صحف عربية: إسرائيل قصفت مصنع إيراني وتركيا تخطّط لإشعال حرب جديدة في ليبيا

قالت وسائل إعلامية إنّ القصف الإسرائيلي الأخير على سوريا استهدف مصنع صواريخ إيراني وأسفر عن مقتل ستة مقاتلين، فيما قال مراقبون إنّ تركيا تخطّط لإشعال حرب جديدة في ليبيا، في حين عاد التّأليف الحكومي اللبناني إلى نقطة الصفر.

صحف عربية: إسرائيل قصفت مصنع إيراني وتركيا تخطّط لإشعال حرب جديدة في ليبيا
السبت 26 كانون الأول, 2020   05:35
مركز الأخبار

تطرّقت الصّحف العربية اليوم، إلى القصف الإسرائيلي الأخير على سوريا، بالإضافة إلى التدخّل التركي في ليبيا، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

"إسرائيل تقصف مصنع صواريخ إيراني في سوريا"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أسفرت ضربات صاروخية إسرائيلية على «مصنع صواريخ إيراني» في ريف حماة وسط سوريا عن مقتل ستة مقاتلين مدعومين من طهران".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أنّ "جميع القتلى مسلحون غير سوريين يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، موضّحاً أنّ الصواريخ التي أُطلقت من فوق الأراضي اللبنانية ضربت مواقع خاضعة لسيطرة مسلّحين مدعومين من إيران في منطقة مصياف بمحافظة حماة".

ودمّرت الصواريخ "مستودعات ومراكز لتصنيع صواريخ قصيرة ومتوسّطة المدى تابعة للميليشيات الإيرانية في منطقة البحوث العلمية (معامل الدفاع) ضمن منطقة الزاوية بريف مصياف، حسب المرصد.

يُذكر أنّ مستودعات عسكرية ضمن «معامل الدفاع» في ريف مصياف تعرّضت لقصف إسرائيلي لأكثر من مرّة في السنوات الأخيرة أسفر عن خسائر بشرية ومادّية.

ولم تعلّق موسكو التي تنشر منظومات صواريخ متطوّرة في سوريا، في وقت دانت دمشق القصف، وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنّ "دفاعاتنا الجوية تصدّت لعدوان إسرائيلي في منطقة مصياف".

ورغم أنّ إسرائيل امتنعت عن الإقرار بالقصف، فإنّ تقارير إعلامية في تل أبيب أكّدت مسار الصّواريخ التي انطلقت من سفن حربية مقابل شواطئ طرابلس، وطارت فوق الأجواء اللبنانية، وتسبّبت في حرف مسار طائرة "عال" مدنية نقلت بضائع من الصّين عبر الأجواء التركية، وسُمع صوت تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.

'ليبيا.. رهانٌ تركي على الفوضى لتحقيق المطامع'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "شدّد مراقبون على وجود مخطّط تركي للدّفع نحو حرب جديدة في ليبيا، مشيرين إلى أنّ نظام رجب طيب أردوغان يعتقد أنّ الفوضى هي الوسيلة الوحيدة للتّغطية على جرائمه في ليبيا، ولفت المراقبون إلى أنّ الدّور التّخريبي الذي يمارسه أردوغان هو السّبب الرئيس في عدم توصّل الفرقاء إلى الحلّ السّياسي الذي يضمن أمن واستقرار البلاد".

وأكّد المحلّل السياسي بشير الصّويعي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ النّظام التركي الذي بات يحتلّ قواعد عسكرية في البلاد، يعمل حاليّاً على تشكيل قوّة عسكريّة موازية بطابع ميلشياوي، وهي الحرس الوطني الذي يتكوّن من 10 آلاف من مسلّحي الميليشيات المرتبطين بجماعة الإخوان الإرهابية والمرتزقة الأجانب، وأوضح أنّ الأتراك يخطّطون لتأسيس قوات عسكرية وأمنية موالية لنظام أردوغان، وهو ما يتمّ بالفعل برعاية «الوفاق»، مبيّناً أنّ ولاء القوات التي يتمّ تكوينها مرتبطة بمشروع التطرّف، وأوهام بعث الدولة العثمانية الغابرة.

واعتبر عضو مجلس النواب، محمد العباني، أنّ الأتراك يرغبون في ترسيخ احتلالهم لليبيا، ومحاولة الوصول إلى منابع النفط والغاز في الهلال النفطي، إلى جانب محاولة أردوغان العمل على استعادة إرث أجداده، وذلك بالاعتماد على الميليشيات والمرتزقة، فضلاً عن القوى السياسية الفاقدة للشرعيّة الشّعبية والتي لا ترى لنفسها مكاناً في المشهد إلّا تحت جناح التدخّل التركي، ولفت العباني إلى أنّ الأتراك لا يفكّرون في الخروج من ليبيا بعدما أقاموا قواعد جوية وبحرية.

وقال عضو مجلس النواب، زيدان الزادمة، إنّ تركيا تريد الهيمنة على ثروات ليبيا والإبقاء على النّفوذ في منطقة الغرب الليبي، مشيراً إلى أنّ التحرّكات التركية الأخيرة تستهدف العملية السياسية واتّفاق وقف إطلاق النار، وأكّد أنّ تركيا لا تريد الحلّ في ليبيا وتراهن على الاضطرابات والخلافات، مستنكراً الصّمت الدولي إزاء هذه الممارسات.

وأضاف: «إنّه أمر يدعو إلى الاستغراب والاستفهام، حيث لم يصدر أي موقف من الأمم المتحدة أو من بعثتها في ليبيا للتّنديد بتمديد بقاء القوات التركية، باعتباره خرقاً سافراً لاتّفاق جنيف الذي تمّ توقيعه تحت إشرافها».

'التأليف الحكومي اللبناني إلى نقطة الصفر'

لبنانيّاً، قالت صحيفة النهار: "فيما تواجه البلاد شبح كارثة بالغة الخطورة على صعيد اتّساع الانتشار الوبائي من دون استبعاد تصاعد المطالبات من الهيئات الصحية والاستشفائية باللجوء في أسرع وقت إلى الإقفال العام المتشدّد مجدّداً، بدت أزمة تأليف الحكومة كأنّها دخلت في المرحلة الأسوأ من التّعطيل والانسداد بما يصعب معها تلمّس أي أفق واضح لوضع نهاية لها.

 وبدا لافتاً أن اليومين الأخيرين شهدا مفارقة لافتة تمثلت في أن صوت الكنيسة المسيحية ظل الأعلى بوتيرة تصعيدية خصوصاً من بكركي حيال عودة عملية تأليف الحكومة الجديدة إلى نقطة الصفر، فيما يبدو المشهد السياسي منكفئاً ربما في انتظار بلورة معطيات جدية عن حقيقة مجريات التعثر الذي حصل وما إذا كانت معطيات جديدة ستتبلور حيال المسار الحكومي. 

لكن مصادر سياسية بارزة لم تخفِ اعتقادها بأن تطول بعد لمدة بعيدة عملية التأليف وولادة الحكومة، لأنه يبدو واضحاً في رأيها أن الفريق المعطل الذي يضم العهد وفريقه السياسي و"حزب الله" يدفعون بالأمور نحو التعطيل المتمادي في انتظار بلورة الاتجاهات التي سيسلكها الملف النووي بين إيران والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، فيما يعمد هذا الفريق التعطيلي عبر العهد تحديداً إلى شن هجمات اتهامية على الرئيس المكلف سعد الحريري، وكأن الحريري صاحب مصلحة في إطلاق الرصاص على قدميه.

بل ذهبت هذه المصادر إلى استهجان التصرّف "غير الأخلاقي" الذي راح بعضهم يسرّب من خلاله مزاعم مخجلة فعلاً من مثل أن الرئيس المكلّف "استرق" لائحة اسميّة وضعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوزراء مسيحيّين وأدرجهم الحريري ضمن تشكيلته.

(ي ح)