تقرير: يجب أن يكون أردوغان قلقًا جدًّا جدًّا.. ماذا تعني رئاسة بايدن لتركيا

في عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، تم تلطيف العديد من بؤر التوتر المحتملة بين حلفاء الناتو بفضل العلاقة الودية بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبالنظر إلى إدارة جو بايدن، هناك احتمال أن تنفجر بعض هذه التوترات.

تقرير: يجب أن يكون أردوغان قلقًا جدًّا جدًّا.. ماذا تعني رئاسة بايدن لتركيا
الخميس 31 كانون الأول, 2020   08:47
مركز الأخبار

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا منذ فترة، لكن في عهد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، تم تخفيف العديد من بؤر التوتر المحتملة بين حلفاء الناتو بفضل العلاقة الودية بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب تقرير لشبكة CNBC الأمريكية.

وبالنظر إلى إدارة جو بايدن، هناك احتمال أن تنفجر بعض هذه التوترات، ولكن هناك أيضًا فرصة للمصالحة، مهما حدث، فمن المرجح أن تبدو السنوات الأربع المقبلة بالنسبة لتركيا وعلاقتها بواشنطن مختلفة تمامًا عن السنوات الأربع الماضية.

وفي هذا السياق قال المسؤول السابق في البنتاغون والباحث المقيم في معهد أمريكان إنتربرايز مايكل روبين لشبكة CNBC الأمريكية: "الشيء الوحيد الذي جعل العلاقة متماسكة على مدى السنوات العديدة الماضية هو علاقة ترامب الشخصية بأردوغان، بعد ذهاب ترامب، يجب أن يكون أردوغان قلقًا جدًّا جدًّا".

فنقاط الصراع بين أنقرة وواشنطن موجودة وكثيرة، ومن بين تلك النقاط حقوق الإنسان في تركيا، والتي انتقدها الديمقراطيون على وجه الخصوص، وكذلك شراء تركيا لنظام الصواريخ الروسي S-400 الذي أغضب حلفاءها في الناتو، وعملها (أنقرة) العسكري ضد حلفاء أمريكا الكرد في شمال سوريا، ودعمها للجماعات الإسلامية المتطرفة التي تقول أنقرة إنها ليست إرهابية وهي ضرورية لحماية مصالحها في المنطقة.

وهناك أيضًا تحركات أردوغان العدوانية ضد اليونان وقبرص بسبب موارد الغاز في شرق البحر المتوسط، وكذلك دور تركيا في مساعدة إيران على تجنب العقوبات الأمريكية، وقاعدة إنجرليك الجوية المشتركة، حيث تستضيف تركيا عددًا كبيرًا من القوات والطائرات الأمريكية ونحو 50 من رؤوسها النووية، والتي هدد أردوغان بإغلاقها إذا تعرضت لعقوبات أمريكية.

ماذا قال بايدن في بعض هذه القضايا؟

وبناء على تصريحاته السابقة، يبدو أنه سيكون هناك موقف أكثر صرامة من واشنطن، ففي مقابلة في كانون الثاني/ يناير الماضي، وصف بايدن أردوغان بأنه "مستبد"، وانتقد أفعاله تجاه الكرد، وقال إن على الزعيم التركي "دفع الثمن"، كما اقترح أن تدعم الولايات المتحدة قادة المعارضة الأتراك "حتى يتمكنوا من مواجهة أردوغان وهزيمته، ليس عن طريق الانقلاب، ولكن بالعملية الانتخابية".

وتعهد بايدن بالاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وهي قضية مثيرة للجدل بشكل كبير بالنسبة لتركيا والتي تجنب رؤساء الولايات المتحدة الاعتراف بها لمدة قرن.

وأيد المشرعون الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء العقوبات على كل من الهجمات العسكرية التركية على الكرد، وشرائها واختبار نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400، وستكون العقوبات بمثابة ضربة مدمرة لاقتصاد تركيا الذي يعاني بالفعل.

ومن جانبها، هددت تركيا بالانتقام من أي عقوبات، ومع ذلك، قال المتحدث باسم أردوغان، إبراهيم كالين، يوم الأربعاء، إن تركيا تعتقد أنه يمكن أن يكون لديها "أجندة جيدة وإيجابية" مع إدارة بايدن، ووصف أي عقوبة على شراء S-400 بأنها "تأتي بنتائج عكسية".

'علاقة روسيا بتركيا'

وقالت مديرة التنبؤات العالمية في وحدة المعلومات الاقتصادية أغاثي ديماري، إن الولايات المتحدة وأوروبا أصبحتا "محبطتين بشكل متزايد" من تدخلات أردوغان الخارجية والسلوك "غير المنتظم" تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء.

وقالت: "هذا طريق خطير، من المرجح أن تتخذ إدارة بايدن القادمة موقفًا أكثر صرامة تجاه تركيا مما فعله دونالد ترامب".

ولكن هذا يأتي مع مجموعة المخاطر الخاصة بالنسبة للولايات المتحدة، أي أن معاقبة حليف مثل تركيا تدفعها أكثر إلى أحضان روسيا.

وأضافت "الولايات المتحدة ستطلق النار على نفسها، إذا وضعت تحت عقوبات أمريكية صارمة، فإن تركيا ستضاعف محاولاتها لتعميق علاقاتها مع روسيا وإيران".

ومع ثاني أكبر جيش في الناتو وإمكانية الوصول الاستراتيجي للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، تعتبر تركيا شريكًا يعتقد الكثيرون أن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل هكذا خسارة.

(م ش)