​​​​​​​خطر على قطعان الأغنام في الرقة...وخبير يوضح أسبابه ويرشد للعلاج

ينتظر مربو المواشي من كل عام موعد تكاثر مواشيهم والتي تعتبر من أهم مصادر الدخل لهم، إلا أن الحال مختلف هذا العام في الرقة إذ تعرضت الأغنام لمرض سبّب موت الجنين قبل ولادته في نسبة تشكل خطراً على قطعان الأغنام.

​​​​​​​خطر على قطعان الأغنام في الرقة...وخبير يوضح أسبابه ويرشد للعلاج
السبت 21 تشرين الثاني, 2020   05:25
الرقة_ أحمد العساف

تعد تربية المواشي من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها سكان الرقة في تأمين قوتهم وكمصدر دخل ثابت لهم بعد الزراعة التي تأتي بالمرتبة الأولى، ناهيك عن كونها أحد أهم مصادر دعم الاقتصاد المحلي.

انتظار بفارغ الصبر

ويعتبر شهر تشرين الثاني موسم تكاثر الأغنام إذ ينتظره المربون بفارغ الصبر  ويُعتبر من أهم مصادر دخلهم، فبالإضافة إلى استفادتهم من تكاثر أغنامهم، فإن مشتقات حليب الأغنام الوليدة تعتبر رافداً لدخلهم في كل عام.

واليوم في الرقة يشتكي مربوا الأغنام من نفوق الأجنة داخل رحم النعاج وولادته ميتاً دون معرفة السبب وخلافاً للسنوات السابقة فإن النسبة وصلت إلى 20% بعد أن كانت لا تتجاوز الـ 2%.

35 من أصل 200 تلد والباقي تموت أجنتها

وخلال رصد أجرته ANHA عن هذا الموضوع أكّد خالد العنيز أحد مربي الأغنام في ريف الرقة أن كل 35 رأس غنم من أصل 200 تلد أما البقية فتُنزل حملها ميتاً.

وطالب خالد العنيز الجهات المعنية بالإسراع في حل هذه المشكلة التي قد تؤدي الى تراجع وتدهور الثروة الحيوانية إذا استمرت على هذا النحو بعد أن استنفدوا جميع الطرق في العلاج.

الرئيس المشترك لمكتب الثروة الحيوانية في الرقة الطبيب البيطري منذر الصالح قال: تتعرض المواشي لهذه الإصابة في كل عام ولكن بنسبة 2% نتيجة مرض قد أصاب المولود أو أمه أو نتيجة مرض أصاب الفحل (الأب).

/ar/uploads/files/2020/11/21/072612_reqa-li-reqaxetereya-miyan-28329.webp

تأخر الأمطار والمبيدات الحشرية ساهم في انتشار المرض

وأضاف منذر الصالح "بعد دراسات واستشارات اتضح لنا أن هناك سببان الأول هو مرض داء البروسيلا وهو عدوى بكتيرية عن جرثومة تصيب الجهاز التناسلي للقطيع ولكن  تكون نسبته قليلة الانتشار, والثاني في هذا الوقت يبدأ مربو الأغنام في رعي أغنامهم داخل محاصيل القطن بعد جنيها وتكون المحاصيل في تلك الفترة قد رُشّت بالمبيدات الحشرية لمكافحة آفات القطن فتؤثر على الأغنام ولكن بنسبة ضئيلة جداً".

وعن ارتفاع نسبة الداء هذا العام أوضح الصالح أنه في كل عام تغسل مياه الأمطار القطن من المبيدات الحشرية قبل دخول الأغنام إليها ورعيها إلا أن تأخر الأمطار هذا العام ورعي الأغنام للقطن قبيل غسلها كان له الدور الأكبر في ارتفاع نسبة المرض خاصة أن آفة الدودة الشوكية ضربت محاصيل القطن هذا العام مما اضطر المزارعون إلى زيادة نسبة رش المبيدات.

العلاج

وعن العلاج أكد الصالح أن العلاج متوفر في الصيدليات البيطرية إلا أن الدواء لن يكون ناجعاً إلا بإبعاد الأغنام عن الرعي في القطن.

يذكر أن الثروة الحيوانية شهدت ازدهاراً ملحوظاً خلال العاميين الماضيين بسبب توفر المواد العلفية والمرعى الملائم لها.

(م)

ANHA