​​​​​​​النازحون السوريون في "بحنين" يلملمون جراحهم.. وأحد المتورّطين في قبضة الجيش اللبناني

لملم النازحون السوريون في بحنين المنية شمال لبنان صباح اليوم، آثار الحريق التي أحدثها الإشكال الفردي مع عدد من أبناء المنطقة والجوار، حيث طالت المأساة عشرات العائلات وتسبّبت بتشريدهم، فيما أوقف الجيش اللبناني شخصاً متّهماً بالإشكال الذي وقع في المخيم.

​​​​​​​النازحون السوريون في "بحنين" يلملمون جراحهم.. وأحد المتورّطين في قبضة الجيش اللبناني
الأحد 27 كانون الأول, 2020   11:22
بيروت

وبحسب الرواية الأمنية، فإنّ الإشكال فردي بامتياز وهو ناجم عن خلافات سابقة، وما حصل جاء نتيجة "قلوب مليانة" بين أشخاص من آل المير وعمال سوريين، وقد وقع الإشكال بسبب خلفيات مادّية.

وفي تفاصيل الحادثة، كشف أحد سكان منطقة المنية الذي تولّى عملية مساعدة اللاجئين السوريين الفارّين من مخيم المنية  ليلة الرعب التي عاشتها عشرات العائلات من اللاجئين السوريين في مخيم المنية في طرابلس، أمس السبت، متحدّثاً عمّا حلّ بالعائلات والمخيم بعد حرقه بسبب خلاف بين عمال سوريين ولبنانيين.

ويؤكّد الشاب اللبناني الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالتنا، أنّ الخلاف وقع في "مخيم 9" في منطقة بحنين، وقال: إنّ مجموعة من المسلّحين حاصروا البوابة الرئيسية للمخيم، كما حاصروا بوابته الخلفية، ليتمّ بعد ذلك قطع الكهرباء عن مخيم المنية ويتحولّ كلّ شيء إلى ظلام.

وتابع أنّ شخصاً من آل المير وصل إلى المخيم وأراد شراء حاجيات من دكان (متجر) موجود داخل المخيم، لكنّه وجده مقفلاً، بعدها أجبر السوريين على فتح الدّكان وحصل تلاسن على خلفية عبارات وُجّهت إلى إحدى الفتيات السوريات، وتمّ إطلاق نار من الجانب اللبناني، ما أدّى إلى اندلاع حريق في إحدى الخيم وامتدّ الحريق إلى خيم أخرى، وبالتالي احتراق المخيم بالكامل، وأضاف أنّ هناك خلافات مادّية سابقة بين العائلتين، وأنّ المخيّم مستأجر ولا يعود إلى الأمم المتحدة.

هذا وقالت وسائل إعلام لبنانية: إنّ الجيش أوقف شخصاً من عائلة "المير" متورّطاً بالإشكال، وتمّ إيواء النازحين الذين شُرّدوا من المخيّم في بعض المدارس، فيما تجري متابعة التحقيقات.

وفي السياق ذاته، كتب شاب لبناني من سكان المنطقة يدعى محمد الدهيبي، على حسابه عبر "فيسبوك" ما شاهده ليلة أمس قائلاً: "صرخ شخص وقال احرقوا الخيم"، لتبدأ النيران بالفعل تلتهم خيام اللاجئين الذين حاولوا الهروب ولم يستطيعوا في البداية، ثمّ سُمعت أصوات إطلاق الرصاص في الهواء، وبسبب النيران انفجرت عبوات الغاز وزادت من رعب اللاجئين، وبسبب محاصرة اللاجئين السوريين بالمخيم، أصبحوا يرمون بأطفالهم وأولادهم من فوق السور المحيط بالمخيم، قائلاً إنّه في هذا الوقت كانت النيران تشتعل بالخيام".

وقد تسبب الهلع في تفرّق العائلات عن بعضها، وبحسب الدهيبي فإنّ اللاجئين هربوا في البساتين، وافترقت النساء والأطفال عن الرجال، مضيفاً: "ركضوا حفيانين (حفاة) بالبساتين والوحل وما معهم أيّ شيء، ولا حتى لابسين شي باجريهن (أقدامهم)".

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" مساء أمس السبت، أنّ "الإشكال حصل بين شخص من آل المير وبعض العمّال السوريين العاملين في المنية، أدّى إلى شجار بالأيدي وسقوط ثلاثة جرحى".

وإثر الإشكال "تدخّل عدد من الشبّان من آل المير وعمدوا إلى إحراق بعض خيام النازحين السوريين في المنية"، قبل أن "تتدخّل سيارات الدفاع المدني وتعمل على إخماد الحريق، فيما تدخّلت قوة من الجيش وقوى الأمن لضبط الوضع".

(ز غ)

ANHA