اتصالات وتنظيم.. هل تحضّر تركيا لتدخل مباشر في اليمن؟

كشفت مصادر سياسية يمنية أن تركيا بدأت في فتح قنوات تواصل مع مكونات سياسية يمنية مختلفة أبرزها حزب المؤتمر الشعبي العام، وذلك بانتظار الظروف المواتية التي تسمح بالتدخل المباشر في اليمن.

اتصالات وتنظيم.. هل تحضّر تركيا لتدخل مباشر في اليمن؟
السبت 21 تشرين الثاني, 2020   06:56
مركز الأخبار

وقالت مصادر سياسية يمنية لصحيفة العرب إن وزارة الخارجية التركية شرعت في فتح قنوات تواصل مع مختلف المكونات السياسية اليمنية، على رأسها حزب المؤتمر الشعبي العام، وتنظيم لقاءات وورش عمل افتراضية عبر الإنترنت، في تأكيد على دخول اهتمام أنقرة بالشأن اليمني طورًا جديدًا، وإعادة تموضعها بانتظار نضج الظروف المواتية التي تسمح بالتدخل المباشر عبر بوابة الإخوان وتيار قطر في حكومة اليمن.

ولفتت مصادر إلى أن الجديد في النشاط التركي في الأزمة اليمنية هو سعي أنقرة إلى الانفتاح على مختلف القوى والمكونات السياسية، بعد أن كان التواصل مقتصرًا على حزب الإصلاح الإخواني، الذي يوجد رئيسه محمد اليدومي في مدينة إسطنبول منذ ما يقارب الشهرين تقريبًا، وفقًا للمصادر.

وشملت الاتصالات التركية بالقوى اليمنية، قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام والحراك الجنوبي، ومكونات أخرى فاعلة في المشهد تصنف عادة بأنها معادية لجماعة الإخوان المسلمين والمحور القطري التركي.

واعتبرت المصادر أن تزايد النشاط التركي في اليمن بشكل لافت، مؤشر على رغبة أنقرة في أداء دور قادم في الملف اليمني، يتجاوز دورها التقليدي الذي انحصر طوال السنوات الماضية في تقديم الدعم الإعلامي واللوجستي لجماعة الإخوان المسلمين والتحرك الاستخباراتي خلف واجهات العمل الإنساني والإغاثي.

وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ "العرب" على وجود ترابط وثيق بين فشل تنفيذ اتفاق الرياض بعد أكثر من عام على توقيعه، والتزايد المطّرد في هجوم بعض المسؤولين في “الشرعية” على التحالف العربي ودوره في اليمن، والنشاط التركي الذي بات يتجاوز شكله الاستخباراتي والإعلامي.

وحذّرت المصادر من اعتزام تيار قطر في الحكومة اليمنية على توفير الأسباب الكافية لجر تركيا إلى الملف اليمني، من خلال اتباع سياسة أكثر عداء للتحالف العربي ودوره في اليمن، بالتوازي مع تهيئة بعض المناطق الخاضعة لسلطة هذا التيار للتدخل التركي.

وهذا ما هو واضح في محافظة شبوة التي تتعرض فيها معسكرات التحالف للحصار والاعتداء، في الوقت الذي ينشط فيه ضباط الاستخبارات الأتراك تحت غطاء المنظمات الإنسانية وتسير السلطة المحلية المسيطرة على المحافظة باتجاه الاستحواذ على ملفات سيادية من اختصاص الدولة المركزية والحكومة مثل إنشاء الموانئ التي تعزز بعض الفرضيات من تحضيرها كمنصات للتدخل العسكري التركي في اليمن وإيصال الأسلحة إلى الميليشيات المدعومة من قطر.

(ي ح)