عين عيسى على طاولة الحرب الخاصة الروسية - التركية

ترتكن النقاط العسكرية لحكومة دمشق والقوات الروسية جانبًا من الهجمات التركية التي تطال عين عيسى، على نحو شبه يومي، فيما يؤكد عضو الهيئة التنفيذية لـ PYD، أحمد شيخو أن "هذه الهجمات أداة للحرب الخاصة الروسية- التركية".

عين عيسى على طاولة الحرب الخاصة الروسية - التركية
الخميس 7 كانون الثاني, 2021   01:06
كوباني

وفي خرق واضح لاتفاقين منفصلين أبرمتهما روسيا والولايات المتحدة الأمريكية مع تركيا، لإيقاف إطلاق النار في المنطقة، تشهد قرى بلدة عين عيسى، منذ أواخر عام 2019 هجمات ضارية يشنها الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط صمت حكومة دمشق وروسيا التي من المفترض أنها الضامن، في تلك المنطقة.

ففي آخر محاولة للتظاهر بإنشاء نقاط مراقبة مشتركة بين قوات حكومة دمشق والقوات الروسية على أطراف بلدة عين عيسى لم تتوقف الهجمات التركية حتى ليوم واحد، إذ استمرت عمليات التسلل التي يقوم بها المرتزقة والقصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون التي يشنها جيش الاحتلال التركي، بينما اكتفى الجانب الروسي بالمشاهدة وتسيير الدوريات المشتركة في كل من كوباني وبعض المناطق الحدودية في إقليم الجزيرة.

بالتوازي مع هذا، تسري شراكة روسية تركية، وعبر التنسيق المتبادل وممارسة الحرب الخاصة على شعوب المنطقة والإدارة الذاتية، يسعى خلاله الطرفان إلى تحقيق مآرب ترسخ نفوذهما العسكري في المنطقة التي تعيش صراعًاً محموماً.


 

وفي هذا السياق، يؤكد عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو، في حديث لوكالتنا، أن "هذه الهجمات على عين عيسى ما هي إلا أداة ضمن الحرب الخاصة التي تديرها كل من روسيا وتركيا".

وتمارس روسيا سياسة ابتزاز معلنة تجاه قوات سوريا الديمقراطية، وذلك من خلال إصرارها على استلام عين عيسى أو تواجه الاحتلال التركي الذي يشن هجماته بمباركة روسية، بعدما حصل على الضوء الأخضر منها، وفقًا لمحللين ومراقبين.

ويقول أحمد شيخو إن "الهجمات الأخيرة ضد قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، هي للضغط عليها وتفكيك بنيتها حتى تحقيق أهدافهم من ووراء ذلك التي هي تسليم بلدة عين عيسى إلى النظام البعثي الذي لم يتغير رغم تدمير ثلثي المدن السورية بسبب هذه الذهنية".

ويبيّن أن "الهدف من هذه الهجمات هو إيصال شعوب المنطقة إلى العجز، عبر التهديد المستمر باجتياح المناطق، (مرة باجتياح كوباني، والأخرى باحتلال عين عيسى)، وهذه التهديدات هي لبثّ الخوف والذعر في النفوس، وما يجري الآن في عين عيسى هو بالتعاون مع الضامن الروسي الذي من المفترض أن يكون دوره غير ذلك".

ويوضح شيخو في حديثه لوكالتنا أن "المصالح السياسية فرضت على الطرف الروسي أن يتغاضى عن التوجهات والسياسات التركية المرفقة بالهجمات والانتهاكات، لذلك يسعى الطرفان إلى شل الحراك النضالي لدى شعوب المنطقة وهي محاولة لتفكيك البنى الشعبية لدى الإدارة الذاتية ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية".

إلى هذا، لاتزال طاولة المصالح الروسية التركية تقتص من أهالي بلدة عين عيسى وقراها وسط صمت دولي يكاد يكون أشبه بسبات دائم حيال هذه المنطقة.

(س ع/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/EA9BwVaf_og" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>