صحف عربية: قصف الاحتلال التركي يبقي مدينة سورية بلا كهرباء وسباق تركي – إيراني لاستثمار المصالحة الخليجية

تسبب قصف الاحتلال التركي على ناحية تل تمر في شمال وشرق سوريا، بانقطاع التيار الكهربائي عنها، فيما قال مراقبون إن هناك سباق تركي – إيراني لاستثمار المصالحة الخليجية عبر قطر، في حين شهدت العاصمة الأميركية صدامات بين القوى الأمنية من جهة وأنصار الرئيس دونالد ترامب من جهة أخرى.

صحف عربية: قصف الاحتلال التركي يبقي مدينة سورية بلا كهرباء وسباق تركي – إيراني لاستثمار المصالحة الخليجية
الخميس 7 كانون الثاني, 2021   05:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى معاناة المدنيين بسبب هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى نتائج المصالحة الخليجية، إلى جانب الصدامات في العاصمة الأميركية.

'الاحتلال التركي يقطع الكهرباء عن مدينة سورية'

تابعت الصحف العربية، اليوم، هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا ومعاناة الأهالي جراء ذلك، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: " جددت القوات التركية وميليشياتها، اعتداءاتها بالقذائف في منطقة تل تمر بمحافظة الحسكة".

وأضافت الصحيفة إن "قوات الاحتلال التركي اعتدت صباحًا بقذائف الهاون على محيط ناحية تل تمر، حيث سقطت قذائف عدة في محطة كهرباء تل تمر (تبعد 2 كيلو متر شمال تل تمر) جانب مجمع المباقر، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، إذ تعمد القوات التركية ومرتزقتها في مدينة رأس العين وريفها إلى استهداف البنى التحتية والمنشآت الخدمية الموجودة في ريفي المحافظة الشمالي والغربي بشكل متكرر، لحرمان الأهالي من خدماتها، حيث تم استهداف محطة تحويل ناحية تل تمر والخطوط والشبكات الكهربائية المغذية لها للمرة الخامسة، منذ انتشارهم في هذه المنطقة".

'سباق تركي – إيراني لاستثمار المصالحة الخليجية'

وبخصوص نتائج المصالحة الخليجية، قالت صحيفة العرب: "انطلق السباق التركي - الإيراني في الاستفادة مما اعتبراه نصرًا قطريًّا على السعودية ودول المقاطعة، بعد أن انتهت القمة دون أن تلزم الدوحة بالحد من علاقاتها مع أنقرة وطهران، وهي أحد الأسباب الرئيسة للخلاف الذي انتهى إلى مقاطعة امتدت لأكثر من ثلاث سنوات".

ويدرك الطرفان أن "نافذة الدوحة أبعد من أن تغلق في وجه نفوذهما المتزايد على الأراضي القطرية، وهو ما يحافظ بالنسبة إليهما على فرص اختراق الخليج ومنع موقف موحد لدول مجلس التعاون ضد التهديدات الإيرانية من ناحية، وضد الاختراق التركي من ناحية ثانية".

ويعتقد مراقبون أن طهران تراهن على أن تلعب الدوحة دورًا رئيسيًّا في كسر التحالفات التي تسعى السعودية إلى بنائها، سواء ذات البعد العربي الإسلامي أو في العلاقة مع الأميركيين لتطويق إيران ومنعها من توسيع دائرة التوترات في المنطقة.

وأضاف هؤلاء المراقبون أن إستراتيجية إيران تقوم على خلق أجواء متوترة في المنطقة تساعد في إقناع السعودية والولايات المتحدة بأن التعامل معها له باب في الدوحة تمامًا مثل الدور الذي تلعبه في احتضان الحوار بين واشنطن وحركة طالبان، أو في العلاقة مع الجماعات الإسلامية المتشددة الأخرى بما في ذلك الموالية لإيران.

وينظر المراقبون بعين الشك إلى التزام قطر بتغيير علاقتها مع إيران استجابة لمطالب السعودية، وأن الدوحة ستظل تراهن على طهران كورقة ضغط بيدها تجاه أي ضغوط لمطالبتها بتنفيذ الشروط التي سبق أن اشتُرطت عليها في 2017.

وإذا كانت إيران تعمل على استثمار المصالحة لإيجاد موطئ قدم يربك مساعي عزلها، فإن تركيا تنظر إلى نتائج قمة العلا كبوابة لعودة قوية إلى الخليج، خاصة من بوابة الاستثمارات والسياحة، وكأن المصالحة ستلعب دور التكفير عن تآمر أنقرة على السعوديين، وليس عن أخطاء الدوحة.

ويراهن الأتراك على حِلم القيادة السعودية وسعة صدرها، وهي تتعامل مع المصالحة كقرار قومي خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويعتقدون أن هذا الحِلم سيقود إلى نسيان الإساءات التركية الواسعة التي رافقت قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ومن ثم وقف حملات المقاطعة الشعبية، وفتح باب الاستثمارات السعودية الحكومية والخاصة في تركيا لإنقاذ اقتصادها المتهالك بسبب قرارات سياسية غير محسوبة.

لكن محللين يقولون إن الرياض التي تبدي سعة الصدر تجاه الدوحة وترغب في تطويق الخلاف بشأن أدوارها الإقليمية، لم تبد أي إشارات عن انفتاح أو تقارب تجاه أنقرة منذ الاتصال الهاتفي بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب أردوغان عشية قمة العشرين.

كما أن كلمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، في قمة العلا لم تشر إلى تركيا من قريب أو بعيد، وهو ما يعني أن المصالحة خليجية – خليجية، ولا نية لمصالحة مع حلفاء قطر مثل تركيا أو إيران أو الإخوان المسلمين.

ويعتقد المحللون أن استمرار حملة الإخوان على دول المقاطعة يظهر خوفهم من اتفاق سري قد يشمل التخفيف من وجودهم في قطر، والتضييق على تحركاتهم وظهورهم الإعلامي، وأن الدوحة قد تبيعهم مقابل سكوت دول المقاطعة عن مسائل أخرى ذات أولوية بالنسبة إليها.

ويشير هؤلاء إلى أن الجماعات الإسلامية التي كانت تشتغل لصالح قطر تعيش حالة من الصدمة لأن المصالحة تعني آليًّا توقف الدور الوظيفي الذي كانت تلعبه في تشويه الدول الأربع المقاطعة، وهو دور كان يجلب لها الحظوة السياسية والدعم المالي وحرية الحركة في الداخل والخارج.

وباتت هذه المزايا مهددة خاصة أن المسؤولين القطريين يتكتمون إلى حد الآن على ما حوته لقاءات العلا وتعهداتهم فيها، ولاسيما البند المتعلق بـ "تعزيز التعاون في مكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية".

' اجتياح الكونغرس يهز أميركا وصورتها'

وبخصوص التطورات في الولايات المتحدة قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت العاصمة الأميركية صدامات بين القوى الأمنية من جهة وأنصار الرئيس دونالد ترامب الذين اقتحم مئات منهم مبنى الكونغرس، وعطّلوا إجراءات المصادقة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، وشكّل هذا التطور الخطير وغير المعتاد في الحياة السياسية بأميركا مفاجأة للأميركيين أنفسهم ولكثير من دول العالم".

وحصلت هذه التطورات بعدما تمرد مايك بنس نائب الرئيس المنتهية ولايته الذي أدار جلسة المصادقة على انتخاب بايدن، وزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، ورفضهما الاستجابة لمطالب ترامب بقلب نتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وندّد الرئيس المنتخب بايدن باقتحام مبنى الكابيتول ووصفه بأنه {تمرد} و«اعتداء غير مسبوق» على الديمقراطية الأميركية، وقال في كلمة تعليقًا على أحداث الكونغرس: {أدعو هذه العصابة إلى وقف ما تفعله فورًا… أنا مصدوم وحزين بسبب اللحظات السوداء التي تعيشها بلادنا}.

 وتابع: "ما يحدث الآن في مبنى الكونغرس لا يمثل الولايات المتحدة ولا شعبها ويجب أن ينتهي فورًا".

من جهته، توجه ترامب لأنصاره في شريط فيديو بثه على {تويتر}: «أدرك ألمكم، لقد سرقت منا الانتخابات، لكن عليكم العودة إلى دياركم، يجب أن نلتزم بالسلام وبالقانون والنظام».

وبعد دعوة ترامب أنصاره إلى مغادرة مبنى الكابيتول، أعلن مسؤولون أميركيون أن مبنى الكونغرس أصبح آمنًا من جديد، في حين بدأت قوات الأمن في إبعاد الحشود المؤيدة لترامب من داخله، وسرت توقعات بأن الديمقراطيين سيسعون إلى تسريع استئناف جلسة المصادقة على فوز بايدن بالرئاسة.

وتزامنت تطورات واشنطن مع انتصار للديمقراطيين في دورة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا، إذ فاز القس رافاييل وارنوك وجون أسوف بمقعدي الولاية، ويعني ذلك أن هذه المؤسسة الدستورية بات يتقاسمها مناصفة الحزبان الديمقراطي والجمهوري، لكن صوت نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس التي ترأس مجلس الشيوخ يعطي الغالبية للديمقراطيين.

وانتزع الديمقراطيون الغالبية في الشيوخ بعد معركة انتخابية ضارية شهدتها جورجيا، وانتهت بخسارة السيناتورين الجمهوريين كيلي لوفلر وديفيد بيردو المقربين من ترامب.

(ي ح)