أعضاء في قوات حماية المجتمع يتحدثون عن أهمية "الحماية الذاتية"

قال أعضاء في قوات حماية المجتمع شرق مقاطعة كوباني إن الحماية الذاتية مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع وعلى المجتمع بالدرجة الأولى.

أعضاء في قوات حماية المجتمع يتحدثون عن أهمية "الحماية الذاتية"
الخميس 17 كانون الأول, 2020   06:23
كوباني

المجتمعات الحية هي التي تعيش حالة من التكاتف والتلاحم فيما بينها، وتأبى أن يدخلها أي دخيل يلحق الضرر بالبنية الاجتماعية الخاصة بها، بحيث يغلب على تلك المجتمعات طابع الحرص والحماية الذاتية بدءًا من النواة إلى الخلية الاجتماعية الكاملة، بينما تُعرف المجتمعات المتفككة بالتي يمكن اختراقها بسهولة وزرع أجندات فيها، تصنع الشروخ وتضع التفرقة بين أفرادها.

ويرى أعضاء في قوات حماية المجتمع في مقاطعة كوباني إن الدور الرئيس ملقىً على عاتق كل فرد في المجتمع لحماية بيئته الاجتماعية والحرص عليها، وأن الواجب الاجتماعي الأسمى هو الارتباط بالأرض والذود عنها في وجه أي غاز أو معتد.

وقوات حماية المجتمع، أو كما تعرف لدى الكثيرين باسم "القوة الجوهرية"، هي قوة مدنية تأسست مع انطلاق ثورة روج آفا لحماية المدن والقرى إلى جانب قوات الأسايش، وهي تضم أعضاء لجان الحماية في الكومينات والمجالس المحلية من أبناء المنطقة.

′الحماية واجب علينا جميعا′

وتقول الرئيسة المشتركة لقوات حماية المجتمع في ناحية شيران شرق كوباني جميلة خليل "نحن نحمي أهلنا ومجتمعنا وهذا واجب، علينا جميعا القيام به، فإن لم نسارع في حماية مجتمعنا وبيئتنا سيتمكن العدو من مد يده إلى مجتمعنا".

وأضافت "كل الغزوات التي يشنها العدو على أرضنا وشعبنا تثبت أننا يجب أن نكون يدًا واحدة نحمي بعضنا البعض, وهذه مسؤولية ملقاة على عاتق المجتمع أيضًا، فعليه أن يكون عونًا لنا في الحفاظ على أرضنا ومكتسباتنا".

وفي سياق متصل، قالت إيسلم ابراهيم عضوة قوات حماية المجتمع في ناحية طاشلوك إن "الشعب هو المعني بالدرجة الأولى بالحماية والذود عن أرضه وشرفه وعرضه، من لا يستطع أن يحمي نفسه لا يمكنه أن ينتظر مساعدة من أحد".

وأكدت إيسلم أنه " ما يجب على الأهالي، في هذه الفترة، هو مساعدة الجهات المعنية وقوات حماية المجتمع، لأن الحرب الخاصة التي تمارس ضد شعبنا الآن هي من أشد الحروب، وعلى شعبنا الحرص والحذر والتكاتف إلى جانب القوات".

ومن جانبه، قال العضو في قوات الحماية في ناحية شيران خليل عيسو "على الرغم من تقدمي في السن، أقف لحماية مجتمعي وشعبي، وعلى شعبنا اليوم التكاتف والانخراط في حماية نفسه، بدلًا من الانجرار وراء الأمراض التي يبثها العدو بيننا".

وفي ذات السياق، أكد العضو في قوات حماية المجتمع في ناحية طاشلوك إسماعيل حمو موسى "من واجبنا أن نتجول بين الناس لننشر الوعي، ونحثهم على حماية قراهم بأنفسهم، ولكن ما يترتب على الشعب في هذه المرحلة هو أن يكون الدرع الأول بعد خطوط الجبهات".

وناشد إسماعيل الأهالي قائلًا "نناشد الأهالي تنظيم دوريات حماية ذاتية في قراهم، وأن يكونوا الجبهة الداخلية ضد الفساد والدسائس في المجتمع، لدينا الكثير من التجارب العسكرية، ويجب على الأهالي أن يكونوا قد أخذوا الدروس من التحديات التي مررنا بها، والحرب التي استهدف بها العدو مجتمعنا من الداخل".

(س ع/ج)

ANHA