محامون يدعون أوروبا إلى إلزام تركيا بالإفراج عن دميرتاش

أوضح محامون أن عدم امتثال تركيا لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان القاضي بالإفراج الفوري عن صلاح الدين دميرتاش، يؤكد أن تركيا دولة مارقة على القانون الدولي وتصر على إبقاء معارضيها في أقبية السجون.

محامون يدعون أوروبا إلى إلزام تركيا بالإفراج عن دميرتاش
الجمعة 1 كانون الثاني, 2021   03:12
الشهباء ـ فراس إبراهيم

واعتقلت السلطات التركية، الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي HDP، صلاح الدين دميرتاش في مطلع تشرين الأول من العام 2016 مع الرئيسة المشتركة السابقة للحزب، فيغين يوكسكداغ، إضافة إلى 13 نائبًا عن الحزب، وذلك بذريعة التعاون مع حزب العمال الكردستاني.

وقضت المحكمة التركية بحبس صلاح الدين دميرتاش لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر دون محاكمة، مواجهًا عقوبات السجن بحجة "الإرهاب" ببقائه سجينًا مدة 142 عامًا في حال إدانته بتهمته الرئيسة.

وأدانت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في الـ 22 من شهر كانون الأول الحالي، اعتقال الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي من قبل السلطات التركية، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، وأمرت المحكمة تركيا بدفع تعويضات مالية لدميرتاش بقيمة 60400 يورو، كما قالت المحكمة إن مبررات تركيا لاعتقاله منذ أربع سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب، ليست إلا ستارًا، تسعى من خلاله السلطات إلى الحد من التعددية والنقاش الديمقراطي في البلاد.

وفي هذا السياق، تحدث محامون في مقاطعة الشهباء لوكالتنا، مطالبين المجتمع الدولي بمحاسبة الدولة التركية، لعدم احترامها للمواثيق والقرارات الصادرة عن المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن صلاح الدين دميرتاش.

/ar/uploads/files/2020/12/31/211152_rwshyn-mstfa-5b1600x12005d.webp

المحامية روشين مصطفى قالت: "إن اعتقال الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش ليس بشيء جديد وغريب عن سياسات الدولة التركية القائمة على أساس العنصرية التي لا تقبل بغير علم واحد ودين واحد وقومية واحدة".

المحامية روشين أوضحت أن "السلطات التركية الفاشية بقيادة حزب العدالة والتنمية تسعى من خلال إبقاء دميرتاش لمدة 142 سنة سجينًا إلى القضاء على معارضيها بعد الانقلاب الفاشل عام 2016، مستغلة تلك الأحداث لإسكات الشعوب التي تنادي بالحرية وتطالب بحقوقها".

روشين أكدت أن بقاء صلاح الدين دميرتاش محتجزًا، ومواجهته لعقوبات السجن يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ولفتت المحامية الانتباه إلى حديث الرئيس التركي أردوغان بحسب وكالة الأناضول التركية، " لسنا ملزمون بتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وسنكمل ما بدأنا به بخصوص بقاء صلاح الدين دميرتاش سجينًا".

وشددت المحامية روشين مصطفى على أن المجتمع الدولي " يجب أن يدرك تمامًا أن الدولة التركية أصبحت دولة مارقة على القانون الدولي ولا تحترم البنود والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي".

/ar/uploads/files/2020/12/31/211226_jbraeyl-mstfa-5b1600x12005d.webp

ومن جانبه، أشار الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم عفرين، جبرائيل مصطفى، إلى أن تعنت الدولة التركية في عدم الإفراج عن صلاح الدين دميرتاش وعدم تنفيذ القرار الصادر عن المحكمة الأوربية" يدل على أن لا وجود لعدالة وقضاء مستقل في تركيا، وإنما أصبح قضاءً سياسيًّا".

مصطفى شدد على أن تنفيذ قرار المحكمة الأوربية بالإفراج الفوري عن دميرتاش، من قبل الدولة التركية سيفسح المجال أمام تركيا بالإفراج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين في السجون التركية، "وهذا ما تتخوف منه السلطات التركية".

وأكد المحامي جبرائيل مصطفى أن إقدام السلطات التركية الفاشية على اعتقال السياسيين الديمقراطيين دون استثناء، ومؤخرًا إصدار حكم بحق السياسية ليلى كوفن عضوة البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي" يعبّر عن مدى ديكتاتورية الدولة التركية، واستغلال حزب العدالة والتنمية القضاء وحصرها بيده".

ولفت مصطفى إلى أن السجون التركية "مليئة بالمعتقلين السياسيين، ولا تنحصر على الكرد فقط، حيث أن كل سياسي ديمقراطي يبحث عن الحقيقة ويقول كلمة الحق وضد دكتاتورية حزب العدالة والتنمية هو معتقل في تركيا، والشعب التركي يدرك جيدًا أن الحكومة التركية بقيادة العدالة والتنمية، بعيدة كل البعد عن الشعارات التي تنادي بها في المحافل الدولية".

مصطفى نوه إلى أن هناك "دراسات وإحصائيات دولية جديدة صدرت خلال عام 2020 تؤكد عدم احترام تركيا للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير".

وطالب الرئيس المشترك لاتحاد المحامين المجتمع الدولي بإلزام تركيا بتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة الأوربية وإطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش، ومحاسبة الدولة التركية لعدم احترامها للعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وحرية التعبير عن الرأي.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/JrWtFHjjeWY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>