صحف عربية: زواج مصلحة بين دمشق و"تحرير الشام" واتفاق متوقع بين السعودية وقطر

قالت تقارير إن حكومة دمشق تعتزم فتح معابر تجارية مع مرتزقة (تحرير الشام)، وذلك عقب اجتماعات بين الطرفين بمشاركة روسية – تركية، فيما عجزت حكومة إقليم باشور كردستان عن دفع رواتب موظفيها، ما أجبرها على الاقتراض، في حين اقتربت كل من السعودية وقطر من إبرام اتفاق برعاية من إدارة ترامب.

صحف عربية: زواج مصلحة بين دمشق و"تحرير الشام" واتفاق متوقع بين السعودية وقطر
الخميس 3 كانون الأول, 2020   05:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى عجز هولير عن تسديد رواتب موظفيها، وإلى العلاقة بين قطر والسعودية.

'اتفاق بين دمشق ومرتزقة "تحرير الشام" على فتح المعابر التجارية'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يعتزم النظام السوري فتح معبر سراقب بالاتفاق مع هيئة (تحرير الشام) التي تسيطر على نحو نصف مساحة محافظة إدلب، في محاولة منه لإنعاش الحركة التجارية في مناطقه التي تضررت كثيرًا بفعل السنوات الطويلة من الحرب والعقوبات الغربية".

وأضافت "من المرجّح أن يتم فتح هذا المعبر الواقع شرق إدلب، والذي سيطرت عليه القوات الحكومية قبل نحو عام، في الأيام القليلة المقبلة، وسط إمكانية أن يشمل الاتفاق معابر أخرى تربط بين مناطق نفوذ النظام والفصائل المعارضة والجهادية، التي لطالما وصفها بالإرهابية".

وبحسب الصحيفة، "يحاول النظام السوري المأزوم ماليًّا واقتصاديًّا عبر إبرام مثل هذه الاتفاقات مع الفصائل المناوئة له، الالتفاف على العقوبات المفروضة عليه وتنفيس الوضع المعيشي مع بوادر اندلاع “ثورة جياع” تهدد مناطق نفوذه، في ظل نقص كبير لاسيما في المواد الأساسية".

ويقول مراقبون إن "فتح معبر سراقب بين الهيئة والنظام يعكس في واقع الأمر مصلحة متبادلة، ذلك أن الهيئة تريد إنعاش خزينتها المالية التي تضررت هي الأخرى كثيرًا بفعل خسارتها للعديد من المعابر خلال السنوات الماضية".

ونقلت الصحيفة عن نشطاء قريبين من مرتزقة (تحرير الشام) قولهم: "قرار فتح معبر سراقب اتُخذ بعد لقاءات ماراثونية جمعت ممثلين عن النظام والروس و(تحرير الشام)، ولم تكن تركيا ببعيدة عنها".

ويقول مراقبون إن "النظام وحليفته روسيا يراهنان في الفترة المقبلة على تحقيق اختراقات في ملف المعابر التجارية، لكن ذلك لن يفضي إلى تغيير كبير في الوضع داخل مناطقه، حيث إنها لا يمكن أن تشكل بديلًا عن التجارة الخارجية".

'حكومة إقليم كردستان تقترض لدفع رواتب موظفيها'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قررت حكومة إقليم كردستان العراق اقتراض 205 ملايين دولار لتأمين الرواتب وسد العجز الذي ترتب على امتناع بغداد عن إرسال المبلغ المتفق عليه لتمويل رواتب الموظفين، فيما تحدثت مصادر عن «ضغوط» على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عطّلت تنفيذ الاتفاق".

وقال سمير هورامي، الناطق باسم نائب رئيس وزراء الإقليم، إن "مجلس الوزراء قرر خلال جلسته الاعتيادية (أمس) المباشرة بصرف رواتب الموظفين ابتداء من (اليوم) الخميس بالاعتماد على الموارد الداخلية للإقليم".

وكشف مصدر مطلع على تفاصيل جلسة مجلس وزراء الإقليم أن "الحكومة قررت اقتراض 205 ملايين دولار لسد العجز الذي تسبّب به امتناع الحكومة الاتحادية عن إرسال المبلغ المتفق عليه"، وأضاف: "إن الحكومة لم تتمكن من تمويل رواتب الموظفين كاملة، لذلك قررت استقطاع نسبة 21 في المئة من رواتب الموظفين الاعتيادين، ونسبة 50 في المئة من رواتب الوزراء والدرجات الخاصة".

وأكد مصدر قريب من الحكومة العراقية أن "الكاظمي تعرّض لضغوطات سياسية وتلويح بالاستجواب من قبل كتل سياسية في مجلس النواب في حال قرر إرسال أي مبلغ لتمويل رواتب موظفي الإقليم".

وقال للشرق الأوسط: "إن الكاظمي يريد إرسال رواتب موظفي الإقليم، إلا أن ما يمنعه من ذلك تلقيه رسالة واضحة من بعض الكتل البرلمانية مفادها أن قيامه بإرسال أي مبلغ للإقليم، حتى ضمن المتفق عليه وفق الاتفاق المبرم، سيؤدي إلى استجوابه في البرلمان تحت بند هدر أموال الشعب".

'قطر.. سجّل إنساني أسود'

قطريًّا، قالت صحيفة البيان: "اضطهاد وانتهاكات واسعة، البعض زُج بهم في السجون، والبعض الآخر سُحبت جنسياتهم.. معاناة إنسانية هائلة يعيشها أبناء قبيلة الغفران في قطر، في ظل سجّل حقوقي أسود للنظام القطري، تفضحه التقارير الحقوقية التي تتخذ من ما تعانيه القبيلة نموذجًا ودليلًا دامغًا للتأكيد على تردّي الأوضاع الحقوقية في الدوحة، إلى جانب العديد من الوقائع التي تعزز ذلك السجل الأسود".

تقرير بالفيديو نشرته مؤسسة «ماعت» الحقوقية في القاهرة، قبل أيام، سلّط الضوء على جانب من الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء قبيلة الغفران، ولفت التقرير إلى أن النظام القطري في الوقت الذي يمنح فيه الجنسية للأتراك فهو في الوقت ذاته يطرد ويسحب الجنسية من قطريين من أبناء القبائل القطرية، ممن يتعرضون لانتهاكات واسعة.

 وركّز التقرير على ما تعرض له أبناء قبيلة «الغفران» ممن تم طردهم خارج البلاد والزج ببعضهم في السجون، بزعم اتهامهم بإثارة النعرات القبلية.

وتعدّ تلك الانتهاكات - بحسب وصف الحقوقية المصرية، داليا زيادة - دليلًا واضحًا على واقع حقوق الإنسان في قطر، والتمييز القائم على أسس مختلفة، من بينها التمييز القبلي، واضطهاد قبيلة الغفران، ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الحقوقية التي يحفل بها سجل قطر الأسود بحقوق الإنسان، وتطرقت مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، في تصريحات لـ «البيان»، لعمليات سحب الجنسية التي تقوم بها السلطات القطرية ضد معارضيها، لا سيما من قبيلة الغفران، في اضطهاد واضح يمارسه النظام.

'إدارة ترامب تسعى إلى إبرام اتفاق بين السعودية وقطر'

وبخصوص الوضع الخليجي، قالت صحيفة النهار اللبنانية: "أفادت وكالة بلومبيرغ، عن مصادر، أنّ السعودية وقطر تقتربان من إبرام اتفاق مبدئي لإنهاء الخلاف بينهما بمساع من إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب".

وأضافت: "إنّ مساعي حل الخلاف بين السعودية وقطر تشمل إعادة فتح المجال الجوي والحدود البرية، كما تشمل أيضًا خطوات أخرى لإعادة بناء الثقة".

وأشارت "بلومبيرغ" أيضًا، نقلًا عن دبلوماسيين، إلى أنّ "الإمارات كانت أكثر تردّدًا في إصلاح علاقاتها مع قطر، وفضّلت بناء علاقاتها مع إسرائيل".

(ي ح)