الكونغرس الأميركيّ يجتمع اليوم للمصادقة على فوز بايدن، وترامب يدعو أنصاره للاحتجاج

يجتمع الكونغرس الأميركي بغرفتيه، مساء اليوم الأربعاء، للتصديق على نتائج تصويت المجمع الانتخابي، والّذين اختاروا بغالبيتهم الديمقراطي في الانتخابات، فيما دعا ترامب المنتهي ولايته أنصاره للاحتجاج على نتائج التصويت.

الكونغرس الأميركيّ يجتمع اليوم للمصادقة على فوز بايدن، وترامب يدعو أنصاره للاحتجاج
الأربعاء 6 كانون الثاني, 2021   12:28
مركز الأخبار

تشهد العاصمة الأميركية، واشنطن، أجواءً مليئة بالتوتر والقلق، مع انطلاق اجتماع الكونغرس للتصديق على فوز الديمقراطي جو بايدن، في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، ودعوة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، أنصاره إلى الاحتجاج، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الاستنفار.

وتأتي هذه الخطوة الأخيرة قبل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، في 20 كانون الثاني/يناير الجاري.

ويظهر تشبّث ترامب الشديد بالمنصب بخطوتين، تمثّلت الأولى في دعوة أنصاره للمشاركة في احتجاج ضخم سينظم في العاصمة واشنطن ضد نتائج الانتخابات، حيث قال ترامب في التغريدة التي دعا فيها إلى المشاركة في الاحتجاج "أوقفوا السرقة".

وتخشى السلطات الأميركية أن تخرج الأمور عن سيطرتها في هذا الاحتجاج وتندلع أعمال عنف لا يحمد عقباها، خاصة مع تصريحات أطلقتها جماعات متطرفة بشأن نيتها المشاركة.

ولذلك، شهدت العاصمة الأميركية استنفاراً أمنياً كبيراً تحسّباً لحدوث أي طارئ، ووافق البنتاغون على نشر قوات من الحرس الوطني في واشنطن.

وممّا يزيد من خطورة الأمر أنّ ترامب أكّد أنه سيلقي كلمة أمام المتظاهرين، وهو ما قد يؤدّي إلى رفع مزيد من التوتر.

أمّا الخطوة الثانية، فكانت دعوة ترامب إلى نائبه، مايك بنس، لبذل جهود لعكس نتائج الانتخابات الرئاسية خلال اجتماع الكونغرس.

وأعرب ترامب عن أمله في أن يقوم بنس بـ "شيء ما"، لصالح حملة الرئيس الانتخابية، وقال إنّ "نائب الرئيس مخوّل برفض أصوات أعضاء الهيئة الانتخابية، الذين تم اختيارهم بالاحتيال".

لكن شبكة "سي أن أن" قالت إنّ بنس أبلغ ترامب بأنه يمكنه منع التصديق على نتائج الانتخابات.

ونائب الرئيس في الولايات المتحدة لا يتمتّع بصلاحيات تذكر، ورئاسته لمجلس الشيوخ هي مجرّد شرفية إلى حد كبير.

ودور بنس في المصادقة الرسمية على فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية، في الاجتماع المشترك لمجلسي الكونغرس، رمزيّ أيضاً، ويتمثّل في الإشراف على فرز أصوات المجمع الانتخابي.

وانضم نوّاب عن الحزب الجمهوري إلى ترامب في محاولة عرقلة التصديق على نتائج الانتخابات، لكن محاولتهم هذه لا تملك فرصة لذلك، وأقصى ما تستطيع فعله هو تأخير المصادقة على فوز بايدن.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال الرئيس الجمهوري الذي تنتهي ولايته بعد أسبوعين يرفض الإقرار بهزيمته أمام خصمه الديمقراطي، متذرّعاً بأنّ الانتخابات "سُرقت" منه بواسطة عمليات تزوير، دون أن يقدم دليلًا على ذلك.

(ي م)