مصطفى إيتو منتقدًا الموقف الروسي: صمتها يشجع تركيا على ارتكاب المجازر

استنكر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى ايتو صمت الحكومة الروسية والدول الأوروبية تجاه هجمات تركيا على ناحية عين عيسى، وقال إن ذلك الصمت يشجع تركيا على احتلال المزيد من المناطق السورية وارتكاب المجازر بحق سكانها.

مصطفى إيتو منتقدًا الموقف الروسي: صمتها يشجع تركيا على ارتكاب المجازر
الأحد 13 كانون الأول, 2020   05:24
كوباني- ميساء عكاري

تتصاعد وتيرة هجمات دولة الاحتلال التركي على ناحية عين عيسى منذ أسابيع، وقد أثارت هذه التحركات التركية مخاوف من أن تقدم تركيا على احتلال مناطق جديدة من شمال وشرق سوريا.

الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو استنكر صمت روسيا والدول الأوروبية تجاه الهجمات التي تطال ناحية عين عيسى.

وقال في حديث لوكالة أنباء هاوار إن "صمت الدول الأوروبية يجلب معه هيمنة الدولة التركية واحتلالها للأراضي السورية، وليس فقط في الشمال السوري بل في مناطق متعددة من الشرق الأوسط، فهي تريد تحقيق حلمها بإعادة إحياء السلطة العثمانية القديمة".

وأشار إيتو إلى أن "روسيا كانت الضامن في عفرين حين احتلتها تركيا ولم تلتزم بواجباتها، ونرى اليوم الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها يقصفون ناحية عين عيسى بشكل يومي ويهاجمونها بين الحين والأخر، ونرى كيف يُقتل المدنيون والأطفال أمام أعين العالم أجمع، وهم صامتون حيال تلك الجرائم".

وهاجمت دولة الاحتلال التركي مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني/يناير عام 2018 وتمكنت من احتلالها في 18 من شهر آذار/مارس من العام ذاته، ليرتكب المرتزقة التابعون لها انتهاكات وجرائم بحق الإنسانية وتخريب المناطق الأثرية وسرقة آثارها، وذلك بعد تهجير السكان الأصليين منها، وتغير ديمغرافيتها عبر توطين أسر المرتزقة التابعين لها في المنطقة.

ويرى مصطفى إيتو أن الحكومة السورية لا تملك أي طاقة لحماية الأراضي السورية، وقال "مع ذلك وبالرغم من الأزمة التي تمر بها سوريا وشعبها من تهجير واحتلال وقتل ودمار إلا أن الحكومة السورية لا تزال متعلقة بذهنيتها الشوفينية القديمة".

وأوضح أن الدول الخارجية كروسيا وتركيا تريدان أن تقايضا بعض المناطق بحسب ما يتوافق مع مصالحها ليس فقط في سوريا بل في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وشدد على ضرورة أن تلتزم الدولة الروسية بواجبها الأخلاقي كضامن أساسي في الاتفاقية التي عقدتها مع تركيا.

وكانت تركيا وروسيا قد توصلتا إلى اتفاقية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول في 2019 نصت على 10 بنود من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد 30 كيلو مترًا من الحدود التركية السورية، ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية روسية مشتركة بعمق لا يتجاوز 10 كم داخل الأراضي السورية، ونشر الحكومة السورية جنودها على الحدود.

ولفت إيتو إلى أن الصمت الروسي والدولي تجاه هجمات تركيا على المنطقة بشكل خاص يشجع تركيا على احتلال المناطق السورية، كما احتلت مناطق عديدة من قبلن وارتكبت فيها المجازر ليس فقط بحق الإنسانية بل بحق الثقافة الكردية وديمغرافية تلك المناطق.

وبحسب رأيه، فإن تركيا تريد استغلال مرحلة انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية وعدم التوافق بين الدول الأوروبية لتحتل المزيد من الأراضي السورية وتفرض أمرًا واقعًا جديدًا على الأرض.

وفي ختام حديثه، دعا الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو كل من يناصر الإنسانية وحقوق الإنسان إلى إيقاف تركيا عند حدها، لأنها عامل مزعزع للاستقرار في المنطقة، والفكر الذي تريد نشره يحمل مخاطر للعالم أجمع وليس للشمال السوري فقط.

(ج)

ANHA