صفقة مع إدارة بايدن لتحسين مكانة البلاد.

وإذا كان هذا صحيحًا، فإن هذا يعني أن الجدل المهووس حول الحاجة إلى مفاوضات سريعة مع إيران غير ذي صلة وفكرة وجوب إبرام صفقة قبل الانتخابات المتوقعة في حزيران/ يونيو 2021، لتجنب مجيء رجل متشدد يعتلي سدة الرئاسة في إيران، هي فكرة خاطئة.

وهناك مخاوف كبيرة عبر مؤسسة الدفاع الاسرائيلية من أن إدارة بايدن ستعود إلى الاتفاق النووي القديم كما لو لم يتغير شيء فيما يتعلق بالصورة الاستخباراتية.

ويرى الموساد أن التحدي الذي يواجهه هو تقديم الأدلة لإدارة بايدن من أجل جعلها تستوعب المعلومات الاستخباراتية الجديدة التي استولت عليها إسرائيل في كانون الثاني/ يناير 2018، والتي لم يراها مسؤولو عهد أوباما في 2015-2016.

ومن الأمور التي يقولها هؤلاء المسؤولون إنه على الرغم من أنهم يعرفون أنه لا يمكن الوثوق بإيران، فلا يزال بإمكان الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 طالما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتحقق من الامتثال (وربما دون سد جميع الثغرات التي تشعر إسرائيل بالقلق بشأنها).

'الغارديان: الديمقراطية في خطر'

وحول الاحتجاجات الأخيرة التي واجهتها واشنطن على خليفة اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول، قالت صحيفة الغارديان البريطانية وعلى لسان هيئة تحريرها" إن الأحداث المروعة التي شهدتها الولايات المتحدة ليلة الأربعاء، التي تتمثل في اقتحام الكابيتول (الكونغريس) من قبل حشد مسلح وعنيف، بتحريض من الرئيس الأميركي، في محاولة لترويع الكونغرس ووقف التداول السلمي للسلطة، كانت لحظة غير عادية في تاريخ الولايات المتحدة".

وأضاف: "فهذه الأحداث دليل دامغ على أن ترامب ليس فقط غير لائق لمنصبه، بل إنه يمثل أيضًا خطرًا على الديمقراطية أثناء بقائه فيه، كما وأن ترامب بنى نجاحه السياسي على الأكاذيب، وعلى ازدراء المعايير الديمقراطية، وإذكاء الانقسامات والعنصرية".

وأشار رئيس تحرير الصحيفة إلى أن تلك الأكاذيب كانت واضحة عندما خاض حملته الانتخابية للرئاسة، وكانت أكثر وضوحًا عندما تحدث عن "أناس طيبين جدًا" بين المتعصبين البيض في شارلو تسفيل، وعندما كذب بشأن "سرقة" الانتخابات.

وتابع: فالقضية الملحة هي كيفية التعامل مع ترامب، حيث لا يمكن الوثوق بوعده في اللحظة الأخيرة بانتقال منظم للسلطة، وأن الخيار الأفضل للتعامل مع ترامب هو بدء إجراءات العزل، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد أولئك الذين حرضهم وضده شخصيًّا، لمنعه من الترشح مرة أخرى وإرسال رسالة واضحة إلى أي شخص يغري باتباعه، مؤكدًا أن هناك حاجة لإجراء تحقيق كامل في الفشل في حماية مبنى الكابيتول.

(م ش)