مجلة أمريكية: عدم حديث بايدن عن اعتقال ديمرتاش وليلى كوفن نفاق خطير

قالت مجلة أمريكية إن ما يقوم به أردوغان من قمع للسياسيين الكرد المنتخبين ديمقراطيًّا، يعتبر أكبر تحدّ لما كان يتبناه الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في حملته الانتخابية بخصوص الدفاع عن الديمقراطية، واعتبرت عدم حديث بايدن عن اعتقال صلاح الدين ديمرتاش وليلى كوفن، نفاقًا خطيرًا.

مجلة أمريكية: عدم حديث بايدن عن اعتقال ديمرتاش وليلى كوفن نفاق خطير
الثلاثاء 5 كانون الثاني, 2021   11:36
مركز الأخبار

وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول، حُكم على عضوة البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي ليلى كوفن، والتي فازت بمقعدها عام 2018، بالسجن لمدة (22عامًا).

وبحسب مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية، "كان أساس التهمة هو الخطاب الذي ألقته ليلى كوفن عام 2018 ضد الغزو التركي لعفرين، والذي شرّد مئات الآلاف، ومكَّن المتطرفين، وأخضع المدنيين لحكم الميليشيات الوحشي".

وبعد يوم واحد، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأنه يجب على تركيا الإفراج الفوري عن الزعيم المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي والمرشح الرئاسي صلاح الدين ديميرتاش، الذي سُجن منذ عام 2016 بتهمة سياسية مشابهة إلى حد ما لتهمة ليلى كوفن.

وقالت الصحيفة "هاجم كبار المسؤولين الحكوميين في تركيا على الفور الحكم، وكرروا وجهة نظرهم الهزلية القائلة بأن دميرتاش- وهو محامٍ في مجال حقوق الإنسان من خلال تدريبه ومناصرته لحل سلمي للمسألة الكردية في تركيا – إرهابي".

 وسرعان ما رُفض طلب الإفراج عنه، وتم تقديم اتهامات جديدة ضده لانتقاده تقاعس تركيا ضد داعش في كوباني، وهو شعور يشاركه فيه التحالف المناهض لداعش بقيادة الولايات المتحدة في ذلك الوقت.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه من خلال شن هجمات جديدة على اثنين من المسؤولين المنتخبين الذين واجهوا القمع السياسي بسبب دعوتهم إلى السلام والديمقراطية وحقوق الكرد، يختبر أردوغان التزام إدارة بايدن القادمة بالقيم الديمقراطية والأعراف الدولية.

وعلى الرغم من استعداده لمناقشة قضايا السجناء السياسيين في جميع أنحاء العالم خلال الحملة الانتخابية وكما انتقد استبداد أردوغان، إلا أن بايدن نفسه لم يقل كلمة واحدة عن ديمرتاش أو ليلى كوفن.

وقد أعرب مستشار الأمن القومي الذي اختاره بايدن، جيك سوليفان، عن قلقه إزاء الاعتقالات الجائرة المماثلة التي تعرض لها ناشطة نسوية سعودية ومحام حقوقي أوغندي على مدار الأسبوع الماضي، لكنه استبعد بشكل خاص الحالات الأخيرة من تركيا.

وقد يخشى فريق بايدن من أن التحدث عن الديمقراطية وحقوق الأقليات في تركيا، قد يدفع أردوغان أكثر إلى روسيا أو الإضرار بحلف شمال الأطلسي.

ولم يوضح معارضو الانخراط الأكبر في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا أبدًا كيف يعتقدون أن حكومة أردوغان ستستجيب لهذه الانتقادات، إن السيناريوهات الكارثية التي يخشونها على الأرجح غير منطقية في أحسن الأحوال.

وبالإضافة إلى ذلك، من خلال السماح لحاكم مستبد متحالف مع الولايات المتحدة بمهاجمة أسس الحكومة الديمقراطية، يقوض فريق بايدن أجندته الخاصة المؤيدة للديمقراطية قبل يومهم الأول في المنصب.

وقالت الصحيفة: " لا توجد دولة أخرى في العالم تسجن العديد من الأعضاء المنتخبين قانونًا في برلمانها كما تفعل تركيا، لكن البعض الآخر قد يبدأ في فعل ذلك إذا لم يتحرك صانعو السياسة الأمريكيون حيال هذا السلوك".

وعلاوة على ذلك، كانت هناك حالات استجابت فيها تركيا لضغوط حقوق الإنسان المستهدفة من الولايات المتحدة من خلال اتخاذ إجراءات، عندما ضغطت الولايات المتحدة على أردوغان للإفراج عن أندرو برونسون، وهو أمريكي محتجز بتهم إرهابية وهمية مماثلة لتلك الموجهة ضد ديمرتاش وليلى كوفن، أثار غضب الجماهير المحلية لكنه امتثل في النهاية.

ومن الواضح أن بايدن يجب أن يغير مساره، ويمكنه البدء بأخذ إشارات من الكونغرس، حيث هناك إدانة جماعية من الكونغرس لحملة أردوغان القمعية ضد المعارضة.

وأكدت الصحيفة الأمريكية: "إن السماح لأردوغان بإبطال أصوات الملايين من المواطنين في تركيا الذين دعموا صلاح الدين ديمرتاش وليلى كوفن ومسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي على كل مستوى من مستويات الحكومة ليس مجرد سياسة سيئة، بل إنه نفاق خطير".

 (م ش)