​​​​​​​صحفيات: الدولة التركية لا تستطيع إسكات الصحفيين باستبدادها

عبّرت صحفيات كرديات عن شجبهن للاستبداد والقمع الذي يتعرض له الصحفيون، وقلن "الدولة التركية لا تستطيع إسكات صوت الحقيقة بظلمها واستبدادها".

​​​​​​​صحفيات: الدولة التركية لا تستطيع إسكات الصحفيين باستبدادها
الأحد 27 كانون الأول, 2020   04:48
قامشلو – زيلان ديرسم

صعّدت الدولة التركية من سياساتها الاستبدادية كـ "الاعتقال والتعذيب والعنف"، ضد المجتمع، كما صعّدت من سياساتها القمعية ضد الصحفيين أيضًا.

تزداد سياسات وممارسات القمع والاعتقال والاستبداد بحق السياسيين والصحفيين في تركيا، وفي هذا السياق أشارت صحفيات من باكور "شمال كردستان"، وباشور "جنوب كردستان"، وروج آفا إلى الضغط والعنف الذي تتعرض له الصحفيات، وقلن "الصحفيون يعملون على إيصال صوت الحقيقة إلى الرأي العام، ولهذا يتم استهدافهم، كما أنهم يتعرضون للعنف".

'لأنهم يكشفون الحقائق يتعرضون للظلم'

الصحفية الكردية شنه فائق من باشور كردستان "جنوب كردستان"، تطرقت في بداية حديثها إلى المستجدات الأخيرة في باشور، وقالت: "الشعب انتفض ضد الحكومة في الكثير من المدن هنا، والصحفيون كانوا يتابعون هذه الأحداث عن كثب، ولهذا تم استهدافهم، أي أن الشعب والصحفيين تعرضوا للعنف والتعذيب والاضطهاد، على حد سواء".

'الصحفيات يتعرّضن لاستبداد كبير'

ونوّهت شنه فائق إلى أنّ الصحفيات يتعرضن للظلم والعنف، وقالت: "في منطقة صوران بقيت الصحفية سوسك باله في مركز التحقيق التابع للأسايش مدة 24 ساعة، وقد أخذوا هاتفها، وإلى الآن مازال الهاتف في مركز التحقيق، الصحفيات يتعرضن لاستبداد كبير".

وتطرقت شنه قائق إلى الظروف التي تعمل فيها الصحفيات، ونوّهت إلى أنهن يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن عملهن، وفي الوقت الذي يجب فيه على قوى الأمن الداخل التحقيق في الموضوع، إلا أنها تُقدِم على تعذيبهن، وقالت هذه الممارسات محل شجب واستنكار.

'122 صحفيًّا ارتُكبت بحقهم جرائم ضدّ الإنسانيّة خلال عام′′

شنه فائق أوضحت أن الاحصائيات الرقمية خلال عام 2019 تشير إلى تعرض الصحفيات للعنف، وقالت إن العدد أكبر من المعلن عنه في الإحصائيات، لأنها تحدثت عن 6 صحفيات فقط، وبحسب المصدر ذاته، فخلال 10 أشهر من عام 2020 ارتكب 144 جرمًا إنسانيًّا، بينهم 122 صحفيّ، وتم اعتراض عمل 72 صحفيًّا، وبدون أي قرار قانوني تم إيقاف 37 صحفيًّا عن العمل.

وبيّنت الصحفية شنه فائق أنه إذا أُضيفت الانتهاكات التي تمت خلال الشهرين الماضيين إلى الإحصائيات، فإن العدد سيرتفع إلى الضعف، وتابعت بالقول: "خلال الشهرين الماضيين تم استخدام الرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع ضد الصحفيين، كما أقدمت قوى الأمن الداخلي على استخدام العنف ضدهم، وتم الاعتقال والتحقيق مع عدد كثير منهم ولعدة مرات".

'يتم استهداف الصحفيين الذين يرصدون الحقائق'

دجلة أحمد صحفية تعمل في مناطق شمال وشرق سوريا، أشارت إلى أنه في البلدان المحتلة، والمستبدة يتم استهداف الصحفيين، وقالت: "عندما يعمل الصحفي على كشف الحقائق يتم استهدافه، فالصحفيون الذين يرصدون الحقائق يتعرضون بشكل دائم للعنف والاضطهاد".

وتطرقت دجلة أحمد في حديثها إلى الجرائم التي تُرتكب بحق الصحفيين في باكور كردستان، وباشور كردستان، وقالت: "يتم استهداف الصحفيين، وإغلاق المؤسسات الإعلامية، ويتم تعذيب الصحفيين وزجهم في السجون، ففي باشور كردستان عندما احتج الشعب على الحكومة، وطالبوا بحقوقه، قاموا بمهاجمته، وكذلك الصحفيون الذين كانوا يرصدون الأحداث تم استهدافهم من قبل السلطات واعتقالهم، كما أقدمت سلطات باشور كردستان على إغلاق عدد من المؤسسات الإعلامية أيضًا، واعتقال الصحفيين الذين أعدّوا أخبارًا عن الشخصين اللذين تم رميهما من طائرات الهليكوبتر، حيث أنهم مازالوا في السجن، وليست هناك أية معلومات عنهم إلى الآن".

′نحن صوت الحقيقة′

دجلة أشارت إلى أن دولة الاحتلال التركية تستهدف الصحفيين في مناطق شمال وشرق سوريا ممن يكشفون الجرائم ضد الإنسانية، ومعاناة ومآسي المدنيين، ويكشفون حقيقة الحرب القذرة للاحتلال التركي.

ونوّهت دجلة إلى استشهاد الصحفيين دليشان ورزكار وهوكر أثناء تغطية حملة تحرير دير الزور من مرتزقة الاحتلال التركي، وأضافت: "الصحفيّون موجودون في كل مكان يتعرّض فيه الأهالي للظلم والاضطهاد، ويقفون دائمًا إلى جانب المقاومة، ليكونوا صوت الناس.

 مسؤولية الصحفي هي إظهار صوت الحق والحرية، في المناطق التي تهيمن فيها الحداثة الرأسمالية، والدول التي تسيّر الحرب الخاصة يتم استهداف النساء والشباب فيها بشكل خاص، لأنهم يمثلون القوة المحركة للمجتمع، ولهذا فإنّ النظم الحاكمة تستهدف في البداية الشباب والنساء، وتعمل للتغطية على جرائمها، وفي الوقت الراهن، هناك العشرات من الصحفيين الذين يقبعون في السجون داخل تركيا وفي جنوب كردستان بحجج واهية".

'نحن لا نعرف الحدود'

وقالت دجلة في ختام حديثها إن الصحفيين لا يعترفون بأية حدود، وأضافت: "نحن الصحفيون نعمل في كل مكان على فضح وكشف الظلم والقمع، لذلك نتعرّض لمجابهة نظام الذهنية الذكورية الحاكمة، ولكن يجب عليهم أين يعلموا أنّ الصحفيين لا يعرفون الحدود، وإذا تعرضوا للاعتداء في جنوب كردستان، فإنّنا سنكون صوت هؤلاء في شمال كردستان وشمال وشرق سوريا، كما سنكون صوت الشّعب، سنكون صوتهم في أجزاء كردستان الأربعة، وسنفضح هجمات دولة الاحتلال التركية".

'يسعون إلى فرض الاستسلام على الإعلام الحر'

صفية آلاكاش قالت إن اعتقال الصحفيين ليست ظاهرة جديدة "القمع والاضطهاد الذي يتعرض له الصحفيون ليس أمرًا جديدًا، لقد تعرض الصحفيون على الدوام لهذا الظلم، فكل نظام جديد يعمل على جمع مجموعة من الصحفيين حوله، ويعمل على تأسيس المؤسسات الإعلامية.

 وحكومة حزب العدالة والتنمية مارست هذا الأسلوب بشكل موسّع جدًّا، وعملت على تأسيس شبكتها الإعلامية، ويمكن القول إنها سيطرت على جميع المراكز والمؤسسات الإعلامية، أما المؤسسات التي بقيت خارج نظام حزب العدالة والتنمية فقد أصبحت هدفًا للعقوبات المادية، ووسائل الترهيب، حيث عمدت إلى إغلاق العديد من وسائل الإعلام المخالفة لنهجها".

آلاكاش تطرقت أيضًا إلى ميراث الإعلام الحر، وقالت حول ذلك: "ميراث الإعلام الحر تم تأسيسه التزامًا بشعار المقاومة والنضال والصمود، ومن الصحفيين الكرد بشكل خاص، وقد تعرّض الميراث الذي رفض الاستسلام والاستكانة، في الفترة الأخيرة، للكثير من العنف والتحديات والضغوطات، حيث يتم اعتقال الصحفيين وسجنهم، وإصدار أحكام جائرة ومشددة بحقهم، وتسعى الدولة التركية من خلال أساليب القمع والاضطهاد المذكورة إلى فرض الاستسلام على الإعلام الحر".

'الصحافة هي مسؤولية تجاه الشعب'

آلاكاش أشارت إلى حادثة اعتقال 4 صحفيين من قبل سلطات الاحتلال التركي، على خلفية فضحهم إقدام الدولة التركية على رمي شخصين من طائرة هيلوكوبتر، وقالت بهذا الصدد: "الدولة التركية تقول لنا بشكل واضح وصريح، إذا لم تلتزموا بأوامرنا، وإذا قمتم بفضح جرائمنا للشعب، فإننا سوف نعتقلكم، ونقوم بسجنكم، وسوف نحرمكم من حقوقكم الصحفية، ولن نسمح لكم بالعيش في هذا الوطن".

الصحفية صافية آلاكاش قالت إنها ملتزمة بنهج الإعلام الحر، وأنها سوف تواصل عملها الصحفي على هذا النهج، ونوّهت إلى أن العمل الصحفي هو مسؤولية وجدانية، وأنهت حديثها بالقول: "الصحافة هي مسؤولية تجاه الشعب، أكثر من كونها عملًا ومهنة".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ItlaTeIxqFw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>