صحف عربية: أردوغان يبحث عن متنفس جديد والمباحثات الليبية تنتهي دون التوصل إلى حكومة موحدة

وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متنفسًا جديدًا في قبرص للتغطية على أزمات الداخل، وذلك بعد انتهاء القتال في قره باغ، فيما يحسم الرئيس الفرنسي ماكرون مصير مبادرته بشأن لبنان، في حين لم تفلح الجهود الدولية بالتوصل إلى حكومة ليبية موحدة.

صحف عربية: أردوغان يبحث عن متنفس جديد والمباحثات الليبية تنتهي دون التوصل إلى حكومة موحدة
الإثنين 16 تشرين الثاني, 2020   05:41
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات التركية، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية والليبية، وإلى تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية.

"أردوغان يبحث عن متنفس جديد في الخارج"

البداية من التحركات التركية، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "بعد توقف القتال في قره باغ وانغماس الفرقاء الليبيين في مفاوضات السلام، وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في "جمهورية" شمال قبرص متنفساً جديداً للانتشاء بانتصارات الخارج التي يعول عليها كثيراً للتغطية على أزمات الداخل".

وزار أردوغان "جمهورية" شمال قبرص غير المعترف بها دوليًا الأحد، في وقت بدأت فيه ملامح استئناف المحادثات الأممية لإعادة توحيد شطري الجزيرة تتبلور.

ويرى متابعون أن أردوغان يرى في قضية قبرص العالقة متنفسًا جديدًا لمواصلة الانتشاء بالانتصارات الخارجية بعد أن فرض تدخله المباشر في كل من قره باغ وليبيا تغييرًا في موازين القوى على الأرض.

ويشير هؤلاء إلى أن الرئيس التركي المحاصر بأزمات داخلية حادة بحاجة إلى جبهة توتر جديدة للتغطية على أزمات الداخل المستفحلة.

وأدى انكماش الاقتصاد مرتين في عامين إلى توقف مسيرة سنوات الازدهار في عهد أردوغان إلى درجة أن مؤسسة موديز للتصنيفات الائتمانية حذرت في الكثير من المرات من أن الحكومة تجازف بحدوث أزمة في ميزان المدفوعات بعد انخفاض قيمة الليرة بنحو 25 في المئة هذا العام.

"ماكرون يحسم اليوم مصير مبادرته بشأن لبنان"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يتريّث الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري في تحديد الخطوط العريضة لخريطة الطريق التي سيتبعها قبل أن يكون على إلمام لا يعتريه أدنى شك بالتوجّه العام الذي سيصدر عن اجتماع طارئ يعقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الإليزيه اليوم (الإثنين) لبحث مصير مبادرته في ضوء التقرير الذي رفعه إليه مبعوثه إلى بيروت باتريك دوريل للوقوف على الأسباب الكامنة وراء العراقيل التي اصطدم بها الحريري".

الحريري، بحسب مصادر تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، ليس في وارد الإقدام على خطوة شعبوية تؤدي إلى مزيد من الانهيار وتتعارض مع روحية المبادرة الفرنسية العالقة على ما سيقرره ماكرون.

إلى ذلك، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تشكيل حكومة مستقلة بكامل وزرائها للخروج من الأزمة العالقة، محذراً من التمادي في التعطيل الذي اعتبر أنه جزء من مشروع إسقاط «لبنان الكبير».

اختتام محادثات تونس الليبية بدون التوصل إلى حكومة موحدة

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "أعلنت مبعوثة الأمم المتّحدة بالوكالة إلى ليبيا ستيفاني وليامز مساء أمس الأحد، اختتام المحادثات الليبيّة التي تُجرى في تونس، من دون التوصّل إلى تعيين حكومة موحّدة.

وقالت وليامز في مؤتمر صحافي إنّ المحادثات "ستتواصل الأسبوع المقبل افتراضيّاً" بتقنيّة الفيديو "للاتّفاق على آليّات ومعايير اختيار" الشخصيّات التي ستتولّى السلطة مُستقبلاً.

وبدأت أولى جلسات الحوار بين الفرقاء الليبيين الإثنين الماضي في منتجع قمرت السياحي بضواحي العاصمة التونسية عبر وساطة الأمم المتحدة، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات لإنهاء النزاع والترتيب لوضع مؤسسات الحكم الدائمة.

وتم الاتفاق مبدئياً على موعد الانتخابات في 24 ديسمبر 2021 لإجراء انتخابات وطنية.

لماذا يغير ترامب قادة البنتاغون؟

وفي الشأن الأمريكي قالت صحيفة الأخبار: "تغييرات كبيرة طالت وزارة الدفاع الأميركية في أعقاب هزيمة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، إلى درجةِ أن البعض أصبح يتحدث عن انقلاب خُطِّط له، على مدى أشهر، للإطاحة ببعض قيادات «البنتاغون»، إفساحاً في المجال أمام سيطرة الرئيس الأميركي على المؤسّسة العسكرية، وذلك من أجل المبادرة في توجيه بعض السياسات قبل انتهاء وقته في البيت الأبيض.

تساوقت التغييرات مع تعيينات مسؤولين موالين لترامب في مناصب رفيعة في الوزارة، وتَجدُّد الحديث عن عزم الإدارة الأميركية الانسحابَ من المنطقة، وإن كانت الخطوة الأخيرة صعبة التحقُّق، عمليّاً، نظراً إلى ضيق الوقت والبيروقراطية واسعة النطاق في «البنتاغون»، فهي ستجعل، لو صدف وحدثت، من خطط الإدارة الديموقراطية لإعادة نشر القوّات الأميركية في المنطقة غاية في الصعوبة.

على مسافة أسابيع قليلة من مغادرة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، البيت الأبيض، تشتغل إدارته على تجديد رواية الانسحاب من المنطقة، اشتغالٌ ترافق مع تغييرات واسعة طاولت رأس «البنتاغون» وقيادات رفيعة فيه، لتحلّ محلّها أخرى تدين بولاءٍ أكبر لترامب وسياساته، هل هو انقلاب، أم دفعة للانسحاب، أم مجرّد تصفية حسابات؟ التغييرات، وإن وضعها وزير الدفاع بالوكالة، كريستوفر ميلر، في إطار تسريع عملية الانسحاب مِن المنطقة، فهي تأتي في مرحلةٍ يُفترض أنها انتقالية، حيث يصبح هامش المناورة مرهوناً بالوقت، والوقت ــــ وكذلك البيروقراطية ــــ لا يسمحان بسحب آلاف الجنود مع عتادهم، من أجل هدف أوحد عنوانه إحراج الإدارة الديمقراطية المقبلة التي تريد بأيّ ثمن البقاء في المنطقة.

"العراقيون بين الارتياح والقلق من نتائج الانتخابات الأمريكية"

وفي تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على العراق، قالت صحيفة النهار: "في مقابلة مع موقع "ديموكراسي ناو"، أعرب المراسل العراقيّ لصحيفة "ذا غارديان" في الشرق الأوسط غيث عبد الأحد عن المشاعر المختلطة لدى العراقيّين إزاء ما أفرزته الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة".

وأشار إلى أنّ الخوف الأكبر في العراق نابع من احتمال نشوب حربٍ أميركيّة – إيرانيّة، وإنّ أيّ نزاع بين الطرفين ستدور رحاه فوق الأراضي العراقيّة.

وقال إنّ العراقيين سبق أن شهدوا الاصطدامات والاستفزازات، وهي وقعت جميعها في العراق، لا في الولايات المتحدة ولا في إيران.

تابع عبد الأحد أنّ العراق تنفّس الصعداء حين خسر الرئيس الأميركيّ الحاليّ دونالد ترامب الانتخابات الرئاسيّة، لأنّ تلك الخسارة أبعدت احتمال اندلاع حرب مستقبليّة بين واشنطن وطهران، على الرغم من ذلك، لا يزال هنالك قلق في العراق.

ينظر العراقيّون إلى التنافس بين ترامب وبايدن من زاويتين، الأولى هي احتمال اندلاع الحرب وكيفيّة تأثيرها على العراق، والثانية هي طبيعة الإدارة الديمقراطيّة المقبلة بقيادة بايدن.

وذكر عبد الأحد أنّه حين شغل منصب نائب الرئيس السابق باراك أوباما، ساعد بايدن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي على الفوز بولاية ثانية، نظر العراقيّون إلى تلك اللحظة بصفتها "كارثيّة" لأنّها أعادت إحياء الطائفيّة في البلاد، الأمر الذي أدى إلى ظهور داعش، لهذا السبب، يتحدّث المراسل عن غياب التفاؤل بين العراقيين، وإنّهم قلقون من طريقة تعامله وتعامل إدارته مع العراق.

لقد نزل الليبيراليّون واليساريّون وسائر الناس إلى الشوارع السنة الماضية، من أجل الدعوة إلى إقامة نظام ديمقراطيّ أفضل، وإنهاء الفساد وحكم الميليشيات في العراق، ويلفت عبد الأحد النظر إلى أنّ هؤلاء الناشطين أنفسهم قلقون من أن تعمد إدارة بايدن إلى استرضاء الإيرانيّين.

وشرح أنّ العراقيين يريدون تفادي الحرب مع إيران لأنّها ستكون كارثيّة ويريدون في الوقت نفسه إيجاد طريقة للضغط على الإيرانيّين كي يرفعوا بعض الدعم عن ميليشياتهم، بسبب وجود دولتين في العراق خلال الوقت الراهن، لهذه الأسباب، تبدو الأمور معقّدة حالياً بحسب عبد الأحد.

(ي ح)