الكونغرس الأميركي يعيد الحصانة السيادية للسودان

أقر الكونغرس الأميركي استعادة السودان لحصانته السيادية التي فقدها عام 1993، عقب إدراجه على قائمة الدول الراعية للإرهاب، والقانون الذي أقره الكونغرس يتضمن تقديم مساعدات بنحو مليار دولار لدعم الانتقال في السودان.

الكونغرس الأميركي يعيد الحصانة السيادية للسودان
الثلاثاء 22 كانون الأول, 2020   06:58
مركز الأخبار

ووافق مجلس الشيوخ على تشريع يعيد الحصانة السيادية للسودان، وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في 14 كانون الأول/ ديسمبر الجاري رسميًّا شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي أدرج فيها عام 1993، بسبب إيوائه جماعات وشخصيات إرهابية.

واستعادة السودان للحصانة السيادية تعني منع الأفراد في الولايات المتحدة من ملاحقة الحكومة السودانية قضائيًّا بدعاوى تتعلق بالإرهاب.

واستثنت الحصانة الأميركية للسودان القضايا المتعلقة بهجمات 11 أيلول/ سبتمبر، حيث يحفظ للضحايا وأسرهم حق رفع دعاوى قضائية أو استكمال أخرى تتعلق بدور مفترض للسودان للهجمات بسبب استضافته قياديين في تنظيم القاعدة.

وتضمن القانون الذي أقره الكونغرس تقديم مساعدات بنحو مليار دولار لدعم الانتقال في السودان، وقانون تسوية مطالبات السودان في فاتورة الإنفاق الضخمة لنهاية العام.

وقضى هذا المشروع أكثر من عام من المفاوضات المشحونة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس حول إيجاد حل لدعم الحكومة الديمقراطية في السودان، مع الحفاظ على حقوق ضحايا الإرهاب.

وتوصل المشرعون إلى اتفاق للحفاظ على السبل القانونية لضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية لمواصلة رفع دعاوى قضائية ضد السودان في الولايات المتحدة لدور الخرطوم المزعوم في الهجمات.

ويقول عضو المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية، ريتشارد شميرير، لـ "سكاي نيوز عربية" إن دفع تعويضات لضحايا الإرهاب سمح للسودان باستعادة حصانته السيادية، التي تعني عودة السودان إلى وضع اقتصادي طبيعي.

وتؤكد واشنطن عزمها مواصلة دعم الانتقال الديمقراطي للحكومة المدنية في السودان، عبر تمكين الخرطوم من الوصول إلى المؤسسات المالية الدولية وتوفير 700 مليون على شكل مساعدات وإعفاءات من الديون تقدر بـ 230 مليون دولار.

وسيسمح التشريع بصرف 350 مليون دولار للضحايا الأميركيين في تفجيري سفارتين عام 1998 في كينيا وتنزانيا والبارجة "يو أس كول" في شواطئ اليمن في العام 2000، والتي وافق السودان على دفعها كجزء من تسوية المطالبات القانونية بشأن دور الخرطوم في تلك الهجمات الإرهابية.

وأدرج المشرعون حكمًا لتوفير 150 مليون دولار للضحايا الأفارقة في تفجيرات السفارات، والذين أصبحوا فيما بعد مواطنين أميركيين لتسوية مطالباتهم المعلقة ضد السودان، ومن المتوقع أن يؤخذ هذا المبلغ من تمويل الطوارئ لوزارة الخارجية، وفقًا لنص التشريع.

ورغم دفع مبلغ التعويضات، فإن الحكومة السودانية تقول إن الولايات المتحدة تعاقب السودانيين على أفعال ارتكبها نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، الذي حكم السودان تحت مظلة الإخوان 30 عامًا، قبل أن تطيح به ثورة شعبية في نيسان/أبريل 2019.

وكان إلغاء تصنيف السودان من قائمة الدول الإرهابية الخطوة الأولى في محاولة مساعدة ومنع البلاد من الانهيار الاقتصادي، وهو الوضع الذي تفاقم مع جائحة COVID-19 والكوارث الطبيعية المدمرة وتدفق اللاجئين الإثيوبيين الفارين من القتال إلى السودان.

وقالت الباحثة في الشأن الأميركي، رنا أبتر، "إن ثمة توجه عام في الولايات المتحدة بغض النظر عن الإدارة سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية يفيد بأن السودان مهم جدًّا للحفاظ على المصالح الاستراتيجية الأميركية ومصالح الأمن القومي، والتعاون ستشمل السياسة والاقتصاد والملفات الأمنية والعسكرية".

(د أ)