​​​​​​​صحف عربية: شوارع إيرانية على أبواب دمشق وتركيا تعرقل الحل الليبي

رصدت تقارير انتشار المعالم الإيرانية في شوارع العاصمة دمشق، حيث وُضعت لافتات كتبت باللغة الفارسية، وكذلك صور ورموز إيرانية، فيما تعمل تركيا على إفشال الحل السياسي الليبي، في حين شهد لبنان تعثُّر الترسيم الحدودي والتأليف الحكومي.

​​​​​​​صحف عربية: شوارع إيرانية على أبواب دمشق وتركيا تعرقل الحل الليبي
الخميس 24 كانون الأول, 2020   05:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوجود الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

"لافتات باللغة الفارسية في شوارع دمشق"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أظهرت جولة في ضاحية السيدة زينب، جنوب دمشق، بعدما تغيّرت أسماء بعض شوارعها بموافقة من السلطات السورية، أن المنطقة باتت بمثابة منطقة إيرانية رغم اختفاء مشهد الانتشار العلني بالزي العسكري لعناصر (ميليشيات طهران والمجموعات المسلحة التابعة لها) في شوارع المنطقة".

ولوحظت لوحة خضراء وُضعت حديثًا على دوّارٍ كُتب عليها عبارة دوّار السيدة زينب، بعدما كان الدوّار يُعرف محليًّا منذ عشرات السنين بـ دوار حجيرة.

ومع الاقتراب أكثر من وسط المنطقة، أحيط مزار السيدة زينب بسور من الكتل الإسمنتية، وأُلصقت عليه بكثافة لافتات كُتب عليها عبارات باللغتين العربية والفارسية، وكذلك صور رموز وقتلى من (ميليشيات إيران).

"تركيا تعرقل الحل الليبي"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "وافق البرلمان التركي، مساء الثلاثاء، على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرًا، في خطوة تعزز الشكوك حيال نوايا أنقرة بشأن إيجاد تسوية نهائية للأزمة الليبية".

ويرى مراقبون أن "هذه الخطوة التي اتخذتها تركيا تكشف عن تحد جديد قامت به أنقرة للمجتمع الدولي الذي يتحرك على أكثر من صعيد من أجل إيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية واستبعاد الحل العسكري، بينما تصرّ تركيا على مواصلة جلب الأسلحة والمرتزقة والقوات العسكرية إلى ليبيا".

والثلاثاء استأنف ضباط أتراك موجودون في العاصمة طرابلس تدريب عناصر من ميليشيات حكومة “الوفاق”، واجهة الإسلاميين في البلاد، برئاسة فايز السراج.

ويقول مراقبون إن هذه التحركات تكشف عن رغبة أنقرة في إفشال المسارات الجارية حاليًّا من أجل إيجاد تسوية للأزمة الليبية، وذلك بهدف حماية مصالحها غرب البلاد.

وتأتي هذه الخطوات في وقت لا تلقى فيه التحركات التركية في ليبيا أي دعم، خاصة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كانت إدارته تعد من أبرز حلفاء أنقرة، عن تثمينه لاتفاق وقف إطلاق النار في البلاد والتقدم المُحرز في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة وبقيادة ليبية و "هي خطوات حاسمة نحو حل الصراع"، ما يُظهر بوادر تغيّر في الموقف الأميركي حيال الأزمة الليبية.

"لبنان.. تعثُّر الترسيم الحدودي والتأليف الحكومي"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة التصريح المتفائل الذي أدلى به الرئيس المكلّف سعد الحريري، والذي تضمّن إشارة إلى أنّ تشكيل الحكومة قد يحصل قبل عيد الميلاد، الذي يصادف غدًا، انشغل الداخل اللبناني بقراءة مضامين هذه المفاجأة، من بوّابة كوْن هذا التشكيل، إنْ حصل، يعني أنّ العقدة محليّة بامتياز".

وفي القراءات السياسيّة، فإنّ الرئيس المكلّف لم يكن مضطرًّا إلى بثّ هذا الجوّ التفاؤلي، وإلى تقييد نفسه بفترة زمنيّة قصيرة، لو لم يستند إلى معطيات تفاؤليّة ووقائع صلبة، لأنّ الرأي العام اللبناني ملّ من الوعود التي سرعان ما تتبخّر، وذلك في مقابل توصيف البعض الموعد الذي حدّده الحريري بـ«الملتبس»، إذْ ربّما سيحتاج إلى تمديده بعض الشيء عندما تدخل الشياطين في التفاصيل، كوْن ما جرى لم يتعدَّ إحداث حلْحلة بسيطة في جدار التصلّب بالمواقف، من دون أن تتّضح آفاقها النهائيّة بعد.

وفي القراءات أيضًا، فإنّ مفاجأة الحريري اكتسبت، في توقيتها، مجموعة أبعاد، شكلًا ومضمونًا، حيال اللقاء «المفصلي» الذي جمعه برئيس الجمهورية ميشال عون أول من أمس. ففي الشكل، حمل اللقاء بين عون والحريري الرقم 13 في الطريق الشاق إلى التفاهم على التشكيلة الحكوميّة، بالتزامن مع مرور شهرين على تكليف الحريري تشكيل الحكومة في 22 أكتوبر الماضي، أمّا في المضمون، فإنّ الإيجابيّة لم تُسقِط عامل الحذر، والإبقاء على هامش واسع من الشكّ في إمكان الإخفاق مجدّدًا في بلوغ الولادة الحكومية في وقت وشيك كـ "عيديّة ميلاديّة"، وعلى هذه الإيجابيّة، ينتظر اللبنانيّون سلسلة اللقاءات التي أُعلن عنها حتى إتمام الصيغة الحكوميّة.

وفي انتظار معرفة مصير المسعى الحكومي الراهن، واتفاق عون والحريري على ثابتة التزام الدستور، نصًّا وروحًا، والتعامل مع المبادرة الفرنسيّة بشموليتها، برز تطوّر سلبي على صعيد موضوع ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل، حيث أبدت الولايات المتحدة الأمريكيّة أسفها لـ "الطريق المسدود" الذي وصلت إليه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في شأن ترسيم حدودهما البحريّة، بعد أقلّ من 3 أشهر من انطلاقها بوساطة أمريكيّة وبرعاية أمميّة. وفي بيان، أشار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى أنّ الطرفين "لا يزالان متباعدين جدًّا"، وإلى أنّ بلاده "مستعدّة للتوسّط في مناقشات بنّاءة" في هذا الشأن.

(ي ح