لهيب المعارك في عين عيسى...يطال قواعد روسيا الصامتة!

مئات الأمتار فقط، هي المسافة بين القذائف التركية وكبرى القواعد العسكرية الروسية في منطقة عين عيسى، في الوقت الذي يلتزم فيه الضامن الروسي الصمت في ظل الخروقات التركية.

لهيب المعارك في عين عيسى...يطال قواعد روسيا الصامتة!
الجمعة 27 تشرين الثاني, 2020   05:46
كوباني-زانا سيدي

تستمرّ عملية استهداف القواعد التركية لبلدة عين عيسى والقرى المحيطة بها بشكلٍ شبه يومي، في خرقٍ واضح لمقررات اجتماع سوتشي بين تركيا وروسيا في الـ 22 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، الذي نص أحد بنوده على اتّفاق وقف إطلاق النار.

وجُرحَ 11 مدنيًّا خلال أسبوع من استهداف الأحياء الشمالية لبلدة عين عيسى، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 أعوام، بقصفٍ نفّذته المدفعية التركية من عددٍ من القواعد العسكرية شمال الطريق الدولي الـ M4.

وشهدت الفترة الممتدّة بين الـ 17 والـ 23 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أكبر تصعيد عسكري تركي منذ عام، إذ سقطَ ما بين 250 و300 قذيفة مدفعية، بالقرب من أكبر قاعدة روسيّة في بلدة عين عيسى.

واحتجّ مئات المتظاهرين من أبناء البلدة أمام القاعدة الروسية ضد ما أسموه "التواطُؤ الروسي" مع عمليات القصف التركية، وطالبوا القوات الروسية وجيش الحكومة السورية ردع الهجمات التركية.

وانتقد بيانٌ للمجلس العسكري لمقاطعة كري سبي/تل أبيض عقب الهجوم التركيّ الفاشل الأخير، "صمت روسيا وقوات حكومة دمشق على خطوط التماس"، على الرغم من ضمان الحكومة الروسية أمن المنطقة وسير عملية وقف إطلاق النار.

وخلال عمليات القصف التركية يوم السبت المنصرم، انسحبت دورية روسية كانت على الطريق الدولي شملت عددًا من الآليات العسكرية وعادت أدراجها إلى قاعدتها في البلدة، بعد سقوط عددٍ من القذائف على مقربة من الطريق الدولي.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية قصفها بالأسلحة الثقيلة، عشرات القواعد العسكرية للاحتلال التركي ومرتزقته بالقرب من الـ M4 في إطار حق الدفاع المشروع.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيانٍ رسميّ، الثلاثاء الماضي، أن 18 مرتزقًا قُتلوا في الهجوم، بينهم أحد أمراء داعش السابقين وقيادي الهجوم المعروف باسم "إسماعيل عيدو"، قبل أن تسمح القوات للاحتلال التركي بنقل المرتزقة من قرية معلك التي شهدت الاشتباكات لـ 9 ساعات متواصلة.

(ج)

ANHA