السيسي: مصر جاهزة للدفاع عن مصالحها ويجب محاسبة الدول التي تمول الإرهاب

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، أن مصر جاهزة عسكريًّا للدفاع عن مصالحها، وأشار إلى أن تغلغل الإخوان وتدخلهم بالدوائر السياسية يشكل تهديدًا، وطالب بمعاقبة الدول التي تمول وتسلح المنظمات الإرهابية، وذلك في إشارة إلى تركيا.

السيسي: مصر جاهزة للدفاع عن مصالحها ويجب محاسبة الدول التي تمول الإرهاب
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   07:35
مركز الأخبار

وقال السيسي في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، نشرتها، اليوم، "من الحتمي إنهاء التدخلات الأجنبية التي تهدد استقرار ليبيا، نتيجة نقل المرتزقة والسلاح الموجه للميليشيات المتطرفة".

وأردف الرئيس السيسي: "إن مصر لن تكون - أبدًا - الطرف البادئ بالاعتداء، لكن في المقابل، فإن قواتها المسلحة دائمًا مستعدة للدفاع عنها وضمان أمنها القومي في مواجهة أي شكل من أشكال التهديدات".

وردًّا على سؤال آخر حول ما إذا كان هناك تحرش تركي ضد مصر في ليبيا وشرق المتوسط، قال الرئيس السيسي إن سياسة مصر هي إقامة علاقات ممتازة مع جيرانها، مع تغليب الحوار دائمًا، ويتعين على تركيا مثلها مثل دول المنطقة الأخرى أن تحرص على احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار، وألا تقوم بأي عمل من طرف واحد، دون تشاور أو على حساب أمن وسلم المنطقة.

وأشار إلى أن منتدى غاز المتوسط الذي أنشئ بمبادرة مصرية، هو منظمة حكومية إقليمية تتولى العمل على احترام القانون الدولي في الإدارة المستدامة والمحافظة على البيئة لموارد الغاز الطبيعي لكل دولة عضو.. يتعين على فرنسا الانضمام إلى هذا المنتدى قريبًا".

وأضاف أن شرق المتوسط غني بالغاز الطبيعي بعد الاكتشافات الأخيرة التي تمت فيه، ونحن نغلب منطق التعاون مع حلفائنا وشركائنا ومن بينهم فرنسا، من أجل حوار سياسي منظم بشأن الغاز الطبيعي، وستتيح هذه المنظمة إعطاء الأولوية لتسوية القضايا المتعلقة بالحدود البحرية.

وأكد السيسي أن مصر وفرنسا تواجهان الإرهاب، وتحاربان معًا على عدة جبهات، مشيرًا إلى أن البرلمان الفرنسي يبحث حاليًّا مشروع قانون يضمن احترام المبادئ الجمهورية.

وقال الرئيس المصري: "يبدو لي أن فرنسا أصبحت تقيس بصورة أوضح الآن مدى الخطر الذي يمثله الإخوان المسلمون على المجتمع والمواطنين الأوروبيين".

وأشار إلى أنه "ليس من فراغ وضع الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية في مصر أو في العديد من بلدان المنطقة الأخرى، فتغلغل عملهم في المنظمات الخيرية والمنظمات الإرهابية المسلحة التي يسيطرون عليها وتدخلهم في الدوائر السياسية المؤسساتية، يمثل تهديدًا وجوديًّا للدول، وهم يختبئون وراء الدين لتبرير شمولية رؤيتهم".

وأضاف الرئيس السيسي أن "مصر، مثل فرنسا، دفعت ثمنًا باهظًا للإرهاب، وعندنا كان المواطنون المسلمون والأقباط والقوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، ضحايا لأعمال الإرهاب الوحشي، ونحن لم نتوقف عن التحذير من هذه الأيديولوجيا المميتة التي لا تعرف حدودًا، ودعونا إلى تنسيق دولي لمكافحة الإرهاب".

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة معاقبة الدول التي تموّل وتسلّح هذه المنظمات الإرهابية، وتنتهك قرارات الأمم المتحدة.

(ي ح)