صحف عربية: الاحتلال التركي ينقل وجوده في إدلب وتركيا وقطر تُفشلان الحل في ليبيا واليمن

في وقت يستمر فيه الاحتلال التركي بتعزيز وجوده في جنوب إدلب، يواصل الانسحاب من شرقها، فيما تسعى تركيا وقطر إلى عرقلة التوصل إلى حكومة يمنية، في حين أفشلت جماعة الإخوان المسلمين الحوار السياسي الليبي مرة أخرى.

صحف عربية: الاحتلال التركي ينقل وجوده في إدلب وتركيا وقطر تُفشلان الحل في ليبيا واليمن
الجمعة 27 تشرين الثاني, 2020   04:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى وجود الاحتلال التركي في إدلب، بالإضافة إلى الوضع اليمني، وإلى الأزمة الليبية.

'الاحتلال التركي يعزز مواقعه في جنوب إدلب وينسحب من شرقها'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "واصل الجيش التركي الدفع بتعزيزات إلى نقاطه العسكرية جنوب إدلب في الشمال السوري، حيث دفع برتل جديد مؤلف من نحو ٢٠ آلية تحمل معدات عسكرية ولوجيستية، دخل، فجر أمس، عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب".

وأوضحت: "يأتي ذلك فيما بدأت القوات التركية الانسحاب من نقطة عسكرية شرق مدينة سراقب في شرق إدلب ونقلها إلى مواقعها في جبل الزاوية، تنفيذًا للاتفاق الروسي التركي بشأن سحب النقاط العسكرية الواقعة في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام في منطقة خفض التصعيد في شمال غرب سوريا".

وأضافت الصحيفة: "سحبت القوات التركية جميع عناصرها ومعداتها خلال الأيام الماضية إلى مطار تفتناز العسكري (شمال شرق إدلب) الذي حولته إلى قاعدة لها".

'تعطيل تركي – قطري لإعلان حكومة اليمن'

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة العرب: "رجّحت مصادر سياسية يمنية قرب إعلان الحكومة اليمنية المنبثقة عن اتفاق الرياض، بعد تعثرٍ دام شهورًا نتيجة الخلاف حول تراتبية تنفيذ الشقين السياسي والعسكري في الاتفاق الذي رعته الحكومة السعودية بين “الشرعية” والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019، غير أن المصادر لم تستبعد تأجيل الإعلان إلى بداية الأسبوع المقبل، حتى لا يبدو أن تشكيل الحكومة جاء مباشرة عقب الاجتماع بين الرئيس هادي ونائب وزير الدفاع السعودي".

وأشارت المصادر إلى "أن اللقاء الذي جمع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مقر إقامته بالرياض مع نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، مساء الأربعاء، كان حاسمًا في حل العديد من القضايا العالقة".

وكشفت مصادر يمنية مطلعة أن الأمير خالد بن سلمان أبلغ قيادة “الشرعية” اليمنية بضرورة تنفيذ اتفاق الرياض، وأنه جدد الضمانات التي قدّمها التحالف العربي والمتعلقة بتنفيذ الشق العسكري والأمني من الاتفاق، بعد الإعلان عن الحكومة، إضافة إلى إيصال رسالة واضحة تفيد بانزعاج التحالف من محاولات بعض الأطراف المرتبطة بتركيا وقطر داخل “الشرعية” والتي تعمل على عرقلة تشكيل الحكومة.

وردّت تلك الأطراف بسرعة على تسريب محتوى الاجتماع بين الرئيس اليمني ونائب وزير الدفاع السعودي بشأن إعلان الحكومة بتسريبات مضادة تقول إنه لا حديث عن حكومة قبل التزام المجلس الانتقالي بتنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، وهو ما يعني أن أمر تشكيل الحكومة سيظل معلقًا بين رغبة السعودية في التسريع، والتعطيل الذي يصدر من قطر وتركيا، حيث تتمركز قيادات الإخوان.

واعتبرت مصادر مطلعة أن تصريحات قيادة حزب الإصلاح اليمني الرافضة لإعلان الحكومة من داخل تركيا، بالتزامن مع أنباء عن مغادرة عدد كبير من قياديّي الحزب إلى تركيا ومن بينهم القيادي البارز في الإصلاح عبد المجيد الزنداني، كانت بمثابة استفزاز لدول التحالف العربي ومؤشر على عمق الاختراق القطري – التركي للحكومة اليمنية وتأثيرها على قرار “الشرعية”.

'الإخوان يُفشلون الحوار السياسي الليبي'

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "فشلت الجولة الثانية من الحوار السياسي الافتراضي الليبي في التوصل إلى توافق على آلية انتخاب قادة المجلس الرئاسي والحكومة القادمين، فيما أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز، على أن الوضع في ليبيا لا يزال هشًّا وخطيرًا، ووصفت ليبيا بأنها تعاني من تدهور في مستويات المعيشة مقرونًا بانعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي وأزمة مصرفية حادة وانقسامات في المؤسسات السيادية والمالية".

وقالت تقارير محلية إن الخلاف لا يزال حادًّا بخصوص آلية انتخاب كبار مسؤولي الجهاز التنفيذي، في إشارة إلى رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس حكومة الوحدة الوطنية ونائبيه، حيث أكد ممثلو إقليمي برقة (شرق) وفزان (جنوب) تمسكهم باعتماد خيار المجمع الانتخابي لكل منطقة، وهو ما يعني أن تتولى كل منطقة اختيار مرشحيها بحيث يكون رئيس الحكومة من منطقة ورئيس المجلس الرئاسي من منطقة أخرى، ثم يتم التصويت داخل المجمع الانتخابي ويفوز المرشح الذي حصل على أكثر الأصوات.

كما أن قوى الإسلام السياسي تحاول، من خلال إصرارها على ترشيح أكثر من شخصية من كل إقليم، إلى اختراق صفوف الناخبين بترشيح شخصيات قريبة منها في شرق وجنوب البلاد لمحاولة قطع الطريق أمام التوافقات السابقة حول بعض الشخصيات، مثل رئيس البرلمان عقيلة صالح المرشح الموضوعي لمنصب رئيس المجلس الرئاسي، وكذلك لمحاولة التدخل في اختيار كل من نائبي رئيس الحكومة عن المنطقتين الشرقية والجنوبية، ونائب رئيس المجلس الرئاسي عن الجنوب.

(ي ح)