​​​​​​​'3 سنوات من الاحتلال'.. منظمة حقوقية تحصي الانتهاكات في عفرين  

كشفت منظمة حقوق الإنسان في عفرين عن مقتل 674 وخطف 7343 مدنيًّا وتوطين 400 ألف مستوطن في عفرين من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته منذ احتلالها في 2018.  

​​​​​​​'3 سنوات من الاحتلال'.. منظمة حقوقية تحصي الانتهاكات في عفرين  
الأحد 3 كانون الثاني, 2021   11:06
الشهباء

وأصدرت المنظمة، اليوم الأحد، بيانًا، كشفت فيه حصيلة الانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي في مقاطعة عفرين، منذ احتلالها في عام 2018.

'توطين 400 ألف مستوطن في عفرين'

من أمام مركزها الكائن في مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، أصدرت المنظمة بيانها، وكشفت فيه عن توطين قرابة (400) ألف من المستقدمين من مناطق النزاع السورية في عموم قرى ونواحي عفرين، بعد تهجير أكثر من (300) ألف من سكانها الأصليين إلى مناطق الشهباء.

'تغيير أسماء القرى والساحات'

وأشارت المنظمة إلى التغيير الديمغرافي الذي أجراه الاحتلال التركي في عفرين عبر تغيير أسماء القرى والمرافق الرئيسة في المدينة، فأفادت بتغيير اسم "ساحة آزادي (الحرية) إلى ساحة أتاتورك، ودوار نيروز إلى صلاح الدين، والدوار الوطني إلى دوار 18 آذار، ودوار كاوا الحداد إلى دوار غصن الزيتون".  

وأضافت: "وفي إطار تغيير أسماء القرى؛ غيّر الاحتلال التركي اسم قرية قسطل مقداد إلى سلجوق أوباسي، وقرية كوتانا إلى ظافر أوباسي، وكرزيله إلى جعفر أوباسي".

وبحسب المنظمة، "فقد رافق تغيير أسماء الأماكن الاستراتيجية والكردية إلى أسماء عثمانية، وضعُ العلم التركي وصور أردوغان في كل مكان، وعلى لوحات الدلالة في كل قرية وناحية ومركز المدينة، فضلًا عن تعليم اللغة التركية في المدارس ووضع العلم التركي على ألبسة التلاميذ".

وضمن عملية التغيير الديمغرافي وتغيير هوية المناطق التي يحتلها، أرغم الاحتلال التركي الأهالي على إصدار هويات تعريفية تركية للمدنيين السوريين ضمن الأراضي السورية التي تحتلها، وفقًا للمنظمة.

'اختطاف 7343 مدنيًّا'

كما كشفت منظمة حقوق الإنسان في عفرين عن اختطاف أكثر من (7343) مدنيًّا خلال الـ 3 سنوات الماضية من الاحتلال، مؤكدة أن "مصير أكثر من نصفهم ما يزال مجهولًا"، فيما "تعرض المدنيون الكرد للاختطاف المتكرر بغية طلب الفدية المالية".

'مقتل 674 مدنيًّا منهم 70 امرأة واغتصاب68 أخرى'

وبحسب منظمة حقوق الإنسان في عفرين، قُتل خلال هذه المدة أكثر من (604) مدنيًّا، منهم (498) قُتلوا نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، و(82) قُتلوا تحت التعذيب.

ووثّقت المنظمة (70) حالة قتل للنساء، منها خمس حالات انتحار و(68) حالة اغتصاب.

وتوثيق أكثر من (696) جريحًا نتيجة قصف الجيش التركي ومرتزقته، منهم حوالي (303) أطفال مصابين بجروح، و(213) من النساء تعرضن للجروح والإصابات، أما حوادث الألغام والمفخخات فبلغت (207) حالات.

'قطع 314 ألفًا و400 شجرة وحرق 11 ألفًا'

وأكدت المنظمة قطع ما يزيد عن (314400) شجرة زيتون وأشجارًا حراجية أخرى، وذلك للاتجار بحطبها، وحرق أكثر من (11) ألف شجرة زيتون وأشجار حراجية متنوعة، وحرق ما يزيد عن ثلث المساحة المخصصة للزراعة والتي تقدر بأكثر من (11) ألف هكتار.

'تدمير وتخريب 43 موقعًا أثريًّا ومزارًا دينيًّا'

أما عن المواقع الأثرية فذكرت المنظمة -استنادًا إلى مديرية آثار عفرين- أنه "يوجد في منطقة عفرين حوالي (75) تلًّا أثريًّا، وأن الاحتلال التركي ومرتزقته ومسلحوه قاموا بحفر معظم تلك التلال بحثًا عن الآثار واللقى الأثرية".

ونقلت المنظمة عن مديرية آثار عفرين، أنه "تم تخريب وتدمير أكثر من (28) موقعًا أثريًّا ومستودعًا، وأكثر من (15) مزارًا دينيًّا لمختلف المذاهب والأديان، بالإضافة إلى تجريف العديد من المقابر وتحويل إحداها إلى سوق للماشية".

كما أكدت المنظمة، أن "الاحتلال التركي فكك السكة الحديدية الممتدة من ميدان إكبس في ناحية راجو والمارة من كفر جنة وقطمه في ناحية شرا، وبيعها إلى تجار من إعزاز".

'حصيلة عام 2020'

وكشفت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، عن حصيلة الانتهاكات في عام 2020، وأكدت مقتل (58) شخصًا، بينهم (9) إناث، وخطف (987) شخصًا، بينهم (92) امرأة، وإطلاق سراح (26) شخصًا بينهم (10) نساء.

وبحسب المنظمة تم تدمير وسرقة (50) موقعًا أثريًّا، وقطع أكثر من (72) ألف شجرة واقتلاع الآلاف، نتيجة شق طريق بين جنديرس وولاية هاتاي التركية.

ووفقًا لها، تم الاستيلاء على (250) منزلًا، ووقوع (39) تفجيرًا، أسفر عن مقتل وجرح أكثر من (170) شخصًا.

'تحريك دعاوي عاجلة'

وناشدت المنظمة في بيانها، "المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان واليونيسف واليونيسكو القيام بواجبها الأخلاقي والإنساني قبل القانوني".

كما دعتها إلى "الضغط على تركيا لسحب كافة قواتها من الأراضي السورية والسماح للمُهجّرين بالعودة إلى ديارهم، ودعوة المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام للدخول إلى عفرين لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له، ونقل صورة ما يجري على الأرض للعالم".

وحثّت المنظمةُ المنظمات الدولية على "تحريك دعاوى عاجلة بحق كل من رئيس الدولة التركية بصفته ووزير دفاعه أيضًا بصفته، وقائد أركان الجيش التركي بصفته، وقادة الائتلاف السوري وما تسمى بالحكومة المؤقتة، وكل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم، وإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية"، وعزت ذلك إلى كونها "ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفقًا للصكوك والاتفاقات والقوانين الدولية".

(س ر)

ANHA