مُهجّرون...سري كانيه اليوم تشبه الرقة في عهد داعش

أوضح مُهجّرون من سري كانيه أن مدينتهم أصبحت تشبه مدينة الرقة عندما كانت في ظل سيطرة مرتزقة داعش، وقالوا " تركيا تفرض رموزها وداعش كان يفرض شريعته".

مُهجّرون...سري كانيه اليوم تشبه الرقة في عهد داعش
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   05:37
الحسكة/ ديار أحمد

يستمر الاحتلال التركي ومرتزقته بتغيير معالم المدن التي احتلوها مؤخرًا مثل سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، بالإضافة إلى الجرائم اليومية بحق السكان الأصليين بغية تهجيرهم لتغيير ديمغرافية المنطقة بشكلٍ كامل.

وفرض الاحتلال التركي، منذ احتلاله سري كانيه، لغته وأعلامه وعملته على الأهالي، وحوّل منازل المدنيين إلى نقاط عسكرية، ومدارس لتغيير فكر الأطفال وزرع الفكر الإسلامي المتطرف.

وعلى الرغم من أن عملية التهجير القسري وعمليات الإبادة الجماعية تتطابق مع ما نصت عليه المادة الثانية من اتفاقية الأمم المتحدة ”اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية” التي أقرتها الأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ديسمبر عام 1948 وأصبحت سارية المفعول في 12 كانون الثاني/ يناير عام 1951، والتي تعدّ الأفعال التالية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو أثنية أو عنصرية أو دينية بمثابة إبادة جماعية، إلا أن الاحتلال التركي ومرتزقته مازالوا مستمرين بانتهاكاتهم اليومية بحق شعوب المنطقة.

وكالة أنباء "هاوار" التقت عددًا من مُهجّري سري كانيه للحديث عن الجرائم التركية وتغييرها لديمغرافية مدينتهم.

المُهجّر إبراهيم علو يقول "منذ أكثر من عام ونحن مُهجّرون من مدينتنا سري كانيه، الاحتلال التركي ومرتزقته يعملون على تغيير ألوان تلك المدينة على كافة الصعد".

'تركيا تفرض رموزها وداعش كان يفرض شريعته'

وينوه علو قائلًا "باتت الدولة التركية تفرض لغتها في المنطقة بشكلٍ علني وتفرض عملتها وأعلامها، كما أن المدينة أصبحت مركزًا للتنظيمات الإرهابية مثل عناصر من القاعدة وداعش، بالإضافة إلى تعليم الأطفال الشريعة الإسلامية".

'أسرة حمصية في منزله'

ولفت علو في حديثه، إلى أن مرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" جلبوا أسرهم إلى المدينة، وأسكنوهم في منازل أهالي سري كانيه، وتابع "يسكن منزلي الكائن في حي زور آفا أسرة من مدينة حمص، وتوجد أسر من إدلب والغوطة وحماة وحلب، ماذا يفعل هؤلاء في مدينتنا ومنازلنا".

'سري كانيه تشبه الرقة في عهد داعش'

ويوضح علو أنه ونتيجة ممارسات المرتزقة والاحتلال التركي، أصبحت مدينة سري كانيه مثل مدينة الرقة إبان سيطرة مرتزقة داعش عليها، لتشابه ممارساتهم.

ويقول علو "المرتزقة الذين دخلوا إلى مدينة سري كانيه هم أنفسهم داعش، ولكنهم بأسماء مختلفة، وكل شيء في المدينة يؤكد ذلك من تعليمهم الشريعة للأطفال وفق فكرهم، وفرضهم للنقاب، بحيث باتت المدينة تشبه الرقة كما كانت في عهد مرتزقة داعش".

ويضيف "مدينة سري كانيه كانت وطنًا مصغّرًا يعيش فيه المكونات من الكرد، والعرب، والسريان، والآشور، والأرمن والججان، أما الآن وفي عهد تركيا ومرتزقتها فقد أصبحت مدينة أخرى".

وفي نهاية حديثه قال علو "أتمنى من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ومن يدّعون الإنسانية أن يدخلوا مدينة سري كانيه، وأن يشاهدوا على أرض الواقع ماذا فعل بها الاحتلال التركي ومرتزقته، وأن يستعيدوا لنا حقنا الذي سلبوه منا".

ومن جانبه لفت المُهجّر، أوصمان مسلم، إلى ما يجري في سري كانيه قائلًا "مرّ عام دون أن تتواصل معنا أي جهة حقوقية أو منظمة إنسانية لتقوم بسؤالنا عن ممتلكاتنا وما حل بمدينتنا، أنا أول الأشخاص الذين سيطر المرتزقة على منزله وحولوه إلى مركز صحي تابع لهم".

ويضيف مسلم "الحارة التي أسكنها أصبحت كمربع أمني للمرتزقة يوجد فيها مجلس عسكري وعدة أفرع تابعة للمرتزقة، وجميعها في منازل المدنيين".

'سري كانيه ملاذ لأسر المرتزقة'

ويشير مسلم إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته غيروا كافة معالم المدينة، وتسكنها الآن أسر المرتزقة من إدلب ودير الزور وحماة وحلب وحمص والغوطة، وقال "لم يستهدفوا المكون الكردي فقط، بل استهدفوا كافة المكونات وسلبوا ممتلكاتهم".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/bFeA8qF2JJk" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>