مثقفون: بدل ان يتهم مسؤولو باشور أهالي روج آفا عليهم حل مشاكل الشعب

دعا مثقفون حكومة باشور كردستان إلى تلبية المطالب الشعبية المحقة عوضاً عن إلقاء اللوم والاتهامات على كرد روج آفا فيما تشهده باشور من أحداث.

مثقفون: بدل ان يتهم مسؤولو باشور أهالي روج آفا عليهم حل مشاكل الشعب
الأحد 13 كانون الأول, 2020   07:16
كوباني

عبّر مثقفون من مدينة كوباني عن رفضهم للاتهامات التي توجه بها مسؤولون في حكومة باشور كردستان إلى آهالي روج آفا بافتعال الفوضى.

تشهد مدينة السليمانية ومدن أخرى في إقليم باشور كردستان مظاهرات مطالبة بصرف رواتب الموظفين وأعضاء البيشمركة التي تحتجزها حكومة الإقليم منذ الـ 4 أشهر.

انطلقت على إثرها مظاهرات احتجاجية عمت إقليم باشور كردستان، راح ضحيتها حتى الآن العشرات بين قتيل وجريح بسبب استعمال القوى الأمنية للرصاص الحي في تفريق المتظاهرين.

ووُجهت اتهامات لكرد روج آفا الموجودين في جنوب كردستان بالمشاركة في المظاهرات الأخيرة والقيام بأعمال تخريبية، وهو ما رآه البعض أنه تنصل واضح وصريح من المسؤولية حيال ما يجري.

وفي هذا السياق، عبّر مثقفون من أهالي مدينة كوباني عن رفضهم لمثل هذه التصريحات التي قالوا بأنها "لا تمتُّ إلى الواقع في شيء"، مطالبين حكومة الإقليم بمعالجة مشاكلها الداخلية وعدم التصرف كما فعلت بعض الحكومات في المنطقة والتي كانت نهايتها إلى الزوال.

وقال عضو لجنة المتابعة في مجلس مقاطعة كوباني: "في الفترة الأخيرة رأينا مظاهرات شعبية في إقليم جنوب كردستان لكن إدارة الإقليم لا تلجأ إلى حل أزماتها الداخلية ولا تأخذ بعين الاعتبار ما جرى في العديد من دول المنطقة، لا بل تصبح في البعض من تصريحاتها شريكة في افتعال الأزمة وتوسيع رقعتها".

وأضاف حسن "على الحكومة هناك أن تأخذ بمصالح شعبها بدلًا من السعي إلى إلقاء اللوم على هذا وذاك واتهام شعب روج آفا باتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، لأننا كلنا نعلم أن أبناء روج آفا قد فروا من ويلات الحروب ".

ورأى أن " أسباب المظاهرات معروفة والعالم كله يرى ذلك، ومن المعيب أن يخرج إلينا قيادي من هذا المستوى ويتنصل من مسؤولياته بهذه التصريحات العارية عن الصحة إطلاقًا".

وفي سياق متصل، قالت جيندا تمي الرئيسة المشتركة لأكاديمية المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات إن "الأحداث الأخيرة التي جرت في إقليم جنوب كردستان لم يكن أحد يرغب في أن تصل إلى هذه المرحلة من السوء، وأن يكون هناك شهداء، لكن وعلى ما يبدو، فإن حكومة الإقليم مصرة على التعامل مع شعبها بالرصاص عوضًا عن مراعاة الأوضاع المعيشية وصرف رواتب الموظفين".

ونوهت إلى أن "تلك المظاهرات تعبّر عن مطالب شعبية محقة، الأهالي والموظفون يطلبون فقط مرتباتهم، ولكن حكومة الإقليم بدلًا من السعي إلى تلافي تلك الأزمة وصرف رواتب موظفيها تقوم باختلاق ذرائع غير منطقية، كأن تقول بأن كرد روج آفا يعملون على خلق الشغب، غير مبالين بما يجب عليهم فعله لاحتواء أزمة شعبهم".

 كما وقال عمر محمود العضو في إدارة اتحاد مثقفي كوباني إن "هذه مشاكل وأزمات داخلية، ويجب على حكومة الإقليم وضع الحلول ومواجهة شعبها بالحقيقة، بدلًا من السعي إلى إلقاء اللوم على الشعوب الشقيقة".

وأضاف "شعبنا الموجود في إقليم كردستان تعداده قليل جدًّا، وما جرى هناك كانت مطالب محقة لا علاقة لكرد روج آفا بها، وهذه السياسة هدفها خلق التفرقة بين الشعب الكردي وازدياد النفور والنزاعات بين الكرد، وهذا أمر معيب في وقت تسعى فيه الأطراف السياسية الكردية إلى وضع حلول لأزمات البيت الكردي".

(س ع/ج)

ANHA