المحامي إدريس عيسو: العزلة انتهاك للقوانين الدولية

استنكر عضو نقابة المحامين في إقليم الجزيرة إدريس عيسو العزلة المشددة التي تفرضها السلطات التركية على القائد عبد الله أجلان، وقال إن "الدولة التركية تنتهك قوانينها، ومن حق جميع المعتقلين الحصول على محاكمة عادلة في إطار القوانين".

المحامي إدريس عيسو: العزلة انتهاك للقوانين الدولية
الخميس 7 كانون الثاني, 2021   04:47
قامشلو- زيلان ديرسم

بعد 8 سنوات من الحظر، التقى أوجلان محاميه مرات محدودة، في 2 و22 أيار، و12 و18 حزيران، و7 آب من عام 2019.

وبسبب "خريطة الطريق" التي أرسلها أوجلان إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية عام 2019، فرض الادعاء العام الجمهوري في بورصا التركية قرارًا بمنع المحامين من لقاء أوجلان من 23 أيلول عام 2020 ولمدة 6 أشهر، وبعد 22 عامًا من السجن تمكن القائد عبد الله أوجلان لأول مرة من استخدام حقه في المكالمة الهاتفية بتاريخ 27 نيسان.

’الدولة التركية تنتهك قوانينها الداخلية‘

المحامي إدريس عيسو، وهو عضو نقابة المحامين في إقليم الجزيرة، قال إن الدولة التركية تنتهك القوانين الدولية من خلال فرض العزلة على القائد عبد الله أوجلان، وأضاف بهذا الصدد: "الدولة التركية تنتهك قوانينها الداخلية أيضًا، فلكل شخص الحق في الحصول على محاكمة عادلة بموجب القوانين، كما يحق له لقاء محاميه وذويه، ولا يحق لأحد إهمال وإنكار حقوق السجناء أو تقنينها".

ونوه عيسو إلى أن منع تواصل السجناء مع الخارج يعتبر انتهاكًا للقوانين الدولية، وقال: "الحقوق التي تم إقرارها قانونيًّا عام 1948، هي حقوق مقدسة يجب الالتزام بها".

’حجز الأشخاص تعسفيًّا جريمة‘

عيسو أشار إلى بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وقال بهذا الصدد: "تنص المادة الثانية من بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في الإعلان، كما تنص المادة التاسعة منه على أن الاعتقال التعسفي للأشخاص يعتبر جريمة، كما تنص المادة العاشرة من الإعلان على أن " لكلِّ إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحقُّ في أن تَنظر قضيتَه محكمةٌ مستقلَّةٌ ومحايدةٌ، نظرًا مُنصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أيَّة تهمة جزائية تُوجَّه إليه."

عيسو نوه إلى القائد أوجلان يحاكم بشكل تعسفي، حيث لم يرتكب أي جناية، بل يسعى منذ البداية إلى الدفاع عن حقوق الإنسان، وأضاف: "لقد طالب بالمساواة، والحرية وأخوة الشعوب، ومما لا شك فيه أن أخوة الشعوب لا تتناسب مع مصالح الدولة التركية، لأن الدولة التركية تنتهك حقوق الشعب الكردي والأرمني والعربي، القائد عبد الله أوجلان دافع عن الحقوق الأساسية للشعوب، وهي حقوق مشروعة أساسية، ولهذه الأسباب، فإن الدول التي تعاونت مع تركيا منذ عام 1999 هي شريكة لتركيا".

’الدولة التركية تسن القوانين بما يتناسب مع مصالحها‘

وقال عيسو إن الدولة التركية تسن القوانين بما ينسجم مع مصالحها، ولكن هي نفسها لم تحترم قوانينها، ولم يتم الالتزام بالقوانين، بما ينسجم مع مصالح المضطهدين، ولو أن الدولة التزمت بقوانينها لما بقي القائد عبد الله أوجلان في السجن حتى الآن، وأضاف أيضًا: "الذين يفرضون العزلة وأساليب التعذيب على القائد عبد الله أوجلان، كان يجب أن يكونوا الآن في السجن".

’انتهاك القانون الأوروبي لعام 1950‘

كما تطرق عيسو إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الصادرة في روما عام 1950، وقال فيها: "بموجب المادة الأولى من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن حقوق الأشخاص مصانة أثناء المحاكمات، كما أن المادة الثانية تضمن حق الحياة لجميع الناس، كما تحظر المادة الثالثة التعذيب أو أي شكل من أشكال المعاملة أو العقوبات غير الإنسانيَّة أو المهينة، وتنص المادة الخامسة على أنَّ لكل شخص الحق في حريته الشخصية وأمنه الشخصي، ويجب حماية هذه الحرية وعدم المساس بها إلَّا في حالات الاعتقال القانوني، والذي يتم بسبب شبهة مقنعة لارتكاب جريمة أو للسجن تنفيذًا لعقوبة أقرَّها القضاء، ومن حق المحتَجز معرفة أسباب الاعتقال أو أي تهمة يواجهها، ومعرفة الإجراءات القضائية المتبعة.

 

فيما تنص المادة السادسة على ضرورة أن تكون المحكمة عادلة، وتنص المادة الثامنة على احترام خصوصيَّة الفرد، ويشمل ذلك حياته الخاصة والعائلية ومنزله الذي يعيش فيه ومراسلاته، وفي المادة التاسعة تأكيد على حق الفرد في حرية الفكر والاعتقاد والدين، ويشمل ذلك أيضًا حرية تغيير الدين أو المعتقد، كما تنصُّ المادة العاشرة على الحق في حرية التعبير ضمن قيود قانونية وديمقراطية، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء وتلقي المعلومات والأفكار ونقلها.

’هناك دول تدعم الدولة التركية من وراء الستار‘

عيسو أشار إلى أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة لا يلتزمون بمسؤولياتهم القانونية، كما نوه إلى وجود العديد من القوانين التي تضمن حقوق الإنسان، ولكن لا يتم التقيد بها من قبل المجتمع الدولي والهيئات الدولية، وأضاف: "يجب أن يعمل المجتمع الدولي على الحد من الانتهاكات التركية للقوانين الدولية".

كما نوه عيسو إلى أن العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، ليست قرارًا تركيًّا فقط، بل إن هناك دول أخرى تدعم تركيا من وراء الستار، وهي دول لها علاقات عسكرية واقتصادية مع تركيا.

عضو نقابة المحامين في إقليم الجزيرة إدريس عيسو ناشد جميع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية بتحمّل مسؤولياتها القانونية، واتخاذ موقف حازم والمطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان.

(ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Unow7-2-Kj4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>