لا حكومة لبنانية قبل رأس السنة.. العوائق ما زالت قائمة

قال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا إنه لا يزال هناك تعقيدات، متمنياً أن تكون الحكومة بعد رأس السنة.

لا حكومة لبنانية قبل رأس السنة.. العوائق ما زالت قائمة
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   12:39
بيروت

وعلى الرغم من عوامل الدفع التي رافقت عملية تأليف الحكومة اللبنانية خلال الأسبوع المنصرم، ودخول بكركي على خط مساعي تقريب وجهات النظر، يبدو أن اللقاءات الأخيرة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، لم تكن على قدر تطلّعات اللبنانيين وهمومهم.

وأكد مصدر مقرّب من رئيس  الجمهورية لقناة "الجديد" اللبنانية أن "وزارة الدفاع حُسمت لفريق الرئيس"، لافتًا إلى أن "هناك استحالة بقبول إسناد العدل إلى حصة عون أيضاً"، واعتبر أن "الإيجابية في الملف الحكومي لن تؤدي إلى تشكيل الحكومة قبل الميلاد"، آملًا "عدم إغراق الناس بالتفاؤل".

وفي السياق، أشار مصدر مطّلع على مسار تشكيل الحكومة لـ"ليبانون ديبايت" إلى أن عملية التأليف لا تزال موضع أخذ ورد بين الأفرقاء السياسيين، وفي حال عدم التوافق على وزارتي العدل والداخلية، سيصار إلى خلط الأوراق من جديد والعودة إلى المشاورات حول توزيع الحقائب من نقطة الصفر".

ويشير المصدر في هذا المجال إلى "بروز عقدة "حزب الله"، فالأخير غير موافق على الأسماء التي حملها الحريري إلى قصر بعبدا، وهو يربط ولادة الحكومة بملفات خارجية تتعلق بإيران ومفاوضات ترسيم الحدود البحرية، وعلى الرغم من إعلانه الحيادية ظاهرياً، إلا أنه يريد الإبقاء على الحكومة كسلاح في أي مفاوضات تحصل".

من جهة أخرى، اعتبر المصدر أنه "إذا ما قرر كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تشكيل حكومة وتم وضعها على الطاولة بشكل نهائي، فمن الصعب أن يتم اختراقها أو أن يمنع أي طرف قيامها".

وقدَّم الحريري، تصوّرًا أولياً لم تتم الموافقة عليه، رغم أن الأطراف المُشاركة في عملية تأليف الحكومة، حسمت أن يكون عدد الوزراء "18 وزيراً".

ومن أبرز العراقيل، التي واجهت هذا "التصور"، هي وزارة الداخلية وسط مطالبات بأن تكون من حصة الرئيس عون لا أن يتم اختيار مسيحي لها من قبل "تيار المستقبل"، وإلا شكل ذلك خرقاً على مستوى توزيع الحقائب السيادية الأربعة بين المسيحيين والمسلمين.

وسيبحث الرئيس عون والحريري في اجتماعهما اليوم، عقدة "الداخلية" وسُبل إيجاد حلّ لها، وبالتحديد وسط توقعات بصعوبة تذليلها ما لم تُبدِ الأفرقاء المشاركة "ليونة جديّة" للخروج بحكومة قبل الأعياد.

(ز غ)