​​​​​​​وكالة عالمية عن تهدئة أوروبا والوعود بالإصلاحات: يُستبعد أن يُبدّل أردوغان نهجه

استبعد محللون أن يبدّل أردوغان نهجه، لا سيما بعد مواقف تهدئة صدرت عنه لأوروبا، ووعوده بإصلاحات قضائية سعيًا لطمأنة المستثمرين في ظل الانهيار الذي ألمَّ بالاقتصاد التركي.

​​​​​​​وكالة عالمية عن تهدئة أوروبا والوعود بالإصلاحات: يُستبعد أن يُبدّل أردوغان نهجه
الجمعة 27 تشرين الثاني, 2020   10:59
مركز الأخبار

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب، في تقرير لها، إن "السياسة الخارجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تزداد حدة منذ 2016، هي تهدئةٌ موجهةٌ إلى أوروبا وإلى قيام هوة بين أنقرة وحلفائها الغربيين وإلى تفاقم الوضع الاقتصادي في بلاده، غير أن المحللين يستبعدون أن يبدل نهجه".

وأضافت الوكالة في تقريرها المُعدّ بعنوان "أردوغان يمضي في دبلوماسيته الهجومية رغم كلفتها الاقتصادية": "مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، صدرت عن أردوغان في الأيام الأخيرة مواقف تهدئة موجهة إلى أوروبا، فأكد أن مستقبل تركيا لا ينفصل عن مستقبل القارة العجوز، لكن الواقع أن عمليات أنقرة التي تنشر قوات في مناطق مختلفة من ليبيا إلى سوريا مرورًا بشرق المتوسط، تثير غضب الغرب".

وتابعت "إن كانت عروض القوة هذه تلقى شعبية في تركيا، إلا أنها قد تبعد أي مستثمرين محتملين، في حين أن تركيا بأمسّ الحاجة إلى أموال خارجية حاليًّا".

ونقلت الوكالة عن رئيس مركز إدام للأبحاث في اسطنبول سنان أولغن توضيحه بأن سياسة أردوغان الخارجية أفضت إلى علاقة متوترة بين تركيا وشريكيها الاقتصاديين الرئيسين، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقال إن "المخاطر الجيوسياسية المتزايدة تشكل ضغطًا على الليرة" ولها "وطأة على حركة الاستثمارات المباشرة الآتية من الخارج".

وترى الوكالة أن التهديد بفرض عقوبات أوروبية قد تدفع الاقتصاد التركي إلى الهاوية، وهزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أقام أردوغان معه علاقة شخصية، في الانتخابات الرئاسية، أقنعا الرئيس التركي بخفض حدة نبرته في الأسابيع الأخيرة.

وتطرقت وكالة الصحافة الفرنسية إلى وعود أردوغان في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بإجراء إصلاحات قضائية، وأكدت أنها "سعي منه لطمأنة المستثمرين".

كما تجد الوكالة أن فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد يطرح مشكلات جديدة لأنقرة الخاضعة لعقوبات أمريكية إثر شرائها أنظمة صاروخية روسية من طراز إس-400، وبحسب أنتوني سكينر من مكتب "فيريسك مايبلكروفت" للاستشارات، فإن "العلاقات التركية الأميركية قد تتراجع إلى حد أدنى جديد في 2021".

فيما أوضحت سينام أدار من مركز الدراسات المطبقة حول تركيا في برلين أنه بعد محاولة الانقلاب العام 2016، تكوّن لدى أردوغان الانطباع بأن "الشركاء الغربيين تخلوا عن أنقرة"، وتابعت أن الرئيس التركي شعر أنه "لم يعد بإمكانه أن يثق بأوروبا والولايات المتحدة لتعزيز أمن تركيا"، ما دفعه بنظرها إلى القيام بمبادراته الأحادية الجانب.

وأنفقت تركيا في السنوات الأخيرة مئات ملايين اليورو لتطوير قدراتها العسكرية، ما يشكل برأي سينام أدار "عاملًا أتاح عدائيته المتزايدة".

وذكرت الوكالة أن الليرة التركية قد خسرت حوالي ربع قيمتها أمام الدولار منذ مطلع السنة، وما زاد من تدهورها التوتر الدبلوماسي، ولا سيما مع فرنسا منذ بضعة أشهر.

(س ر)