صحيفة: نقاشات واسعة في إيران حول تولي شخصية عسكرية رئاسة البلاد

قال مراقبون إن المتشددين في النظام الإيراني يعوّلون على تولي شخصية عسكرية رئاسة البلاد "لإصلاح مشاكلها المتفاقمة والقضاء على الفقر"، ومواجهة التحديات الخارجية والضغوطات القصوى الأميركية، بالإضافة إلى التحضير لمرحلة ما بعد خامنئي.

صحيفة: نقاشات واسعة في إيران حول تولي شخصية عسكرية رئاسة البلاد
الأحد 27 كانون الأول, 2020   07:28
مركز الأخبار

وقالت صحيفة العرب اللندنية في تقرير لها حول بنية النظام في إيران: "يضع المتشددون نصب أعينهم إمكانية تولي شخصية عسكرية رئاسة البلاد في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وينظر إلى تلك الخطوة على أنها تبعث برسائل إلى الخارج بأن طهران قادرة على الصمود والدخول في حرب إذا اضطرت إلى ذلك، بناء على الضغوطات القصوى التي يتعرض لها النظام".

'بحث عن كاريزما عسكرية قوية'

وبحسب الصحيفة، تدور نقاشات واسعة في إيران حول ضرورة تولي رئيس جديد للبلاد من العسكر، ويقول المتشددون إن ذلك يمكن أن يقلب البلاد بحكم “روحه الجهادية” و”كاريزمته العسكرية”، وتبدو تلك الفكرة جذابة للبعض في طهران، لكنها تواجه عوائق هيكلية حيث سلطة المرشد الأعلى ستكون عقبة كبيرة في طريق أي شخصية عسكرية تأمل في الوصول إلى الرئاسة في المدى القريب.

وكشفت الصحيفة أسماء شخصيات عسكرية يُتوقع أنها ستتنافس على الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومن بينها المستشار العسكري لخامنئي حسين دهقان، والرئيس السابق لمقر بناء خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري رستم قاسمي، والقائد العام للحرس الثوري محسن رضائي، وسكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني.

ويسود اعتقاد واسع في إيران أن الرئيس المقبل للبلاد سيكون من الشخصيات العسكرية وسط تنامي النقاشات الداخلية حول ضرورة وجود رئيس عسكري يكون قادرًا على إخراج البلاد من أزماتها الاقتصادية والسياسية.

إلا أن خبراء ومتابعون للشأن الإيراني يرون ذلك صعبًا، بسبب العقد التي ستكون في طريق أي رئيس جديد سواء من خلفية عسكرية أو مدنية، وهي صلاحيات خامنئي غير المحدودة، والذي يتحكم بكل كبيرة وصغيرة في إيران ويبسط سيطرته على كامل أركان النظام ومؤسساته المختلفة، ولا يسمح بتجاوز خطوطه الحمراء الداخلية والخارجية مهما كلف الأمر.

'تحضيرًا لمرحلة ما بعد خامنئي'

ويقول الباحثان السياسيان فرهاد رضائي وجيسون برودسكي، في تقرير نشره مركز بيغن – السادات للأبحاث الاستراتيجية، إن الوضع القائم على رأس النظام “يمكن أن يتغير إذا أصبح خامنئي عاجزًا أو توفي”.

وسادت في الفترة الأخيرة شائعات حول تدهور الوضع الصحي لخامنئي، على الرغم من نفي النظام ذلك، والذي اضطر إلى إخراج المرشد للمشاركة في خطب سياسية جديدة.

ويعتبر الباحثان أن “الجدل الدائر حول وجود شخصية عسكرية على كرسي الرئاسة يبقى جزءًا من معركة أكبر على الخلافة”، وهي المسألة الأكثر تركيزًا في الداخل الإيراني وخارجه خاصة مع كبر سن المرشد الحالي خامنئي.

(ي ح)