​​​​​​​براتي ...من فريق كروي إلى جمعية خيرية

مجموعة من المغتربين نظّموا أنفسهم في المهجر و أطلقوا على أنفسهم " براتي" لتصبح فيما بعد جمعية تقوم بتقديم المساعدات لأهالي ناحيتهم في الوطن.

​​​​​​​براتي ...من فريق كروي إلى جمعية خيرية
الجمعة 20 تشرين الثاني, 2020   03:03
قامشلو- ريناس رمو

شهدت مدن روج آفا هجرة كبيرة مع انطلاق الثورة السورية نتيجة الهجمات التي تعرضت لها المنطقة، وصعوبة المعيشة، إلا أن الهجرة لم تقطع أواصر المحبة والإخاء بين المهاجرين وذويهم في داخل الوطن، بل وطدوا الروابط فيما بينهم بشكل وثيق عبر الجمعيات والحملات الإنسانية، ومنها تشكيل جمعية براتي الخيرية.

"براتي" التي تعني الأخوة وهو اسم فريق لكرة القدم بناحية تربه سبية، تأسس الفريق عام 1978 على يد مجموعة من الشبان، وشاركوا في العديد من المناسبات الكروية، إلى أن أصبح اسماً معروفاً بين أهالي الناحية، وقد واجه هذا الفريق العديد من الضغوطات من قبل الحكومة السورية بسبب اسمه، كما تعرض عدد من لاعبيه للعديد من المضايقات، فبعد اندلاع الثورة السورية اضطر هؤلاء الشبان إلى الهجرة البلاد.

إلا أن الهجرة لم تكن سبباً في نسيان ذويهم في الوطن بل ظل اسم مدينتهم وفريقهم الكروي حافزاً لهم لارتباطهم الوثيق مع وطنهم، وشكلوا في مهجرهم لجاناً وقرروا إرسال المساعدات الإنسانية لأهالي ناحيتهم ليتحول فيما بعد إلى جمعية اجتماعية تحمل اسم فريقهم الكروي "براتي" عام 2012 يبلغ تعداد أعضائها حوالي 20 شاباً والعدد في تزايد.

الإداري في جمعية براتي الخيرية زين العابدين علي أشار إلى :"إن اسم الجمعية جاء تيمناً باسم فريق براتي الكروي وكون الفريق كان يحمل اسم الأخوة، فقد استمر في العمل الأخوي مع أهالي ناحيتهم وجاءت فكرة الجمعية بعد محاولة شباب في المهجر إيجاد طريقة لمساعدة ذويهم في الداخل".

مبادرات ذاتيه

ويقوم الشبان بإرسال مبالغ مالية عبر لجان مشكلة من 5 أشخاص، ويقومون بجمع المبالغ المالية في الخارج و إرسالها إلى الداخل، فيما تقوم لجان الجمعية في الداخل بتوزيعها على الفقراء مثل شراء الألبسة للأطفال وتقديم مبالغ مالية شهرية محددة لبعض العوائل أو المساعدة في العمليات الجراحية وتقديم الأدوية للمحتاجين.

وقامت جمعية براتي الخيرية بالتعاون مع مؤسسة عوائل الشهداء في ناحية تربه سبيه بشراء لباس لأطفال الشهداء في أيام الأعياد والمناسبات وأيضا تقديم مبالغ إلى ذي الشهداء.

زين العابدين علي نوه إلى أن الجمعية تقوم بتقديم العديد من المساعدات للأهالي عبر أعضائها ولجانها الخمسة، وتكون المساعدات عبارة عن دعم مادي للمرضى أو سلل غذائية للفقراء والمحتاجين أو تقديم مواد التدفئة خلال فصل الشتاء للأهالي.

وأشار علي إلى آلية عملهم كجمعية: "الشباب يقومون بإرسال مبالغ شهرية إلى الجمعية، والجمعية تقوم بتوزيعها على المحتاجين وتختلف المبالغ المرسلة من شهر إلى آخر حسب استطاعة كل شاب" .

ونوه علي إلى أن الجمعية قدمت العام الماضي الدعم والمساعدات لأهالي سري كانيه الذين نزحوا من منازلهم نتيجة هجمات احتلال تركيا.

يهدفون إلى توفير أسطوانات الأوكسجين

ويسعى القائمون على الجمعية الآن إلى تأمين أسطوانات أوكسجين وتقديمها إلى الهلال الأحمر الكردي في ناحيه تربه سبيه، من أجل مساعدة المصابين بفيروس كورونا.

(م ح)

ANHA