صحف عربية: تشارك روسي – إيراني في البوكمال وسعي تركي – إيطالي لتثبيت سلطة السراج

قالت تقارير إن الوجود الروسي في البوكمال ليس نتيجة خلاف مع إيران، بل الهدف منه حماية المنطقة بعد منح روسيا الحق في التنقيب عن النفط والغاز في ريف البوكمال، فيما فاقمت صواريخ المنطقة الخضراء التوتر في العراق، في حين تسعى إيطاليا وتركيا إلى تشكيل حكومة ليبية تحت سلطة السراج.

صحف عربية: تشارك روسي – إيراني في البوكمال وسعي تركي – إيطالي لتثبيت سلطة السراج
الثلاثاء 22 كانون الأول, 2020   05:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الروسي في البوكمال، بالإضافة إلى التوتر في العراق، إلى جانب الوضع الليبي.

'إيران وروسيا.. مناطق صدام وتوافق في سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بينما يشتد التنافس الروسي الإيراني جنوب سوريا (درعا والقنيطرة)، ليأخذ في بعض الأحيان طابع الصراع، إلا أن هذه العلاقة تتغير وفق الجغرافيا على الأرض السورية، إذ تبدو العلاقة في البوكمال، المدينة الحدودية مع العراق على أنها حالة من التوافق والانسجام بين الطرفين".

وبحسب مصادر في البوكمال، فإن "روسيا أرسلت دوريات من الشرطة العسكرية إلى المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية لإيران من أجل المشاركة في إدارة معبر البوكمال الحدودي، حيث تسيطر الميليشيات الإيرانية على إدارة هذا المعبر".

وزار وفد عسكري روسي المدينة الأسبوع الماضي في إطار التنسيق المشترك بين الجانب السوري والإيراني والروسي، حيث جرى الاتفاق، وفق المصادر، على مشاركة الروس في إدارة المعبر ونشر بعض الدوريات العسكرية قرب الحدود، فيما اعتبرت مصادر أن الوجود الروسي بمثابة حماية للمقرات الإيرانية من القصف الأمريكي أو الإسرائيلي، إذ عادة ما تتعرض هذه المقرات لقصف مجهول.

التفاهم الروسي الإيراني على الانتشار المشترك في البوكمال، جاء بعد منح روسيا الحق في التنقيب عن النفط والغاز في ريف البوكمال، إذ تسعى روسيا إلى الحصول على مصادر الطاقة من شرق سوريا، من حمص وحتى البوكمال، حيث تتولى بعض القوات الروسية حماية بعض المنشآت النفطية في سوريا.

'صواريخ المنطقة الخضراء تفاقم توترات ذكرى سليماني'

وبخصوص التوتر الأميركي – الإيراني في العراق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "غداة أحدث هجوم صاروخي استهدف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، مساء أول من أمس، تبادلت إيران والولايات المتحدة التحذيرات والتهديدات مع اقتراب ذكرى اغتيال القائد السابق لـ«فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية، قرب مطار بغداد في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي".

وفي بيان أمس، اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، "الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، بأنها وراء الهجوم الأخير على السفارة الأميركية، وأضاف: «ندعو جميع العراقيين إلى دعم جهود حكومتهم لتعزيز سيادة العراق، وتقديم المسؤولين عن هذه الهجمات المقيتة إلى العدالة، والتأكد من أن جميع الميليشيات المدعومة من إيران حاليًّا تحت سيطرة الدولة»".

من جهته، أكد الجنرال فرانك ماكينزي، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، أن بلاده مستعدة للرد في حال هاجمتها إيران في الذكرى الأولى لمقتل سليماني، وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سانتكوم)، «نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا، والدفاع عن أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة».

في المقابل، حذّرت طهران، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، الولايات المتحدة، من «إثارة توتر» في الفترة المقبلة، وقال سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي، أمس، إن «طبيعة وتوقيت الهجوم، إضافة إلى تصريحات وزير الخارجية الأميركي، تثير الشكوك بشكل كبير». وحذّر خطيب زاده «النظام الأمريكي من البحث عن إثارة التوتر (...) في هذه الأيام».

'مساع إيطالية – تركية لتشكيل حكومة ليبية تحت سلطة السراج'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تحاول كل من تركيا وإيطاليا استثمار تعثر الحوار السياسي الليبي في تعيين سلطة تنفيذية جديدة للإبقاء على حليفها رئيس المجلس الرئاسي الحالي فايز السراج في السلطة، وهو ما يعيد الحديث عن سيناريو كان قد تردد خلال الفترة الماضية ينص على بقاء السراج رئيسًا للمجلس الرئاسي مقابل تعيين الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر رئيسا للحكومة يمثله".

وقالت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية إن رئيس الوزراء جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو نقلًا مقترحًا من السراج إلى حفتر ينص على بقائه رئيسًا للمجلس الرئاسي مقابل تعيين رئيس حكومة من المنطقة الشرقية.

وأضافت الصحيفة "قال السراج لإيطاليا وتركيا إنه مستعد لتمديد ولايته، مقترحًا تجميد المجلس الرئاسي، لكنه عرض إفساح المجال لرئيس وزراء جديد (غير موجود اليوم)، وعهد به إلى رجل من حفتر، إنه الاقتراح السياسي الذي قدّمه كونتي ودي مايو إلى المشير".

وفي صورة ما وافق حفتر على هذه الصيغة، سينهي آمال رئيس البرلمان عقيلة صالح بتولي منصب رئيس المجلس الرئاسي، وهو الطموح الذي تسبب في تدهور علاقته بقائد الجيش خلال الفترة الماضية، حيث قاد عقيلة صالح ضغوطًا قبلية كبيرة على حفتر للانسحاب من جنوب طرابلس، وهو الشرط الذي كان يطالب به الإسلاميون وحلفاؤهم للدخول في أي محادثات.

وتحوّل عقيلة صالح إلى منافس لخليفة حفتر في المنطقة الشرقية وساعد دعم الدول الإقليمية الحليفة للجيش في سطوع نجم "عقيلة" بعد فرض ما يشبه الحصار على قائد الجيش، حيث توقفت زياراته للخارج وخاصة إلى الدول الداعمة له كمصر والإمارات وفرنسا وروسيا، إضافة إلى توقف استقباله للضيوف الدوليين في الرجمة.

وتعوّل تركيا وإيطاليا على غضب حفتر للموافقة على مقترح إبقاء السراج نكاية في عقيلة صالح الذي انخرط في جهود محلية ودولية لقصقصة أجنحة قائد الجيش الذي يوصف بـ "الرجل القوي شرق ليبيا".

ويبدو أن مصر التي بعثت برسائل مؤيدة لمقترح تقاسم المناصب العليا في السلطة التنفيذية الجديدة بين عقيلة صالح ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، قد استشعرت خطر زيارة المسؤولين الإيطاليين إلى الرجمة الأسبوع الماضي، لذلك أرسلت رئيس المخابرات عباس كامل إلى الرجمة في محاولة ربما لاستقراء موقف حفتر من العرض وإقناعه بالرفض.

(ي ح)