صحف عربية: المقداد فضّل زيارة إيران أولًا قبل روسيا وارتياح تركي لفشل الحوار الليبي

يصل وزير خارجية دمشق اليوم، إلى روسيا، وذلك بعد أن كانت أول زيارة خارجية له إلى إيران، فيما تبددت المخاوف التركية من خسارة مكتسباتها في ليبيا بسبب فشل ملتقى الحوار الوطني، في حين عمل راشد الغنوشي على إلغاء جلسة للبرلمان التونسي تهدف إلى إدانة الإرهاب.

صحف عربية: المقداد فضّل زيارة إيران أولًا قبل روسيا وارتياح تركي لفشل الحوار الليبي
الأربعاء 16 كانون الأول, 2020   05:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى زيارة وزير خارجية دمشق إلى روسيا، بالإضافة إلى الأزمة في ليبيا، وإلى تحركات الغنوشي في تونس.

'المقداد يزور روسيا بعد إيران'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يصل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى موسكو، اليوم، في زيارة عمل هي الأولى إلى العاصمة الروسية منذ توليه منصبه".

وأكدت الخارجية الروسية، أنها تعوّل على إجراء مناقشات شاملة حول ملفات التسوية في سوريا ومسائل تعزيز "التعاون الثنائي المتعدد الأوجه"، وتزامن الإعلان عن التحضير للزيارة مع جدل؛ لأن المقداد اختار طهران لتكون أول عاصمة يزورها بعد توليه منصبه.

وأضافت الصحيفة "بدا أن موسكو تسعى إلى ترتيب العلاقة مع الوزير الجديد، في إطار استكمال طبيعة "العلاقة القوية والخاصة" التي جمعت لافروف بالوزير الراحل وليد المعلم، وهو أمر بدا في البيان الذي استبق الزيارة بالإشارة إلى أن "الطرفين سيتبادلان الآراء حول المسائل الملحّة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي"، وزاد أن الاهتمام الأساسي سوف ينصبّ "على تطورات الوضع في سوريا والآفاق المنتظرة، بما في ذلك في إطار تعزيز التسوية السياسية الشاملة للأزمة على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسألة إعادة إعمار البلاد ما بعد الصراع، والمساعدة في عملية عودة اللاجئين السوريين".

وقالت الخارجية الروسية إنه بالإضافة إلى ذلك، سيناقش الوزيران القضايا الخاصة بمواصلة تعزيز التعاون الروسي - السوري متعدد الأوجه، وكانت ترتيبات الزيارة شهدت جدلًا، خصوصًا أن المقداد توجّه إلى طهران كأول محطة خارجية يزورها بعد تولي منصبه.

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الروسية دعت إلى «عدم وضع تأويلات سياسية» لهذا الترتيب في زيارات مقداد الخارجية، كان لافتًا أن الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا أكدت أن موسكو وليس طهران كانت الوجهة الأولى للوزير السوري، لكن جدول أعمال الوزير سيرغي لافروف حال دون الاتفاق على موعد مناسب يسبق توجه المقداد إلى طهران، في إشارة بدا أنها تعزز فرضية التنافس بين موسكو وطهران ولا تنفيها.

وقالت زاخاروفا إنه «يجب عدم الانطلاق إلى البحث عن خلفيات سياسية وراء قرار وزير الخارجية السوري الجديد فيصل المقداد اختيار طهران وليس موسكو كوجهة لأول زيارة خارجية له».

وأوضحت أن «المقداد فور توليه مهام منصبه أبدى رغبته في الوصول إلى روسيا بزيارة عمل»، واصفة ذلك بأنه أمر طبيعي في إطار سعي الجانبين إلى «تعزيز العلاقات التحالفية الاستراتيجية».

وقالت زاخاروفا إن البلدين "اتفقا بشكل سريع على تنظيم زيارة المقداد إلى روسيا في أقرب وقت مناسب لكلاهما، لكن موعد الزيارة تم إرجاؤه لاحقًا بسبب تغيرات في جدول أعمال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف".

وكان لافتًا أن وسائل الإعلام الروسية ركّزت على ما وُصف بأنه "أولويات للوزير الجديد أظهرتها زيارته إلى طهران"، وكتب معلقون بعد تعيين المقداد خلفًا للوزير الراحل وليد المعلم، إنه "يعد من الشخصيات السورية المقربة من طهران أصلًا".

'فشل الحوار الليبي يبدد مخاوف تركيا من السلطة الجديدة'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "فشل أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في التصويت على آلية الترشح لاختيار سلطة تنفيذية جديدة، وهو ما يعزز موقف تركيا الحريصة على بقاء رئيس الحكومة الحالي فايز السراج في منصبه، لضمان عدم إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية وتنفيذ بقية المشاريع التركية التي جرى الاتفاق عليها كمقابل لتدخلها العسكري لصد هجوم الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر على طرابلس".

وتعارض تركيا وصول سلطة تنفيذية جديدة، لذلك عملت منذ البداية على عرقلة أعمال ملتقى الحوار السياسي في تونس الذي انتهت جولته الأولى باتهامات لأطراف بتقديم رشاوى مقابل التصويت لصالحهم.

ونقلت صحيفة المرصد، الثلاثاء، عن مصدر لم تذكره أن “ويليامز عدّت مقاطعة 23 عضوًا للتصويت دليل انسداد، وأكدت أن خريطة الطريق التمهيدية للانتخابات ستنطلق في الـ 21 من ديسمبر الجاري، ولن يرتبط انطلاقها بتشكيل السلطة التنفيذية”.

ويعني الفشل في الاتفاق على اختيار آلية تعيين أعلى منصبين في السلطة التنفيذية الجديدة، أن السرّاج سيبقى على رأس الحكومة والمجلس الرئاسي الحاليين إلى حين إجراء انتخابات من الصعب أن تجري في ديسمبر من العام القادم كما تقترح البعثة الأممية نظرًا لمعارضة الإسلاميين لها.

وتواترت الأنباء خلال الفترة الماضية بشأن انزعاج تركي شديد من زيارات فتحي باشاغا إلى كل من فرنسا ومصر أبرز منافسي تركيا في ليبيا والبحر المتوسط.

وتخشى تركيا في ما يبدو من عقد باشاغا، المحسوب على حزب العدالة والبناء الإخواني، صفقة مع فرنسا ومصر لدعم وصوله إلى رئاسة الحكومة الجديدة مقابل إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وإنهاء طموحاتها في السيطرة على موانئ غرب ليبيا ومساهمة الشركات التركية في إعادة الإعمار التي ستكون من مهمة عقيلة صالح، الذي سيتولى منصب رئيس المجلس الرئاسي.

'تواطؤ الغنوشي يلغي جلسة برلمانية لإدانة الإرهاب'

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "ألغى البرلمان التونسي، أمس، جلسة عامة كانت مقررة لمناقشة مشروع لائحة تندد بالإرهاب وتطالب بفضح مموليه من التيارات السياسية، وتدعو اللائحة الحكومة إلى تجفيف منابعه وتفكيك منظومة تمويله وحل التنظيمات السياسية الداعية إلى العنف والفكر الظلامي المتطرف، وهي اللائحة التي تقدمت بها كتلة «الدستوري الحر».

وتسبب عدم حضور النواب (48 فقط حضروا من إجمالي 217 نائبًا) في عدم النظر فيها مع عدم تحديد موعد آخر لتداولها.

وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي: "أصبح لدينا برلمان تونسي لا يريد إدانة الإرهاب، والدليل على ذلك تغيب نواب حركة النهضة والذراع الممتد للإخوان "ائتلاف الكرامة" وقلب تونس وجزء من الكتلة الديمقراطية".

وأكدت موسي، خلال كلمة لها، أن ذلك يعدّ «وصمة عار على البرلمان التونسي، بأن يتم عدم توفير النصاب القانوني (73 نائبًا) لانعقاد جلسة عامة لإدانة الإرهاب».

واتهمت رئيس البرلمان راشد الغنوشي بالتواطؤ في عدم توفير النصاب القانوني لانعقاد هذه الجلسة، لأن موضوعها يحرج الإخوان سياسيًّاً باعتبارهم حاضنة الإرهاب، وكونهم يتسترون على النشاط المشبوه للجمعيات الإرهابية على غرار جمعية «المرحمة» المشبوهة.

(ي ح)