​​​​​​​عماد داود: حكومة دمشق تحاصر مواطنيها وتدعو اللاجئين للعودة!

انتقد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين بشدة الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على مهجّري عفرين في مقاطعة الشهباء، وأشار إلى أن الأرضية في سوريا غير مهيأة لعودة اللاجئين جراء ممارسات الحكومة.

​​​​​​​عماد داود: حكومة دمشق تحاصر مواطنيها وتدعو اللاجئين للعودة!
الخميس 19 تشرين الثاني, 2020   04:38
الشهباء ـ فراس إبراهيم

وتحدث الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين عماد داود، لوكالتنا حول ما تمارسه الحكومة السورية بحق مهجري عفرين وأهالي مقاطعة الشهباء.

وقال داود "منذ احتلال عفرين وتهجير سكانها إلى مقاطعة الشهباء تعمد الحكومة السورية إلى تضيق الخناق على المهجّرين القاطنين في المخيمات، من خلال فرض حصار على المنطقة عبر المنافذ المؤدية إلى مقاطعة الشهباء".

منع دخول المواد إلى الشهباء ومصادرتها

/ar/uploads/files/2020/11/19/063922_amad-dawd-5b1600x12005d.webp

ولفت داود الانتباه إلى  أن الحكومة السورية  شددت حصارها على مقاطعة الشهباء في الآونة الأخيرة "مع دخول فصل الشتاء حيث تمنع دخول المواد الأساسية إلى المنطقة، منها المواد الغذائية والإغاثية ومادة الطحين والمحروقات بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية"، مضيفاً "حيث وصل الحد إلى مصادرة تلك المواد ومنع دخولها إلى المنطقة".

وأوضح داود في حديثه أن "الحكومة السورية بحصارها على المنطقة تشكل عبئاً كبيراً على الأهالي وقد أدت إلى ارتفاع الأسعار عدة أضعاف، وهذا ما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي في المخيمات رغم ظروف النزوح الصعبة".

وتفرض حواجز الحكومة بين مدينة حلب ومقاطعة الشهباء مبالغ باهظة في حال دخول المواد الاساسية إلى المنطقة.

وتساند الإدارة الذاتية المهجّرين وسكّان مقاطعة الشهباء عبر توزيع المواد الأساسية  على الأهالي مجاناً، من محروقات التدفئة والمواد الإغاثية، ولكن داود قال إنها "لا تسد حاجة الأهالي بشكل كامل بسبب سياسات الحكومة تجاه الشعب".

ما تمارسه الدولة التركية بحق أهالي عفرين لا يختلف عن ممارسات حكومة دمشق

وقارن داود بين ما تمارسه الدولة التركية ومرتزقتها بحق أهالي عفرين، وما تمارسه الحكومة السورية بحق مهجري عفرين في مناطق الشهباء.

وتابع داود" بين الحين والآخر تعمد الحكومة السورية إلى اعتقال المدنيين وبينهم نساء على نقاط التفتيش المؤدية للمنطقة وذلك بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية، وهذا ما تمارسه الدولة التركية في عفرين المحتلة".

كما تمارس الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة ضغوطاً على الأطباء المختصين وتمنعهم من الذهاب إلى مقاطعة الشهباء وممارسة واجبهم الإنساني في معالجة المرضى في المراكز الصحية، ناهيك عن منع دخول الأدوية ، في ظل انتشار فيروس كورونا وزيادة عدد المصابين في المنطقة.

وأضاف داود "من  جهة يستمر الاحتلال التركي ومرتزقته باستهداف المدنيين في مقاطعة الشهباء بشكل شبه يومي، ومن جهة أخرى تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقا على المنطقة، ما يحرم المدنيين من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وكأنهم مواطنيين غير سوريين".

الحكومة تدعو إلى عودة اللاجئين وتفرض حصاراً على أهالي عفرين

واستغرب الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد عقد مؤتمر للاجئين في دمشق لدعوة اللاجئين إلى العودة إلى سوريا في وقت تحاصر فيه حكومة دمشق المواطنين السوريين في مقاطعة الشهباء.

وقال داود في هذا الصدد" المؤتمر الذي عقد منذ أيام والذي يدعو إلى ضمان عودة اللاجئين السوريين الموجودين في خارج البلاد، في الوقت الذي تمارس فيه سياسات التهجير ضمن الأراضي السورية".

ولفت داود إلى أن الأرضية "غير مهيأة لعودة اللاجئين السوريين في هذه الأوقات، بسبب ممارسات الحكومة السورية تجاه الشعب السوري". 

ونوه عماد داود إلى أن الشمال السوري جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية "أهالي عفرين والشهباء مواطنون سوريون بجميع مكوناتها".

وأكد أن " مقاومة أهالي عفرين لا زالت مستمرة بوجه الاحتلال الذي يحاول مراراً وتكراراً اقتطاع أجزاء من الأراضي السورية وضمها إلى تركيا مثلما فعل سابقاً بلواء إسكندرون".

ودعا داود حكومة دمشق للتخلي عن ذهنية ما قبل 2011 والتي لا تزال متبعة من قبلها، والعمل على بناء سورية ديمقراطية دون إقصاء أو تهميش أي مكون.

وناشد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين المنظمات الدولية والحقوقية والأمم المتحدة الحد من ممارسات الحكومة السورية تجاه الشعب السوري في مقاطعة الشهباء.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/qeZ_zbohtiI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>