عام آخر ينقضي وأُسر المختطفين لدى داعش تنتظر انفراجًا في المصير المجهول لأبنائها!

قالت أُسر من مدينة كوباني اختطف داعش أفرادًا منها إن "أمنيتنا في العام الجديد هي أن يعم السلام في المنطقة، ونسمع خبرًا عن أبنائنا المختطفين، ونحن على ثقةٍ بالجهات المعنية في الإدارة الذاتية في البحث والكشف عن مصيرهم".

عام آخر ينقضي وأُسر المختطفين لدى داعش تنتظر انفراجًا في المصير المجهول لأبنائها!
الجمعة 1 كانون الثاني, 2021   05:03
كوباني- نهاد كرعو

يمر عام تلو الآخر، ولا يزال مصير المختطفين من قبل مرتزقة داعش المندحرين من مناطق شمال وشرق سوريا مجهولًا، أما الأمل بعودتهم إلى أسرهم فما زال قائمًا، منذ هزيمة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية قبل عامين.

'الجميع يحتفل مع أسرته ونحن ننتظر عودة ابننا أو سماع شيء عنه'

ومر أكثر من 6 أعوامٍ على اختطاف العشرات من أبناء مدينة كوباني وريفها وغيابهم عن أسرهم التي ما زالت تنتظر عودتهم أو تسمع عنهم أي خبر، وسط غموضٍ يحيط بقضيتهم، ولامبالاةٍ من المنظمات الدولية والإنسانية المهتمة بحياة المفقودين، وحتى مرتزقة داعش الذين أُلقي القبض على أكثرهم لم يصدر عنهم أي اعترافٍ يتعلق بحياة هؤلاء المفقودين.

/ar/uploads/files/2021/01/01/070655_nbw.webp

المواطن نبو شيخ أحمد ناصر والد أحد المفقودين والمختطفين لدى مرتزقة داعش يقول "مضى على غياب ابني أكثر من7 أعوامٍ، ولم نفقد الأمل إلى اليوم بعودته، وهذا العام الذي شارف على الانتهاء لم يختلف كثيرًا عن الأعوام التي مضت، وها قد اقترب رأس السنة الميلادية، والجميع يحتفل مع أسرته، ونحن ننتظر عودة ابننا أو سماع شيءٍ عنه".

 ويبلغ ابن نبو المفقود مصطفى شيخ أحمد ناصر من العمر (26 عامًا)، ولديه طفلٌ صغير يبلغ من العمر (6 أعوام)، ومضى على غيابه ما يقارب الـ 7 أعوام منذ خروجه من المنزل وسفره إلى مدينة الرقة، وإيقافه على أحد حواجز مرتزقة داعش، وإلقاء القبض عليه بتهمة أنه كردي برفقة أشخاصٍ آخرين.

وأضاف نبو شيخ أحمد ناصر إن "أمنيتي في العام الجديد أن أسمع خبرًا عن مفقودينا، ويعم السلام في مناطق شمال وشرق سوريا، وأناشد الجهات المعنية في الإدارة الذاتية بالعمل على ملف المفقودين، لنعلم شيئًا عن مصير أبنائنا، لأننا على أعصابنا منذ اختطافهم، وخاصةً في كل فترة تخرج إشاعةُ تقول بأنهم في مكانٍ ما".

ويبلغ عدد المفقودين من مدينة كوباني وريفها لدى مرتزقة داعش 1300 شخصًا، كلهم مدنيون تم اختطاف أغلبهم على الطرق أثناء سفرهم، وعودتهم إلى المدينة ومرورهم بحواجز المرتزقة.

'عسى أن يكون العام الجديد عام خير للكرد ولشعوب المنطقة'

/ar/uploads/files/2021/01/01/070741_amynh.webp

الأم أمينة سنجار تقول "أثناء حصار مرتزقة داعش لمنطقتنا، ونظرًا لظروفنا المعيشية الصعبة، اضطر ابني للسفر لتأمين لقمة عيشنا، وكانت وجهته وقتها هي إقليم كردستان برفقة أصدقائه، وأثناء سفرهـ وفي الطريق تم اختطافه برفقة خيرة شباب كوباني، وربما كان أمر اختطافهم مدبرًا في ذلك الوقت، وليس من المعقول أن يتم خطف أكثر من 160 شخصًا دفعة واحدة".

وقالت أمينة سنجار "أمنيتي في العام الجديد، أن يعود ابني إلى بيته وأطفاله، وأناشد المنظمات الإنسانية والجهات المعنية في الإدارة الذاتية التدخل، لكشف هؤلاء المفقودين بعد مرور أعوامٍ على غيابهم، فليس معقولًا كل هذا التكتم على مصيرهم، وعسى أن يكون العام الجديد عام خيرٍ للكرد ولشعوب المنطقة".

ويبلغ أحمد حجي سنجار ابن أمينة من العمر حاليًّا (27 عامًا)، ولديه طفلتان، إحداهما في سن الـ 8 والثانية دخلت عامها الـ 10، وما زالتا في انتظار والدهما الذي اختطف عام 2014 في منطقة عالية غرب ناحية تل تمر حوالي 20 كيلو مترًا، برفقة 160من شباب مدينة كوباني وريفها، وقد أُطلق سراح بعضهم، بينما البعض الآخر ما زال مجهول المصير.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/_NClAUzCguM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>