​​​​​​​صحف عربية: حزب الله وإسرائيل يمضيان إلى المواجهة في سوريا وأردوغان يتحضر للأسوأ

تشير التطورات إلى أن إسرائيل وحزب الله قرّرا المضي بالتحدي والاستعداد للمواجهة في الجنوب السوري، فيما يتحضّر أردوغان لمرحلة سيئة في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في حين يتجه الليبيون لتوحيد برلمانهم.

​​​​​​​صحف عربية: حزب الله وإسرائيل يمضيان إلى المواجهة في سوريا وأردوغان يتحضر للأسوأ
الخميس 26 تشرين الثاني, 2020   05:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التوتر بين إسرائيل وحزب الله وإيران في سوريا، بالإضافة إلى الوضع التركي، وإلى الأزمة الليبية.

"التحدي بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب السوري"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة النهار اللبنانية: "تشير وقائع ومعلومات ميدانية توفرت خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن "حزب الله" وإسرائيل قررا المضي في تبادل التحدي، واستطرادًا إشهار الرغبة والاستعداد للمواجهة في ميدان الجنوب السوري على تخوم هضبة الجولان السورية".

وأضافت "الحزب من دون أن يكشف عن ذلك، يبدو عازمًاً على تنفيذ هدف لم يعد خافيًا، وهو التمركز عسكريًا في تلك البقعة الجغرافية، فيما يبدي العقل العسكري الإسرائيلي إصرارًا في المقابل على أنه ليس في وارد التسليم بتلك المعادلة القابلة للتفجّر".

وفي الساعات الـ 48 الأخيرة جدد الحزب وحلفاؤه ووحدات الحرس الثوري الإيراني المفرزة للتمركز في سوريا، عزمه على المضي في التحدي، مستغلًا بطبيعة الحال ارتفاع منسوب التوتر والاحتقان في الإقليم، فكانت عملية زرع حقل الألغام داخل الهضبة، ولكن الذي حصل أن عين الرصد الإسرائيلية المفتوحة أكثر من اللازم على تلك التخوم تحسبًا وتوجسًا، اكتشفت ذلك الحقل قبل أن يفعل انفجاره فعله.

ولم تكتف تل أبيب بحدود ذلك، بل بادرت بعد ساعات من إعلان الاكتشاف إلى تنفيذ سلسلة غارات جوية على مواقع للجيش السوري، والحرس الثوري في محيط دمشق.

ووفق تقديرات العارفين، فإن القيادة العسكرية الإسرائيلية تيقنت من أن تلك الضربة لم تشف غليلها، ولم تؤدّ غرضها، فعاود الطيران الإسرائيلي ليل أول من أمس، غارته على البقعة الجغرافية بعينها، لكن تل أبيب حرصت على القول بأن المستهدف هذه المرة قواعد حزب الله حصرًا.

"أردوغان يتحضر لمرحلة أسوأ مع بايدن"

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يتحرّك الرئيس التركي أردوغان، وعدد قليل من القادة، خلال هذه الفترة مع استعداد العالم لانتقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض، لأن الشواهد تشير إلى أن التعامل مع الأوضاع الجديدة خلال السنوات الأربع المقبلة سيكون أكثر صعوبة من السابق".

وعندما غادر بايدن منصبه في العام 2017، كان قد أشرف على انهيار في العلاقات مع تركيا، من الشراكة الوثيقة إلى انعدام الثقة المتبادل، وقد وصف في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” في يناير الماضي، أردوغان بأنه شخص "مستبد".

وهذا الثمن ربما يكون باهظًا الآن مع وصول بايدن للحكم، فبالإضافة إلى التهديد بفرض عقوبات، من المحتمل أن يتم فرض عقوبات شديدة على بنك تركي حكومي، كما أن هناك أيضًا خلافات لم يتم حلها حول وضع الكرد في سوريا، والمطالب البحرية التركية في البحر الأبيض المتوسط، ومناطق أخرى في ما يتعلق بعمليات التنقيب عن الغاز والنفط.

ورأى المحللان مارك شامبيون، ونك وادهامس، في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ الأميركية، أن القلق بشأن ما قد يحدث لاحقاً قد يساعد في تفسير قرار أردوغان بتهنئة بايدن، وقبول فوزه على النقيض من الزعماء الأقوياء الآخرين الذين استفادوا من ولاية ترامب، مثل البرازيلي جاير بولسونارو، أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقبل قمة مجموعة العشرين التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، عبر الفيديو، تحدث أردوغان في مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي رسالة بدت مفهومة للمتابعين، حيث أن كلا البلدين أثارا غضب دوائر السياسة الخارجية الجديدة في واشنطن، بعد أن حظيا بالحماية من جانب ترامب.

في خطاب ألقاه السبت الماضي، رفض أردوغان فكرة أن صداقة تركيا الأخيرة مع روسيا كانت "بديلاً لعلاقاتنا الراسخة منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة"، وفي اليوم التالي دعا إلى تعاون أوثق مع أوروبا التي في خصومة معه منذ عدة أشهر.

ولكن ذلك الموقف لم يكن له أي تأثير، فقد قال داميان مورفي، مستشار الشؤون التركية للعضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مينينديز، إن "أردوغان فعل ما يحلو له على مدار أربع سنوات، لأن له صديقاً في البيت الأبيض".

ويبدو أن الرئيس التركي يعد العدة للأسوأ، فقد وافق البرلمان التركي الخميس الماضي على تشريع يعيد إلى أنقرة شركات الطاقة، والتعدين التركية التي تم تأسيسها في الخارج، ووصف مسؤول في وزارة الطاقة التركية هذه الخطوة بأنها احترازية تحسباً لاحتمال فرض عقوبات.

"الليبيون يتجهون إلى توحيد برلمانهم"

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "بعد خمس سنوات من التصدعات والانشقاقات، يتجه مجلس النواب الليبي إلى توحيد صفوفه استعداداً للمرحلة الانتقالية القادمة، ولتلافي تهميش دوره في ظل الشرعية الممنوحة من قبل الأمم المتحدة للجنة الـ 75 التي تقود الحوار السياسي امتداداً لملتقى تونس، حيث عقد أعضاء مجلس النواب جلسة تشاورية رسمية في مدينة طنجة المغربية، وكانت أبرز نتائج الجلسة الاتفاق على أن بنغازي هي المقر الدستوري لمجلس النواب".

وينتظر أن يأتي توحيد البرلمان الليبي هذه المرة من مدينة طنجة المغربية، حيث يشارك 103 نواب في اجتماعات المصالحة والتوافق، متجاوزين النصاب القانوني الذي يحدده القانون الداخلي للمجلس بـ 95 نائباً، فيما يرجح مراقبون، أن يرتفع عدد المشاركين إلى 120 نائباً من بين العدد الإجمالي البالغ 188، على أن يتم تمديد الاجتماعات إلى السبت.

وأكدت مصادر، أن النواب سينتقلون مباشرة من طنجة إلى غدامس لعقد جلسة رسمية لكامل أعضاء مجلس النواب في بادرة جديدة تحدث لأول مرة في إطار توحيد المؤسسات الليبية، مشيرين إلى أن أعضاء مجلسي النواب في طرابلس وطبرق، توصلا إلى اتفاق بينهم على عقد اجتماع لكامل أعضاء المجلس في الأيام القادمة في غدامس الليبية.

بايدن: رئاستي ليست ولاية ثالثة لأوباما

وفي الشأن الأمريكي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، عودة أميركا إلى دورها القيادي عبر العالم، مؤكّداً تمسك إدارته بالدبلوماسية والتعاون الدولي المتعدد الأطراف.

ونفى بايدن فكرة أنه يشكل مع إدارته المرتقبة «ولاية ثالثة لأوباما»، وأوضح في مقابلة مع «إن بي سي» هي الأولى منذ انتخابه: «نواجه عالمًا مختلفًا تمامًا، لقد غيّر الرئيس (دونالد) ترمب المعطى، أصبحت أميركا أولًا، وأصبحت أميركا وحيدة».

(ي ح)