إيران تتحرك في العراق بعد قرار الانسحاب الأمريكي

بدأت المجموعات الموالية لإيران بتحشيد عناصرها في عدد من المدن والمناطق العراقية، تزامنًا مع إعلان الولايات المتحدة قرارها خفض قواتها في العراق، وبعد أيام قليلة من اغتيال العالم محسن فخري زاده.

إيران تتحرك في العراق بعد قرار الانسحاب الأمريكي
الجمعة 4 كانون الأول, 2020   05:47
مركز الأخبار

وأثار خفض القوات الأميركية في العراق مخاوف من إمكانية استغلال إيران الفراغ الذي سيخلف عملية الانسحاب من خلال القوى الموالية لها في العراق لبسط سيطرتها التامة على الشارع العراقي، إضافة إلى مخاوف من إمكانية عودة داعش إلى تنشيط عناصره في الخلايا النائمة للقيام بمزيد من العمليات النوعية في العراق، وخاصة المناطق المحررة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر أمني رفيع قوله إن "الفصائل الموالية لإيران تعمل على زيادة تحشيد قواتها في منطقة سهل نينوى وسنجار، من خلال زيادة عدد المتطوعين في صفوفها ودفع مزيد من التجهيزات العسكرية للمنطقة".

وشوهد وصول أكثر من 100 عربة نقل عسكرية مستخدمة من قبل فصائل "الحشد" إلى منطقة سهل نينوى، مطلع الأسبوع الحالي، وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "شحنة كبيرة من التجهيزات العسكرية وصلت إلى سهل نينوى مطلع الشهر الحالي".

يأتي ذلك في ظل معلومات أمنية تؤكد إمكانية قيام إيران من خلال أذرعها بعمليات نوعية تستهدف المصالح الأميركية في العراق تزامنًا مع ذكرى مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني، من قبل القوات الأميركية مطلع هذا العام.

إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع القول إن "هناك معلومات استخباراتية تشير إلى قيام بعض الفصائل بالتخطيط للقيام بعمليات تستهدف المصالح الأميركية في ذكرى مقتل سليماني"، مشيرًا إلى أن "إيران تريد بهذه العمليات أن ترد بشكل غير مباشر على مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده".

وكان كريستوفر ميلر، القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، أعلن في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الولايات المتحدة ستخفّض مستويات قواتها في العراق إلى 2500 جندي من 3000 عنصر، بحلول 15 كانون الثاني/يناير 2021.

(ي م)