صحف عربية: واشنطن تحذّر من إضعاف الضّغط على دمشق وترقّب لنتائج التّوتّر في العراق

قال مراقبون إنّ العقوبات الأمريكية الأخيرة على دمشق بالتّزامن مع جولة المبعوث الأمريكي جويل روبرن إلى الشرق الأوسط هي تأكيد أنّ تغيير الإدارة لا يعني فك عُزلة دمشق، فيما يشهد العراق توتّراً بين واشنطن والفصائل الموالية لإيران، في حين خيّر الجيش الليبي تركيا بين الخروج أو الحرب.

صحف عربية: واشنطن تحذّر من إضعاف الضّغط على دمشق وترقّب لنتائج التّوتّر في العراق
الجمعة 25 كانون الأول, 2020   05:14
مركز الأخبار

تطرّقت الصُّحف العربية اليوم، إلى سياسة واشنطن اتّجاه حكومة دمشق، بالإضافة إلى التّوتُّر في العراق، إلى جانب التدخّل التركي في ليبيا.

"واشنطن: تغيير الإدارة لا يعني فك عُزلة دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رسالة «القائمة القاسية» في العقوبات الأميركية الأخيرة والجولة التي قام بها المبعوث الأميركي جويل روبرن إلى عدد من دول منطقة الشرق الأوسط، هي أنّ «تغيير الإدارة الأميركية لا يعني تغيير السياسة، ولا خروج دمشق من صندوق العّزلة»، وأنّه حتى «لو حصلت تغييرات تكتيكية، فلن تحصل تغييرات استراتيجية في الاتّجاهات والشروط المتوقعة في سوريا». وألحقت بـ«رسالة تحذيرية»، مفادها «عدم اتّخاذ خطوات تضعف قدرة واشنطن على الاستمرار في حملة الضّغط» على دمشق".

وأضافت "كانت الحكومة الأميركية أدرجت كلّاً من أسماء الأخرس زوجة الرئيس بشار الأسد، ووالدها وشقيقيها الذين يملكون الجنسية البريطانية وشركات تابعة لهم، إضافةً إلى شخصيات أمنية واقتصادية وتنفيذية سورية، بينهم لينا كناية، التي تعمل في القصر الرئاسي، وزوجها محمد همام مسوتي عضو مجلس الشعب السوري، و«المصرف المركزي السوري».

وبذلك، ارتفع إلى 114 عدد الأفراد والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات منذ بدء تنفيذ «قانون قيصر» في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، وهناك معلومات عن قوائم جديدة ستصدر قبل خروج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض في 20 الشهر المقبل.

واختار فريق «الملف السوري» في إدارة ترامب الحزمة الأخيرة من العقوبات لـ«يغلق أبواب مفاوضات المسار الثاني بين جهات أميركية وسوريا»".


"واشنطن تخلي سفارتها في بغداد والفصائل الشيعية تتحسّب لضربة أميركية"

وبخصوص التوتّر الأمريكي – العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر دبلوماسية إنّ الولايات المتحدة استكملت عملية إخلاء الموظفين المدنيين من سفارتها في بغداد بالتّزامن مع عودة صواريخ الكاتيوشا إلى الظهور مجدداً في محيطها، واقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني ومساعده العراقي أبو مهدي المهندس، القائد الميداني السابق لقوات الحشد الشعبي، في غارة أميركية في الثالث من يناير 2020".

والشهر الجاري هوجمت السفارة الأميركية في بغداد مرتين باستخدام صواريخ الكاتيوشا التي تطلقها "ميليشيات عراقية شيعية تابعة لإيران".

وأوضحت المصادر أنّ "جزءاً من موظّفي السفارة الأميركية في بغداد عاد مؤقتاً إلى الولايات المتحدة، والجزء الآخر نُقل إلى مدينة أربيل الآمنة شمال العراق، فيما نُقل الجزء المسؤول عن إدارة الأنشطة الحيوية في العاصمة العراقية إلى موقع بديل".

ويبدو أنّ إيران تستشعر حجم الخطر الذي تجسّده عودة ميليشياتها العراقية إلى قصف السفارة الأميركية، إذ قامت بإرسال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني إلى بغداد لتدارك الأمر.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إنّ قاآني زار بغداد يوم الثلاثاء والتقى “كبار المسؤولين العراقيين” لـ”بحث سبل التعاون الثنائي بين البلدين”.

وحاول زعيم تحالف الفتح في البرلمان العراقي، هادي العامري، وهو أقوى حلفاء إيران في العراق حالياً، تخفيف حدّة التّوقعات المتشائمة عندما دان “بشدّة استهداف البعثات الدبلوماسية”.

واعتبر أنّ “عمليات القصف هذه غير مبرّرة تحت أي ذريعة كانت”، ويقول مراقبون إنّ تعليق العامري هذا ربّما يكون أشدّ وقعاً من أيّ صاروخ، لأنّه يكشف عن حالة الهلع الإيراني من ردة الفعل الأميركية.

"الجيش الليبي يخيّر الأتراك بين الرحيل والحرب"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "شدّد القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر على أنّه «لا قيمة للاستقلال ما دام الجيش التركي يحتل مناطق من بلادنا، وعليه الرحيل والجلاء سلماً أو حرباً»، مشيراً إلى أنّ تركيا ترفض إحلال السلام في ليبيا، وشدّد حفتر على أنّ الأوهام الإمبراطورية لنظام الرئيس التركي رجب أردوغان قد انتهت، ولن تكون أرض ليبيا مجالاً لإحيائها من جديد".

وأضاف حفتر خلال موكب نظّمته قيادة الجيش في قاعدة بنينة الجوية ببنغازي في إطار احتفال بلاده بالذكرى الـ69 للاستقلال، إنّ القوات المسلّحة جنحت للسلم واستجابت للمجتمع الدولي الداعي لوقف إطلاق النار، على أمل أن يراعي العام طموحات الليبيين المشروعة ويفرض السلام ويوقف المعتدي، مستدركاً أنّ المعتدي لم يوقف إرسال المرتزقة والسلاح بأنواعه، معلناً الحرب على الليبيين، ومتحدّياً الإرادة الليبية ومستهيناً بالقيم الإنسانية.

وأردف حفتر: «لا سلام في ظل المستعمر، ومع وجوده على أرضنا سنحمل السلاح لنصنع السلام بأيدينا وبإرادتنا الحرّة، نصنعه بجيشنا البطل الذي لا يعرف إلّا النصر وطارد الإرهابيين من بنغازي والجنوب حتى احتمى بالأهالي في طرابلس»، داعياً الضباط والجنود والليبيين جميعاً للاستعداد ما دامت تركيا ترفض منطق السلام، من أجل طرد المحتل بالإرادة والسلاح.

(ي ح)