عضو اتحاد المحامين: صمت المنظمات الحقوقية أبشع مما تقترفه تركيا بحق المعتقلين

لفت عضو اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة محمد أمين النعيمي، إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تركيا وبخاصة بحق المعتقلين السياسيين، معتبرًا صمت المنظمات الإنسان "أبشع من ممارسات السلطات التركية".

عضو اتحاد المحامين: صمت المنظمات الحقوقية أبشع مما تقترفه تركيا بحق المعتقلين
الخميس 24 كانون الأول, 2020   00:26
قامشلو- ليلاف ديواني

أعلن العديد من المعتقلين السياسيين في باكور (شمال كردستان) وتركيا، منذ الـ 27 من شهر تشرين الثاني المنصرم، حملة الإضراب عن الطعام، لإنهاء العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، واحتجاجًا على الجرائم التي تمارسها السلطات التركية داخل السجون.

ولا تزال حملة الإضراب مستمرة، وسط ردود فعل مناهضة للجرائم التي تقترفها تركيا بحق المعتقلين، ومؤازرة شعبية للمقاومة التي يخوضونها داخل السجون في باكور وتركيا.

'حسب القوانين الدولية فالدولة التركيا مذنبة'

عضو اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة محمد أمين النعيمي، بيّن أن الإضراب عن الطعام يتخذه السجناء عندما يتم فرض سياسة تعسفية ومضطهدة منتهكة لحقوقهم من قبل السلطات، وقال: "الإضراب بمثابة رد فعل واحتجاج على الظلم الذي تمارسه السلطات التركية بحقهم، وفرضها عزلة مشددة بحق القائد عبدالله أوجلان".

وأكد النعيمي: "أن اعتقال السياسيين وأصحاب الرأي الذين يكافحون من أجل إظهار فكرهم وممارسة نشاطاتهم سواء من الناحية السياسية أو المعرفية غير مشروع، وجرم حسب القوانين الدولية، ففي عام 1948 أصدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قانونًا ينص على أن صاحب الرأي والفكر يملك الشرعية بممارسة نشاطه سواء من الناحية السياسية أو المعرفية".

وتطرق النعيمي في حديثه إلى السياسة التعسفية التي تنتهجها السلطات التركية بحق القائد عبدالله أوجلان منذ بداية أسره، وقال: "بأي حق تمارس السلطات التركية سياسة استبدادية بحق القائد عبدالله أوجلان، وذلك بتضييق الخناق عليه وإبعاده عن محيطه؟، فالقائد لم يقترف أي ذنب بحق الإنسانية، فهو صاحب فلسفة وفكر ديمقراطي، ومشروعه يخدم الشعوب التي تتعرض للاضطهاد".

ونوه النعيمي إلى أنه من حق المضرب عن الطعام في بداية احتجاجه واتخاذه قرار الإضراب عن الطعام أن يتم استجوابه من قبل السلطات بشأن الأسباب الكامنة خلف إضرابه، والوقوف على قضيته.

وأكد النعيمي أنه حسب القوانين الدولية فالدولة التركيا مذنبة، وهذا بات معروفًا.

وحمّل النعيمي المنظمات الحقوقية ومنظمة العفو الدولية مسؤولية استمرار السلطات التركية بارتكاب ممارسات استبدادية بحق السجناء السياسيين والقائد عبدالله أوجلان، وقال: "الأبشع مما تقترفه السلطات التركية هو صمت المنظمات الحقوقية ومنظمة العفو الدولية إزاء سياسة تركيا بحق المعتقلين السياسيين".

 'لو لعبت المنظمات دورها لما استشهد العديد من المعتقلين السياسيين داخل السجون التركية'

وطالب النعيمي المنظمات الحقوقية ومنظمة العفو الدولية بالتخلي عن صمتها "وتوثيق جرائم السلطات التركية بحق السجناء ومحاسبتها في المحاكم الدولية، والعمل على إقرار مصير المعتقلين السياسيين من خلال محاكمتهم في محكمة شفافة بعيدة كل البعد عن السياسة، هدفها تحقيق العدل وحماية حقوق الإنسان"، مؤكدًا أنه "لو لعبت هذه المنظمات دورها الفعال في وضع حد لانتهاكات تركيا لما استشهد العديد من المعتقلين السياسيين داخل السجون التركية نتيجة الإضراب عن الطعام".

هذا واستشهد على إثر مقاومة الإضراب عن الطعام العديد من المعتقلين السياسيين الكرد، دون أن تبدي المنظمات الحقوقية أي موقف.

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/IqFP_-7ZH-U" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>