​​​​​​​مركز بحثي: الدبلوماسية القسرية تجاه تركيا الخيار الثاني لبايدن

رجح مركز بحثي إماراتي أن يمنح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، أردوغان فرصة أخرى لإعادة ضبط العلاقات المشروطة، قبل الشروع في الدبلوماسية القسرية وفرض العقوبات على تركيا.

​​​​​​​مركز بحثي: الدبلوماسية القسرية تجاه تركيا الخيار الثاني لبايدن
الأحد 6 كانون الأول, 2020   12:08
مركز الأخبار

وقال مركز الإمارات للسياسات إن "الإدارة الأمريكية القادمة ترغب في معاقبة تركيا بسبب تجاوزاتها الكثيرة، مثل الأساليب المستبدة لأردوغان، وإجراءاته العسكرية المتشددة تجاه كرد سوريا وشراء منظومة الدفاع الصاروخية الروسية".

ويرى المركز أن هناك رؤيتين أمريكيتين حول تركيا، يتعين على الرئيس الجديد تحقيق توازن دقيق بينهما؛ الرؤية الأولى بحسب المركز، هي انخراط قوي مع تركيا بحجة أنها دولة رئيسة محورية والدولة الإسلامية الوحيدة العضو في الناتو، أما الرؤية الثانية فتتجلى في أن تركيا تعاني من أوهام العظمة، وأنها قضية خاسرة.

ورجح المركز أن يتوصل بايدن إلى توازن بين هذين المعسكرين من خلال اقتراح القيام بعملية إعادة ضبط مشروطة ومبنية على المقايضة مع أنقرة قبل الدخول في دبلوماسية الإكراه من خلال فرض العقوبات.

حتى يتسنى نجاح عملية إعادة الضبط المشروطة، فإن هناك حاجة إلى التعامل مع مشكلتين للتوصل إلى تفاهم جديد مع أنقرة، هما نظام الدفاع الصاروخي "أس-400" الذي اشترته تركيا من روسيا، وقضيةَ سوريا التي توشك الحرب فيها على الانتهاء لكن تسوية الوضع ما بعدها لا يزال بعيد المنال وفقًا للمركز. 

ويجد المركز أنه "لن تكون هناك علاقة وثيقة بين البلدين ما دام أردوغان في السلطة، ولكن لن يكون هناك أيضًا ما يُشبه العلاقة العدائية بين الطرفين، وسيكون البديل لسيناريو إعادة ضبط العلاقات المشروطة الدبلوماسيةَ القسرية مع فرض عقوبات شديدة".

ويشير المركز إلى حماية ترامب لأردوغان في واشنطن من أعمال قسرية في العامين الماضيين، ويضيف: "في ظل غياب ترامب وقدوم بايدن، يتمتّع كلٌّ من القضاء الأمريكي (الذي ينظر في قضية بنك خلق، والكونغرس الأمريكي (المعني بفرض عقوبات وفق قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات) بقوة أكبر لدفع أنقرة نحو حل وسط، لكن في نهاية المطاف، ستكون حالة الاقتصاد التركي وآمال أردوغان في إعادة انتخابه هي التي قد تدفعه نحو دبلوماسية المُقايضة".

ويعدّ المركز أن "فرص إعادة الضبط المشروطة للعلاقات، بالترافق مع إعلان تركيا أنها لن تستخدم أنظمة الدفاع الجوي الروسية "أس-400"، ستكون الخيار العقلاني لأردوغان، وبالطبع لن يكون الرئيس الروسي بوتين سعيدًا بذلك، وقد ينتقم باتخاذ بعض الإجراءات في سوريا، مثل تجديد القصف في إدلب وإجبار تركيا على التعامل مع مليون أو مليوني لاجئ سوري على حدودها".

ويقول المركز مختتمًا: "سيظهر مع الوقت فيما إذا كان أردوغان سيختار التسوية مع بايدن ويخاطر بإثارة غضب موسكو أم لا".

(س ر)