رسالة شهيد... العالم يعلم أن PKK ليس عاشقاً لحمل السلاح إلا من أجل السلام

يقول الشهيد ولات عن حزب العمال الكردستاني " العالم يعلم بأن حزب العمال الكردستاني ليس عاشقاً للسلاح إلا من اجل السلام"، ووصف خلال رسالته لأهاله طبيعة كردستان بالقول "أمهر الرسامين يعجز عن رسمها، وأفصح الشعراء يعجز عن وصفها وصفاً بسيطاً".

رسالة شهيد... العالم يعلم أن PKK ليس عاشقاً لحمل السلاح إلا من أجل السلام
الأربعاء 25 تشرين الثاني, 2020   22:36
مركز الأخبار

لا يمكن لأحد أن يُظهر أو يصف حقيقة وعظمة مناضلي، وشهداء حركة حرية كردستان المكنونة في وديان وجبال كردستان الشاهقة والشامخة، لأن هؤلاء المناضلين والشهداء وهبوا حياتهم في سيبل قضية شعبهم وشعوب كردستان، وشكّل نضالهم النبيل أثراً كبيراً في نفوس الملايين في العالم أجمع، لذلك انضم إلى صفوفها الآلاف من مختلف أجزاء كردستان والعالم.

وأثناء البحث بين أرشيف شهداء حركة حرية كردستان التي تناضل منذ أكثر من 42 عاماً، نلاحظ مدى تعمّقهم في النضال الثوري، من كافة الجوانب العسكرية والنضالية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية، ومدى تعلقهم بوطنهم، فمعظم تلك الرسائل تتضمن لغةً بليغة تعانق قلب كُل قارئ.  

ومن تلك الرسائل، رسالة الشهيد ولات، الاسم الحقيقي ولات محمد ساروخان، من مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة، والذي انضم إلى صفوف حركة حرية كردستان عام 1994، واستشهد في 15 نيسان 1999 في ولاية بوطان، ويسلط الضوء عبر رسالته على طبيعة كردستان الخلابة، وإلى تطورات الأحداث التي شهدتها مناطق حق الدفاع المشروع منتصف التسعينيات.

وهذا نص الرسالة:

في البداية أبعث لكم تحياتي واحتراماتي المفعمة بالحب والمكمّلة بزهور الربيع الذي نعيشه في هذه الأيام.

أنا الآن أكتب لكم هذه الرسالة من فوق قمة جبل عالٍ من قمم جبال كردستان، قمة جبل خانتور، أعلى قمة في حفتانين، لا أعرف كيف أصف لكم طبيعة هذه الجبال، فأمهر الرسامين يعجز عن رسمها، وأفصح الشعراء يعجز عن وصفها وصفاً بسيطاً، فهنالك في أي اتجاه ترى جبالٍ عالية تكسوها أشجار بلوط كثيفة، وترى في وسطها وأدنى قممها صخوراً كبيرةً متناسقة، المياه العذبة تنبع من جوف صخورها، باختصار لا اعتقد أن هناك من يستطيع وصف طبيعة كردستان بشكلٍ لائق.

كما تعلمون منذ أواخر 1995 وحتى الآن نعيش فترة وقف إطلاق نار مع العدو التركي من طرف واحد، ومع الحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال الطرفين.

ففي صيف 1995 نشبت حرب بيننا وبين PDK (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وأسبابها معلومة حيث أن PDK تمثل مصالح العشيرة الواحدة، وفي جزء واحد من الوطن، لا مصالح الشعب بأسره والوطن كاملاً، وهذا ما جعله يصبح ذيلاً من ذيول العدو، وأصبح عائقاً أمام نضال PKK  (حزب العمال الكردستاني)، والآن كما تعلمون نعيش معهم حالة وقف إطلاق نار من كلا الجانبين.

أما مع العدو، فوقف إطلاق النار لا زال مستمراً من طرف PKK فقط، هذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الحزب وقف إطلاق النار، وهذه المرة أيضاً يعلم العالم أجمع أن PKK ليس عاشقاً لحمل السلاح إلا من أجل السلام.

فهذا الشيء فتح الفرصة أمام العدو ليفكر باتباع الحل، هو أيضا توصل إلى حقيقة الأمر، ألا وهو أنه لا يستطيع حل القضية الكردية بالعنف، والآن في تركيا يُطرح رأيان حول هذه المسألة، الأول يقول نعترف بالكرد ونعطيهم بعض الحقوق الثقافية والاجتماعية، وبهذا الشكل نحل المسألة، والآخر يقول لا، سنواصل السير في طريق الحل العسكري لأننا إذا اعترفنا بالكرد نكون وقتها اعترفنا بـ PKK ، وإذا أعطيناهم اليوم حقوقاً بسيطة غداً سنعطيهم كردستان.

الآن العدو في هذه الفترة يقوم بحملة تمشيطات في أغلب مناطق كردستان، ومع هذا لم يعلّق الحزب إعلان الحرب، وخرق وقف إطلاق النار، وهذا يجعل موقف العدو يتأزم أكثر وأكثر في الساحات الدبلوماسية.

أما عن وضعي الشخصي فأنا بصحة جيدة، ولا ينقصني شيء سوى سماع بعض أخباركم، وأخبار الرفاق لديكم، وخاصة الذين أعرفهم.

اعذروني لأنني لم أبعث لكم رسائل، قبل الآن بعثت لكم الرسالة في تموز 1995 قبل مجيئي إلى ساحة الوطن، لا أعرف إن وصلتكم أم لا.

وأخيراً أبعث لكم تحياتي، وتحيات لجميع الرفاق، وإلى جميع أفراد العائلة...

ملاحظة: أريد أن تبعثوا لي بعض صور العائلة وصورتي وإذا كان ممكناً بعض صور الرفاق الذين أعرفهم، مع ألبوم واعذروني لأني لم أبعث لكم صوراً، فكما تعرفون لا توجد عندي كاميرا ولا أفلام.

(أ ب)

ANHA