تحقيق فرنسي يكشف ضلوع أردوغان في نشر التطرف في البلاد

كشفت قناة فرنسية ضلوع تركيا ورئيسها أردوغان في نشر التطرف والفوضى في البلاد عبر استخدام المساجد والشبكات والشخصيات للتأثير في المجتمع الفرنسي، ومناهضة الحكومة.  

تحقيق فرنسي يكشف ضلوع أردوغان في نشر التطرف في البلاد
الأحد 13 كانون الأول, 2020   10:16
مركز الأخبار

وقالت القناة الفرنسية الثانية الممولة من الحكومة، أن أردوغان "استعمل المجتمع التركي في فرنسا لنشر أفكاره التي تجمع بين التطرف القومي والديني" حسبما نقلت شبكة "سكاي نيوز عربية".

وأوضحت القناة عبر تحقيق استقصائي نشرته ضمن برنامج التحقيقات الشهير "مزيد من التحقيق"، أن أردوغان "يحاول ممارسة نفوذه على الشتات التركي في أوروبا من خلال شبكات قوية، سياسية وتعليمية ودينية"، خصوصًا أن فرنسا تحتضن على أراضيها نحو 700 ألف ما بين مقيم تركي أو فرنسي من أصل تركي.

وأشار التحقيق الفرنسي إلى أن الحرب الكلامية التي اندلعت بين ماكرون وأردوغان في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، جعلت أنقرة تتحرك على الأرض الفرنسية من خلال جماعة "الذئاب الرمادية".

وكشف الوثائقي الفرنسي عن شخصية غامضة تقف خلف قيادة "الذئاب الرمادية" تدعى "أحمد جيتين"، وهو فرنسي من أصل تركي عمره (23عامًا)، كان يشتغل عامل صيانة، وتحول سريعًا إلى أحد رموز "الذئاب الرمادية" وأحد داعمي أردوغان المتحمسين في فرنسا.

وأشار التحقيق إلى أن جيتين قد حُكم عليه سابقًا بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية تتعلق بنشر الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث صرّح بأنه يطلب من الحكومة التركية "راتبًا وسلاحًا ليقوم بما يجب القيام به في فرنسا".

كما تطرق تحقيق القناة الفرنسية الثانية إلى السيطرة التركية على مئات المساجد في فرنسا، لا سيما عن طريق الرواتب التي تدفعها أنقرة لأئمة 150 مسجدًا، كما أنها تدربهم على أراضيها، "ليس فقط التأثير في الداخل الفرنسي، بل السيطرة على الشتات التركي ومناهضة معارضي الحكومة".

وقال التحقيق إن أنقرة ترسل أيضًا مدرسين أتراك إلى المدارس العامة الفرنسية، كجزء من نظام يسمى "اليكو" بالاتفاق مع باريس، مما يخول لها تعليم اللغة التركية في المدارس الرسمية، ويستهدف قرابة 14 ألف تلميذ في المرحلة الابتدائية، لكن فرنسا عبّرت في الفترة الأخيرة عن انزعاجها من دورات اللغة التركية التي استغلتها أنقرة بتحويلها إلى دروس دينية وفقًا لفهم معين للإسلام يخدم مصالحها.

وكانت باريس قررت في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حل حركة "الذئاب الرمادية" على خلفية ترويجها للكراهية وارتكاب أعمال عنف على الأرض الفرنسية.

(س ر)