رسالة إلى شهيدة.. نساء وطنك كبرن على نهج مقاومتكِ 

"أيتها الشهيدة الخالدة، نحن النساء في وطنك كبرنا على نهج مقاومتكِ ووعيكٍ وعلمكِ، لقد علمتِنا من أجل أن نعيش، يجب أن نقاوم وأن نتسلح بالعلم والمعرفة، وننهل من فكر القائد عبد الله أوجلان ومقاومة الشهداء"، بهذه الكلمات خاطبت خالتها الشهيدة شيلان كوباني.

رسالة إلى شهيدة.. نساء وطنك كبرن على نهج مقاومتكِ 
الجمعة 27 تشرين الثاني, 2020   23:12
مركز الأخبار

تمر علينا في هذه الأيام الذكرى السنوية الـ 16 لاستشهاد المناضلة شيلان كوباني عضوة اللجنة المركزية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مع رفاقها القياديين زكريا، جوان، فؤاد، الذين استشهدوا في مدينة الموصل إثر مؤامرة مشتركة نُظمت على الأيدي العميلة للنظامين السوري والتركي.

بهذه المناسبة، أرسلت ميساء إبراهيم، ابنة أخت شيلان كوباني، الاسم الحقيقي ميساء باقي، رسالة خاطبت فيها مقاومتها.

ونص الرسالة:

"حبيبتي، شقيقة أمي، يا زهرة بلاد الشمس والمرأة المكافحة، يا رفيقة والشهيدة الخالدة شيلان كوباني.

في صغري، عندما كنت في أحضان أمي أرضع، كانت تتحدث لي دومًا عن بطولتك وتجربتك، وكيف تمردت ضد النظام الأبوي، وضد نظام الدولة السورية، وكيف دخلتي السجن وأنتِ في عمر الـ 12 عند انتفاضتك وبحثك عن الحرية.

خالتي ميساء، أيتها الشهيدة الخالدة، نحن النساء في وطنك كبرنا على مقاومتكِ ووعيك وعلمكِ، لقد علمتِنا أننا ومن أجل أن نعيش يجب أن نقاوم، وأننا إذا أردنا أن نكون نساء قويات، يجب أن نتسلح بالعلم والمعرفة على فكر القائد عبد الله أوجلان وعلى مقاومة الشهداء.

خالتي، عندما كنتُ صغيرة كانت أمي في كل ليلة تتحدث لي عنكِ، وعندما كبرتُ قرأت كتبكِ وتعرفت إليكِ عن قرب، فأنت لست خالتي وشقيقة أمي فقط، بل أنت بالنسبة لي عقلي وقلبي، واليوم أصبحتِ صديقتي.

لقد نشأت باسمك، فعندما أرادت والدتي أن تسميني باسمك أرادت أن تكوني أمام عينيها وعلى لسانها دومًا.

صديقتي، نعم أنتِ لست بيننا اليوم، لكنكِ في مكانة أكثر تقديسًا، وأسميت نفسك أنقى الأسماء "الشهيدة"، من أجل قضية شعب، وأصبحتِ ثورة لقضية المرأة الكردية ونساء العالم.

عزيزتي شيلان، ميساء باقي، أود اليوم، أن أقدّم لك بشرى من بلاد الشمس، بأنه سار على خطاكِ آلاف الشهداء والفدائيين ووعدوا بأنهم لن يعودوا حتى يروا الحرية على أرض الوطن ومن أجل الشعب.

يا صديقتي، أعرف جيدًا أنني مهما تحدثت عن بطولتك وتضحيتك، حيث أنك ضحيت بحياتك، فإنه سيكون قليلًا.

خالتي، شقيقة أمي، في ذكرى استشهادك، تتجدد جراح أصدقائك وأحبائك، لكن مع ذلك، تتجدد وعودنا أيضًا لك ولكل رفاقنا الشهداء، وبأننا لن ننساكم وسنتابع طريقكم".

ابنة شقيقتك.. ميساء إبراهيم

ANHA