مثقفون عرب: روسيا ضامن مزيف عليها إثبات مصداقيتها

استنكر مثقفو الرقة التدخل التركي السافر في سوريا بشكل عام، وناحية عين عيسى بشكل خاص، وحمّلوا الضامن الروسي مسؤولية ما يجري في ناحية عين عيسى، ووصفوه بالشريك وليس الضامن على حد تعبيرهم.

مثقفون عرب: روسيا ضامن مزيف عليها إثبات مصداقيتها
الثلاثاء 29 كانون الأول, 2020   00:12
الرقة- خالد الجمعة

تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بالقصف العنيف على ناحية عين عيسى لاحتلالها وتهجير أهلها الذين كانوا ينعمون بالأمان والاستقرار، وسط صمت للمجتمع الدولي بشكل عام والضامن الروسي بشكل خاص.

الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في الرقة عبد الرحمن الأحمد قال "هذه الأعمال العدوانية والعسكرية تؤثر بالدرجة الأولى في المدنيين".

'روسيا شريك وليست ضامن'

عبد الرحمن الأحمد أكد خلال حديثه أن " روسيا ليست ضامنًا لوقف إطلاق النار في مناطق شمال وشرق سوريا، إنما هي شريك في هذه الهجمات، لأنها لو كانت ضامنًا لتدخلت بشكل مباشر وأوقفت هذه الهجمات السافرة".

وأضاف الأحمد "إن ما يجري في سوريا الآن ليس سوى استهداف للحضارة الإنسانية التي كانت سوريا مهدها الأول، اليوم تتعرض عين عيسى لهجمات عنيفة من قبل تركيا وهذه الهجمات ليست سوى لاحتلال المزيد من الأراضي السورية".

الأحمد دعا إلى توقف كل التدخلات الخارجية في سوريا بشكل عام، ومناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص، وأضاف "التدخلات الخارجية ليست سوى لتنفيذ مصالح هذه الدول المتناحرة في سوريا سواء كانت روسيا أو أميركا أو تركيا وإيران".

وأوضح الأحمد "لا يوجد في القانون الدولي أي بند يتيح لتركيا احتلال الأراضي السورية، وهذه الهجمات ليست سوى لتحقيق الأطماع الاستعمارية في مناطق شمال وشرق سوريا لطمس ثقافة أرضها وشعبها".

وناشد الأحمد في ختام حديثه أبناء سوريا وقف القتال فيما بينهم، والوقوف في وجه هذا الاحتلال الطامع بالأراضي السورية، وأضاف "ألا يكفينا 10أعوام من الحروب، البلاد تدمرت وتضرر أبناؤها، منهم من قُتل ومنهم من جُرح، علينا أن نحكّم عقولنا في هذه المرحلة لإنقاذ أبناء سوريا".

من جانبه، قال عضو اتحاد المثقفين في الرقة عبد الرحمن العيسى: "الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال العثماني ومرتزقته بحجة صد الإرهاب، لكنهم هم ومرتزقتهم يمثلون الإرهاب بحد ذاته، أين الضامن الروسي حيال هذه الهجمات، لماذا لم يحرّك الضامن الروسي ساكنًا..؟".

وأضاف العيسى "نشاهد روسيا تقوم بقصف الأراضي السورية في منطقة إدلب وتركيا لا تحرك ساكنًا، والسيناريو نفسه يحدث الآن في ناحية عين عيسى، تركيا تقصف وروسيا بالرغم أنها الضامن في المنطقة لكنها لا تلعب دورها بشكل جيد".

العيسى بيّن أن الاحتلال التركي يحاول أن يسيطر على ناحية عين عيسى لأنه يعلم ما هي أهمية الموقع الجغرافي لناحية عين عيسى في شمال وشرق سوريا، كونها تقع على الطريق الدولي M4" وتربط جميع مناطق شمال وشرق سوريا ببعضها.

وأضاف العيسى "دور روسيا هو دور مخجل، لأننا لا نرى أي تدخل جدّي في وقف إطلاق النار في ناحية عين عيسى، يجب أن يثبت الضامن الروسي مصداقيته ويلعب دور الضامن الصحيح وليس الضامن المزيف".

وأوضح العيسى أنه "يجب على أبناء سوريا بشكل عام الوقوف في وجه هذه الهجمات التي تستهدف الأراضي السورية، وصد الهجمات التي تستهدف وحدة أرض وشعب سوريا".

واختتم العيسى حديثه بالقول "على المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التدخل بشكل سريع لوقف هذه الهجمات التي إن استمرت ستسبب كوارث كبيرة بحق أبناء المنطقة".

 (م)

ANHA