شائعات وأخبار كاذبة.. أسلوب حرب خاصة جديد يستهدف أهالي دير الزور

بعد محاولات فاشلة لتأليب أهالي دير الزور على إدارتها المدنية وقوات سوريا الديمقراطية، بدأت دوائر الحرب الخاصة للقوى المتدخلة في سوريا، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لضرب الاستقرار في المنطقة، ولكن غسان اليوسف أكد أن تقوية الجبهة الداخلية كفيل بإفشال هذه المحاولات أيضًا.

شائعات وأخبار كاذبة.. أسلوب حرب خاصة جديد يستهدف أهالي دير الزور
الخميس 7 كانون الثاني, 2021   03:17
دير الزور – أحمد محمد

بدأت مؤخرًا ظاهرة انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف بشكل خاص أهالي الريف الشرقي لدير الزور، وذلك لتشويه صورة الإدارة المدنية التي تتولى إدارة المنطقة، وخلق الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار.

وجاء اتباع هذا الأسلوب بعد أن فشلت الخلايا النائمة في الوصول إلى غاياتها من أجل تأليب الشعب على الإدارة المدنية وقوات سوريا الديمقراطية عبر استهداف الشخصيات العشائرية، وتحريض الشعب للتظاهر ضد الإدارة عبر اللعب على الوتر القومي والطائفي.

وهذه الخلايا النائمة متعددة الولاءات بعضها يتبع لمرتزقة داعش، وبعضها للحكومة السورية والموالين لها من روس وإيرانيين، وآخرين يعملون لصالح تركيا ومجموعاتها المرتزقة.

′هناك حملة إعلامية ممنهجة ضد الإدارة المدنية في دير الزور′

وفي هذا السياق، يقول الرئيس المشترك لمجلس دير الزور المدني غسان اليوسف: "هناك حملة إعلامية وضخ إعلامي ممنهج ضد الإدارة المدنية في دير الزور، تعود أسبابها إلى موقعها الاستراتيجي، وغناها بالثروات الباطنية".

ولفت اليوسف إلى أن أهمية دير الزور دفعت الأطراف والقوى الاقليمية والدولية إلى التركيز على هذه المنطقة، والدفع باتجاه ضرب استقرارها في ظل الإدارة المدنية.

′يحاولون إفشال النصر على داعش′

وأضاف: "إن قضاء قوات سوريا الديمقراطية على آخر معاقل مرتزقة داعش في الباغوز عسكريًّا، أغاظ العديد من الأطراف، مما دفعها إلى العمل بشتى الوسائل لإفشال هذا النصر، سواء عبر الخلايا النائمة واستهداف أمن المنطقة عبرها أو من قبل أطراف أخرى مرتبطة بجهات خارجية تعمل على تشويه الحقائق، ونشر الشائعات والإساءة للإدارة المدنية".

وتنشر تلك الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيس بوك، اليوتيوب، غرف الواتس اب والتلغرام"، بسبب اعتماد غالبية سكان المنطقة على شبكات التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات، وعدم معرفة الأهالي بأساليب الحرب الخاصة التي تستهدفهم.

وعن الصفحات التي تنشر الشائعات يقول اليوسف: "هناك شبكات إخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي تعمل على الإساءة للإدارة المدنية وقلب الحقائق في دير الزور لتشويه صورة الإدارة الموجودة، وإثارة الفتنة بين العشائر، وبين العرب والكرد والمكونات الأخرى".

وغالبية هذه الصفحات تدار من الخارج، وتتعامل مع الخلايا النائمة التي تعمل باستمرار على خلق الفتن ونشر الشائعات لتحقيق أهدافها.

وأكد اليوسف أن ما تتعرض له الإدارة المدنية في دير الزور هو استهداف إعلامي مدروس وممنهج، لتشويه الوقائع، هدفها دفع المنطقة إلى المزيد من التوتر، وخلق نوع من عدم الاستقرار، وضرب الثقة بين الإدارة والمواطنين.

وحول الواقع الإعلامي في مناطق دير الزور قال مسؤول المكتب الإعلامي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عامر مراد: "الواقع الإعلامي في دير الزور يمكن أن نصفه بالسيء، نظرًا لقلة عدد الوسائل الإعلامية في تلك المناطق واقتصار اعتماد الأهالي على وسائل التواصل الاجتماعي غير المعروفة الارتباط، التي تبث الشائعات والأخبار الملفقة".

وتزداد هذه الظاهرة في الضواحي الشرقية لمدينة الزور في الفترة الأخيرة، عبر صفحات تحمل أسماء البلدات التي تقع ضمن هذه الجغرافية.

وتعمل 6 مؤسسات إعلامية في مناطق دير الزور، ترتبط 3 منها بالإدارة المدنية لدير الزور، و3 مؤسسات إعلامية أخرى مستقلة، مرخصة من مكتب إعلام مجلس دير الزور المدني، إلا أنها تعاني من الضعف نتيجة عدم توفر الخبرة الكافية لدى كوادرها.

وفي هذا السياق يقول مراد: "عدد الوسائل العاملة في تلك المنطقة قليل جدًّا، والمؤسسات الإعلامية هناك تعاني من ضعف في الأداء نتيجة عدم الخبرة، وكذلك الوضع الأمني وانتشار الخلايا النائمة يعيق عمل الإعلاميين لنقل الوقائع، وهذا ما يجعل من تغطية المنطقة إعلاميًّا قليلًا ويكون سببًا في غياب المعلومة الدقيقة البديلة عن الشائعات".

ولتداول تلك الشائعات وإيصالها بكل سهولة للطبقة المستهدفة في بلدات الريف الشرقي لمدينة دير الزور، تنشر تلك الأطراف معلومات تحريضية لتأليب العشائر على بعضها البعض وتوجيه الاتهامات لأطراف معينة في كل ما يجري، وتوجيه أصابع الاتهام للإدارة المدنية في كل ما يجري.

′المواقع التي تنشر الاشاعات تدار من الخارج′

ويؤكد مراد أن تلك الصفحات غير موجودة على أرض الواقع وتدار من الخارج، وتعمل فقط على وسائل التواصل الاجتماعي، وتنتشر مقاطع فيديو مفبركة أو من مناطق أخرى والادعاء بأنها للمنطقة، وكل ذلك من أجل خلق نوع من عدم الاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الشائعات من أخطر الظواهر التي عرفتها البشرية، ولا سيما في زمن الحروب والأزمات، نظرًا لإثارتها للفتن والبلبلة وتهديد الأمن العام، وإتاحة الفرصة لانتشار الفوضى، وفتح الباب أمام أطراف عدة لاستغلالها في تحقيق مأربها.

′الإدارة الذاتية بصدد افتتاح فضائية ووسائل اعلام أخرى في ريف دير الزور′

وفيما يخص سبل الحد من انتشار تلك الشائعات وإيصال المعلومة الدقيقة إلى أهالي دير الزور، أوضح مسؤول مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عامر مراد أن الإدارة بصدد افتتاح فضائية رسمية خاصة بالمنطقة، وأيضاً تعمل على مشروع إذاعة وصحف رسمية.

فيما أكد الرئيس المشترك لمجلس دير الزور المدني غسان اليوسف سعيهم "إلى تقوية الجبهة الداخلية رغم الصعوبات والضغوطات التي نتعرض لها، ونحن نعمل على الوقوف ضد هذه الضغوطات الكبيرة، وستبقى يد المجلس ممدودة للجميع للتعاون والعمل لصالح المنطقة".

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/S9LY6t0J1xY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>