دير الزور .. داعش وخلايا نائمة مختلفة الارتباط تحاول الولادة مرة أخرى

يخلق تحرك خلايا نائمة مختلفة الارتباط في ضواحي مدينة دير الزور السورية الهواجس من استغلال داعش لها لإعادة الانتعاش في المناطق المحررة، وترى الناطقة باسم مجلس دير الزور العسكري أن غياب التكنولوجيا والمعدات العسكرية المتطورة, واتساع جغرافية دير الزور الصحراوية يعيق القضاء عليهم.

دير الزور .. داعش وخلايا نائمة مختلفة الارتباط تحاول الولادة مرة أخرى
الأربعاء 18 تشرين الثاني, 2020   23:12
مركز الأخبار – أحمد محمد

ضاعفت الخلايا النائمة والتابعة لداعش والحكومة السورية ومرتزقة تركيا، مؤخراً من تحركاتها في ريف وبلدات مدينة دير الزور السورية, ولا سيما الشرقي الشمالي والغربي منها, ضد قوات سوريا الديمقراطية وشخصيات عشائرية ومجتمعية معروفة, إلى جانب العاملين في مجلس دير الزور المدني.

وفي آخر هجوم يوم الاثنين الماضي، استهدفت تلك الخلايا عاملين في مجلس دير الزور المدني في الريف الشمالي للمدينة, ومدنيين عاملين في حراسة الحقول النفطية في حقول العمر وكونيكو, والجبسة.

وبحسب مراسلنا، فإن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة تقل موظفين في  لجنة الرقابة والتفتيش في مجلس دير الزور المدني بالرصاص, ما أدى لإصابة الموظفين بجروح بليغة, ولا يزالون يتلقون العلاج في مشافي المنطقة.

داعش يحاول فرض سيطرته مرى أخرى على المنطقة

وحول ما تشهده مناطق دير الزور من تحركات للخلايا النائمة والتي تضاعفت مؤخراً قالت الناطقة الرسمية باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبدالله: "داعش بعد انتهائه عسكرياً لايزال يعمل كخلايا نائمة في المنطقة لزعزعة الأمن والاستقرار, ويسعى لاقتناص الفرصة من أجل فرض سيطرته مجدداً على المنطقة"، مشيرةً إلى أن هجماته تأتي في هذا السياق.

وأضافت في تصريح خاص لوكالتنا: "إن الهجمات والاغتيالات استهدفت مسؤولين عسكريين, ورموز عشائرية, وشخصيات إدارية في الإدارة الذاتية".

وأوضحت أن هذه الهجمات بدأت مع ازدياد الأعمال الخدمية التي يتم تقديمها للمنطقة، وذلك في مسعى من تلك الخلايا لضرب مشروع الأمة الديمقراطية.

وتعرضت ليلوى العبدالله نفسها لمحاولة اغتيال عبر استهداف سيارتها بالرصاص في الـ25 من أيلول الماضي, أدت إلى إصابة سائقها على الطريق "الخرافي" الواصل بين مدينتي الحسكة ودير الزور، وكذلك تعرض قائد مجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل "أبو خولة" في الأول من تشرين الثاني لمحاولة اغتيال عبر استهداف سيارته ومرافقيه بعبوة ناسفة.

نشاط خلايا إيران لا يقل عن نشاط داعش

ولم توقف قوات سوريا الديمقراطية عملياتها الأمنية ضد الخلايا المنتشرة في المنطقة منذ إعلانها القضاء على داعش في آخر معاقله في الباغوز آذار/ مارس من العام المنصرم ، وفي هذا السياق قالت ليلوى العبد الله إن هناك خلايا مختلفة الارتباط تنشط في مناطق دير الزور.

وتابعت: "بالإضافة إلى داعش هناك خلايا تابعة لما يسمى الجيش الوطني السوري, وخلايا تتبع للنظام السوري ومليشيات إيران".

وأوضحت أن نشاط الخلايا الإيرانية لا يقل عن نشاط خلايا داعش في المنطقة، موكدة أن إيران تستغل حتى خلايا مرتزقة داعش.

ونوهت إلى كيفية استغلال الخلايا الإيرانية والمرتبطة بالمؤسسات الأمنية لحكومة دمشق الحوادث لصالحها, وقالت: "اتضحت لعبة النظام السوري بعد حادثة مقتل الشيخ مطشر الهفل, أحد شيوخ قبيلة العكيدات، حيث روج للدخول إلى المنطقة مستغلاً الوضع الساخن الذي مرّ به الريف الشرقي حينها".

وأكدت ليلوى العبدالله أن قواتهم تمكنت من اعتقال عدة خلايا مرتبطة بالمؤسسات الأمنية التابعة لحكومة دمشق, والتي تروج لها إعلامياً, وكذلك خلايا لداعش خلال عمليات التمشيط في الفترة المنصرمة، ونوهت إلى أن قواتهم خلال الفترة الأخيرة أبدت اهتماماً كبيراً بملاحقة تلك الخلايا, وتستمر في عمليات مداهمة أوكار الخلايا وتفكيكها, واعتقال قادتها.

وبينت ليلوى العبدالله أن ما يصعّب مهمة قواتهم لتفكيك الخلايا والقضاء عليها, يعود إلى تخوف المدنيين من استهدافهم من قبل المرتزقة في حال الإدلاء بالمعلومات حول تحركاتها, ونقاط تجمعها وتخطيطها, وكذلك الجغرافية الصحراوية الواسعة لمدينة دير الزور، وقالت: "في الحقيقة لا نملك الإمكانات التكنولوجية والمعدات العسكرية المتطورة اللازمة للكشف الاستخباراتي".

ودعت الناطقة الرسمية باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبدالله في ختام تصريحها التحالف الدولي لدعم قواتهم بالمعدات العسكرية والتكنولوجية المتطورة, للإسهام في القضاء على الخلايا وفرض الأمن في المنطقة.

(آ س)

ANHA